الرياض في حالة ترقّب.. هجوم على مطار الملك خالد وإصابات وتعليق الرحلات وسط مخاوف من تصعيد جديد
الإتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقًا تأديبيًا بحقه
تصريحات للدكتور العليمي حول معركة باب المندب وتضحيات ''أبناء الجنوب''
قبائل الحيمتين وبني مطر وحراز تعلن النفير العام وتدفع باتجاه معركة «فجر اليمن» لاستعادة الدولة
تحرك يمني في الأمم المتحدة لمحاسبة الحوثيين .. مندوب اليمن الدائم يسلم الأمين العام للأمم المتحدة رسالة عاجلة
غارات جوية تستهدف شبكات الاتصالات الحوثية في 5 محافظات يمنية... وصعدة تحظى بنصيب الأسد
الفريق الصبيحي يشيد بصمود وانتصارات القوات الحكومية ويؤكد إن قبائل الصبيحة قدمت أكثر 170 شهيداً و700 جريحًا في المعارك الأخيرة
أين تدور المعارك حاليًا في جبهة الساحل الغربي؟
توضيح بشأن تصحيح أوضاع اليمنيين المقيمين في السعودية
احباط هجوم واسع للحوثيين جنوب تعز
في كل مرة، أجهد نفسي في الدفاع عن "أصحاب مأرب" وما أزال على ذلك؛ ذلك أنني أشعر بأننا حُرِمنا كثيراً وظُلِمنا أكثر، وظلمنا أنفسنا أيضاً. دعونا من ظلم من تسمونهم مجازاً "النظام السابق" نحن مظلومون مجتمعياً قبل سياسياً !
يُجيد إخوتنا اليمنيون _بمن فيهم النخبة_ سب المأربيين وشتمهم بأقذع الألفاظ، لكنهم يعجزون عن تقديم مقترح أو حل واحد لمشكلة واحدة، فقط نحن نُجيد أن نزيد الطبن بلة لا أنْ نجففه .
ما يحدث في مأرب مسألة معقّدة للغاية، في مأرب همشت دوائر الحكومة " عنوةً " لذا فلا تستغرب أن يقول لك مأربيٌ أن لا دولة في مأرب! حقاً لا دولة في مأرب، ما هنالك عبارة عن هياكل وبنايات ولوحات مهترئة تُخفي ورائها جحيم من اللامبالاة والعشوائية .. وقل ما تشاء عن الفساد والعبث والظلم.
يلتفت إلينا الآخرون حينما تنطفئ "لمبات " الكهرباء في دواوينهم، لكنهم لا يلتفتون إلى مدارسنا .. أجيالنا، قرانا، آثارنا، كل شيء لدينا شوّه بما في ذلك سمعتنا !
هذا لا يعني بالطبع أنني أبرر أعمال التخريب، حاشا لله. ومثلي ما نسبته تفوق الـ 99% من المأربيين ضد هذا التخريب، لكننا لا نملك حيلةً لاصلاح الوضع.
في نقاش مستفيض مع بعض الزملاء الصحفيين في صنعاء استغربوا مثل هذا الطرح وكيف أن أهل مأرب أو قبائل مأرب لا تقدر على منع أعمال تخريب الكهرباء وانبوب النفط !!
قلت لهم وببساطة : قيم الناس تغيرت ودور القبيلة تلاشى، لا أحدَ يستطيع أن يقاوم "مخرّب مسلّح" ليحول المسألة من إصلاح برج أو أنبوب نفط إلى قتل ومن ثمَّ إلى ثأر قبلي، حينها ستتركنا صنعاء نعيش في غياهب حرب قبلية سببها أن القبيلة حلت محل الدولة.
ضحكت كثيراً لمشاركة أحد الأصدقاء في الفيس بوك التي ذكر فيها أنه من الخطأ إنشاء محطة غازية في الصحراء، واقترح هذا المفكر العبقري أن تكون بجانب البحر. قلت : يجيبوا لنا بحر إلى مأرب وننشئ المحطة على الشاطئ، أو أننا ننقل الغاز من مأرب إلى الحديدة مثلاً وننشئ المحطة هناك عند الميناء.
مثل هذه الحلول ليست مجدية وهي طروحات تقفز على الواقع وتبدد الوقت وتهدر التفكير.
يجدر بنا أن نفكر بمنطق، كان الأحرى ابتدءاً بأن تغطى محافظة مأرب بكهرباء من ذات الأبراج التي تمد صنعاء بالطاقة حتى يشعر "المخرّب" في مأرب أن قطع الأبراج لا يعني انطفاء الكهرباء في حدة وشارع الزبيري فقط، بل قطع الكهرباء عن بيته ومزرعته .
لذا، فهل يعقل ان تكون ما يسمونها افتراءاً (محطة مأرب الغازية) تتبجح على مسافات شاسعة من أراضي الناس دون أن يشعر الناسُ بأن صلاحها أو خرابها يعنيهم في شيء،ذلك أنهم يعتقدون أنها محطة صنعاء الغازية وليست محطة مأرب. مرةً أخرى ليس هذا مبرراً كافياً للتخريب !!
عن نفسي،لا اعوّل كثيراً على المشائخ ولا هم يحزنون، التعويل هو على وعي الناس .. والتوعية فقط.
لو علم من يقطع الكهرباء أنه ليس فقط أطفأ تياراً كهربائياً بل قتل مريضاً وأهدر أرزاق الناس، لكف عن فعلته.. صدقوني لم يصل هذا الوعي إلى هؤلاء، ما هو معلومٌ لديهم هو أن تخريبه للأبراج يعني دخوله في مفاوضات مع الـ(دولة مجازاً) والوسطاء، ومن ثمّ انتزاع حقه (إنْ وجد) أو أن يؤهله فعله المشين هذا ليكون صاحب حق وإنْ لم يكن كذلك.
نحن بحاجة ماسة إلى نشر الوعي في المجتمع، وبدون ذلك سنظل ندور في ذات المربع من الترضيات وانصاف الحلول وستبقى معاناتنا مستمرة، لا سمح الله .
shubiri@yahoo.com
