الرياض في حالة ترقّب.. هجوم على مطار الملك خالد وإصابات وتعليق الرحلات وسط مخاوف من تصعيد جديد
الإتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقًا تأديبيًا بحقه
تصريحات للدكتور العليمي حول معركة باب المندب وتضحيات ''أبناء الجنوب''
قبائل الحيمتين وبني مطر وحراز تعلن النفير العام وتدفع باتجاه معركة «فجر اليمن» لاستعادة الدولة
تحرك يمني في الأمم المتحدة لمحاسبة الحوثيين .. مندوب اليمن الدائم يسلم الأمين العام للأمم المتحدة رسالة عاجلة
غارات جوية تستهدف شبكات الاتصالات الحوثية في 5 محافظات يمنية... وصعدة تحظى بنصيب الأسد
الفريق الصبيحي يشيد بصمود وانتصارات القوات الحكومية ويؤكد إن قبائل الصبيحة قدمت أكثر 170 شهيداً و700 جريحًا في المعارك الأخيرة
أين تدور المعارك حاليًا في جبهة الساحل الغربي؟
توضيح بشأن تصحيح أوضاع اليمنيين المقيمين في السعودية
احباط هجوم واسع للحوثيين جنوب تعز
في العام 1979م كانت أسرة \"علي صالح سالم بن جرادان\" على موعد مع محنة الاختفاء القسري، في حادثة لم تشهد مديرية المنطقة مثيلاً لها.
اختفى علي بن جرادان وهو من سكان مديرية \"وادي عبيدة\" بمحافظة مارب، ولا أحد يعلم _حتى هذه اللحظة_ أي تفاصيل عن اختفائه.
ترك عليٌ زوجتين وثمانية من الأبناء، واختفت آثاره تماماً، غير أن أخباراً، غير مؤكدة، تم تناقلها بعد ذلك، بوجوده في سجن بجزيرة كمران، بالشاطئ الغربي للبحر الأحمر.
ما يزال الماربيون يتذكرون هذه الحادثة، اختفاء ابن جرادان، ويُرجعون سبب ذلك إلى محاولته اختراع إذاعة وصل بثها التجريبي إلى نجران، بالمملكة العربية السعودية
وطبقاً لرواية أقربائه فإن المتهم الأول في اختطافه هو محمد خميس، رئيس الأمن الوطني آنذاك، وأحد أبرز الأسماء التي تحضر عند الحديث عن الاغتيالات، والاختفاء القسري، والتنكيل بالناس.
نقل لي أحد أفراد قبيلة \"ابن جرادان\" أن الشيخ الراحل حمد بن صالح بن جرادان _رحمه الله_ حاول مراراً وتكراراً مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح، لكن الأخير اقنع الشيخ بأن ينسى الموضوع تماماً، في إشارة إلى أن الرجل ربما قُتل منذ زمن طويل.
اليوم، وبعد زهاء 34 عاماً من اختفاء \"مخترع الإذاعة\" الأول في مارب، ها هم أبناء مارب يبدؤون، الأسبوع الماضي، البث التجريبي لإذاعة مارب المحلية وبطاقم محلي، بعد مماطلة من قبل الجهات المعنية، استمرت لسنوات.
اليوم يتحقق حلم \"ابن جرادان\" الغائب منذ أكثر من 3 عقود، وليته يعلم أن علي عبدالله صالح هو الآخر غادر رغم أنفه كرسي الحكم، وبات مختفٍ قسرياً عن الحياة السياسية.
صالح الذي دمّر مارب، كما دمّر أجزاءً كثيرة من الوطن، قال بالحرف الواحد حين فازت المعارضة آنذاك، بأغلبية مقاعد المجلس المحلي: \"حرام وطلاق ما يوقع مجلس محلي في مارب ويقوده الإصلاح\"؛ وابرَّ الرجل بيمينه، وجمّدَ المجلس المحلي، ومعه تجمّدت أنشطته في المحافظة.
اختفى \"ابن جرادان\" وقتلت سلطةُ الحديد والنار حلمَه؛ ودارت الأيام ليختفي صالح أيضاً، وتقتل الثورة الشعبية حلمه في توريث البلاد .. وهكذا تستمر الحياة !
shubiri@gmail.com
