الإصلاح .. لم يعد يصلح عذرا لكم !.
بقلم/ ابو الحسنين محسن معيض
نشر منذ: سنتين و 7 أشهر و 30 يوماً
السبت 24 أكتوبر-تشرين الأول 2015 08:00 ص
كم يؤلمني وبعد توحد هدف جميع المكونات تحت راية الشرف ضد العدوان الحوثفاشي , أن أجدَ أقواماً بيننا لم تتعظ ممَّا مر على البلاد من فتنة . نجدهم مازالوا بنفس العقلية الجامدة والنمط العقيم والنوتة القديمة دون مراجعة ولا تصحيح . وعادوا لتشويه البطولات وحرق المواقف بأمور دعائية ساخرة دربهم عليها محترفون ويعاونهم موزعون يحسنون البث والنشر . فان أردت رضاهم فعليك أن : تترك الإصلاح وتتبرأ منه , وإن لم تكن عضواً فيه فلا تذكرهم بخير مطلقا .
 ولا تنتقد وضعنا المتردي ولا ممارسات اللجان الخاطئة ولا تفلت الأمن . ولا تقل أن الوضع أسوأ من السابق ولا تنشر متخوفا من الغد , ولا تشكك في نزاهة الحكومة ولا أهداف الرئيس . ولا تفخر ببطولة تعز ولا تمدح صمود مأرب والبيضاء . وإن فعلت فأنت تابع وخائن وعميل . 
وكم من ممدوح عندهم قام بنصحهم أو نقدهم فتحول إلى منبوذ بينهم . إننا في الإصلاح نتعرض لهجوم شرس من قبل هذه الفئة . ولعل مرجع ذلك أننا لا نمايز بين ملاحم الصمود والنصر أكانت في اليمن عامة أو الجنوب خاصة . ولا نحترف جحود بطولة الآخرين ونكران تضحياتهم . 
فكل روح فاضت , وكل قطرة دم سالت , في سبيل الدفاع عن الكليات الخمس مأجورة من لدن رب رحيم . فروح الشهيد القائد العسكري علي ناصر هادي قائد المنطقة الرابعة لا تقل مكانة عن روح الشهيد المجاهد أحمد علي باحاج محافظ شبوة , وقد تشابها في خذلان قيادتيهما لهما . وتضحية الشهيد علي الصمدي لا تقل عن فدائية الشهيد الداعية خالد سعد عبيد رئيس دائرة التوجيه والإرشاد في إصلاح لحج . 
وبطولة شهيد شبوة الشاب يوسف ابن القائد الحراكي سعيد شملان , بمستوى بسالة الشهيد المربي فضل التومة من قيادات إصلاح شبوة . وثبات الشهيد سعيد محمد الدويل رئيس حزب الرابطة بشبوة , يضاهي رسوخ الشهيد جلال الرعدي رئيس إصلاح دار سعد بعدن . وكم أسماء سنظل نحصي لأبطال وقفوا معا للدفاع عن ما يؤمنون به من حق وكرامة وحرية . واليوم وبعد هذه التضحيات يأتي الرويبضات الناخرة في جسدنا والهاربة من موطن الرباط والشرف , والتي تمثل امتدادا لكل من دمر وطننا من قديم وجديد . 
يأتي هؤلاء ليقولوا لجميع الشرفاء من كل توجه : ماذا قدمتم ؟. وتقدموا هم لينالوا مجدا ليس لهم فيه وجه حق . وعادوا لبث الفتنة والخوف وزرع الكراهية والأحقاد . فئة كاذبة مخادعة ترفع شعار العدل لتحقق الظلم . وتحمل لافتة المساواة لتصنع الفوارق . وتطلب الحرية لتحقق العبودية . وتعد بالسلم والأمن لتنشر الحرب والفتن . وتدعو للتلاحم والتآلف لتزرع العصبية والمناطقية . 
تهدف لاستعادة الكرامة والوطنية لتمزقنا أشلاء ونصبح ( بدونا ) بلا هوية . إن خطر هذه الفئة ( العفاشية المؤتمرية المتحوثة ) عظيم وحالق , ومعهم كل من صنع لنفسه مركزا لن يتخلى عنه ولو كان الثمن حرية شعب ونهوض وطن .
 فليتحرك كل الحكماء من سياسيين وعسكريين ومثقفين ورموز اجتماعية وغيرهم على قلب رجل واحد لرأب الصدع وتفادي الصدام مجتهدين في إخماد نار ينفخ فيها من لا يريد خيرا بنا . إنهم اليوم يخططون للصدام الجنوبي الذي سيحرق جميع المنطقة , وبه سيحقق الكبار ( من داخل وخارج ) هدفهم من تقسيم وإقصاء وإبادة . 
وأخشى أن ذلك المخطط فشل في الشمال فتم نقله هنا لما ذكره التاريخ عنا من سرعة الغضب ومواجهة الخصم دون حكمة ولا تفكير , ولوجود أرضية صالحة لإثارة النعرات وتذكر أيام ( بعاث ) في ظل قلوب ونفوس خدعونا بقولهم تصالحنا تسامحنا , ولما يتم تصالح ولا تسامح . على الأحبة في الحراك المخلص أن يملك زمام نفسه ويقوم بالتخلص من كل ما يعرقل سيره ويشوه قضيته . 
دعوا هاجس الإصلاح جانبا في وقتكم الراهن , ولتنظروا جيدا في عدالة رسالتكم , انظروا رسم خارطتكم ورجال مرحلتكم . تساءلوا فقط ! هل ما يحدث اليوم هي مطالب وطن وشعب ؟ أم هي أمور تحقق مصالح جهات لا تهتم باليمن عامة ولا بالجنوب خاصة . أعيدوا القراءة بعين حكيمة وروح عادلة ونفسية متجردة وقلب منصف . وعندها سيتبين لكم أن الحسن حدير وصلاح باتيس ونبيل الصانع وباصرة وعشال ومئات الألوف من إصلاحنا محبون لأهلهم , مخلصون لوطنهم , وليسوا خصما للشرفاء , ولا بخونة للأمانة , ولا عملاء للباطل . وستظهر لكم الحقيقة المرة , أن الخيانة والعمالة يقبعان دون أبوابكم والسلالم . فلتوصدوا كافة الأبواب عليهم . وليحذر كل ذي عقل وحكمة شطحات هواه وهمزات شيطانه . 
عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
مصطفى أحمد النعمانما بعد «الميناء»
مصطفى أحمد النعمان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. محمد جميح
العقيلي شهيداً
د. محمد جميح
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
مصطفى أحمد النعمان
هل اقتنع الحوثيون فعلاً؟
مصطفى أحمد النعمان
كتابات
منيف العميسيإلى أُولِي الألباب
منيف العميسي
علي بن ياسين البيضانيجنيف 2 والعبث السياسي
علي بن ياسين البيضاني
د. محمد جميحالمترجم خائن
د. محمد جميح
مشاهدة المزيد