آخر الاخبار

كيف تناول الإعلام إسرائيلي هجمات الحوثيين على الساحل الغربي وباب المندب؟ إيران تقترب من إحكام سيطرتها على باب المندب.. ثاني شريان للطاقة في العالم تيسلا تطلق «السيارة بلا سائق».. سايبر كاب تنطلق في أوستن والسلطات تفتح ملف السلامة الذهب يقلب المعادلة.. قفزة جديدة رغم رهانات الفائدة وتراجع النفط يفتح شهية المستثمرين فرنسا نحو أسوأ نمو منذ عقود.. اقتصادها يتعثر والتضخم يلتهم القدرة الشرائية استقال ثم تراجع رئيس النادي.. «زجاجة» تقلب مصير مدرب فناربخشه بعد التعادل مع روما مبابي يفتح النار على منتقديه: «ملايين المدربين» يراقبونني.. والهدف تسجيل الأهداف إيران تتحدى واشنطن: لا حل عسكري في اليمن.. وأمن البحر الأحمر يبدأ من «رفع الحصار» على الحوثيين واشنطن في مجلس الأمن: هجمات الحوثيين «غير مقبولة» وإيران تقف وراء التصعيد وتهديد باب المندب انتهاكات الحوثيين تُفرغ الساحل.. أكثر من 50 ألف يمني يفرون من «الانتقام والنهب والتصفية» نزوح جماعي

قادريوف والمواطنة الروسية!
بقلم/ أ د فؤاد البنا
نشر منذ: 4 سنوات و 6 أشهر و 13 يوماً
الأحد 27 فبراير-شباط 2022 05:58 م

قال: ما رأيك بموقف الرئيس الشيشاني قاديروف المتحمس للقتال مع روسيا ضد أوكرانيا؟

ألم يكن حياده أفضل؟ فقلت: ينبغي أن تعرف أن الشيشان مثلها مثل داغستان وتتارستان وأنجوشيا وغيرها من جمهوريات القوقاز الصغيرة ذات الغالبية المسلمة، هي جمهوريات تتبع الفيدرالية الروسية أي أنها تحظى بحكم ذاتي في إطار الاتحاد الروسي، ويتمتع بقدر طيب من حقوق المواطنة، ومن ثم فإن الرئيس الشيشاني د. رمضان قادريوف هو مواطن روسي ولا يسعه الحياد في هذا الموطن، وهو ملزم بموجب الدستور وعقد المواطنة أن يسير مع السياسة العامة لبلاده، بما في ذلك الدفاع عن بلاده والاشتراك في حروبها! غير أنه كان بإمكان قاديروف أن يفعل ذلك بحصافة ومن غير ضجيج ليخرج ويخرج معه المسلمون بأقل الخسائر على المستوى الخارجي، مع الاستفادة بذكاء من هذا الموقف في تعزيز المكتسبات التي حققها المسلمون داخل روسيا لتجذير وجودهم وتقوية هويتهم! لكن تبعيته المطلقة للكرملين في موسكو جعلته بهذه الخفة والحماس، حتى بدا ملكياً أكثر من الملك بوتين، وعلاقته الوثيقة ببوتين مشهورة، وبينهما إعجاب متبادل، لدرجة أن قادريوف الذي ينتمي إلى الطريقة القادرية في التصوف الإسلامي ويحمل شهادة دكتوراه في الاقتصاد، ذهب إلى إعلان استعداده للموت من أجل بوتين وروسيا !

ولا يبدو بوتين أقل إعجاباً بقاديروف، فقد دعمه وعزز سلطاته في الشيشان، حتى أصبحت الصحافة الروسية تصفه بفتى بوتين المدلل! وربما تشجّع قاديروف أكثر على انتهاج هذا السبيل المبالغ في دعمه لبوتين أن مسلمي روسيا يعيشون فترة من التحسن في السنوات الأخيرة، بجانب ما يلقاه من تشجيع من السلطات العربية ومؤسساته الرسمية، بما فيها الأزهر، وقد وصل الحال إلى حضور روسيا مؤتمرات منظمة المؤتمر الإسلامي بصفة مراقب؛ ذلك أنها تحتضن ثالث أكبر أقلية مسلمة في العالم بعد الهند والصين.

ومن تمام الموضوعية أن نؤكد بأن قاديروف قد استفاد من هذه العلاقة في تعزيز المكتسبات الإسلامية في الشيشان، من بناء للمساجد والمدارس القرآنية، وإقامة للمؤتمرات والندوات التي تعزز الهوية الإسلامية لدى مسلمي القوقاز عموما والشيشان خصوصا، هذا بجانب النهوض الاقتصادي الذي تعيشه الشيشان بعد سنوات من الحرب التي أشاعت الخراب وعطلت الحياة.