اختفي كالزئبق في ركام غزة..المطلوب الأول للموساد والاكثر نفوذا في صفوف حماس والعقل المدبر لعاصفة الاقصي يفشل شبكة عملاء تل أبيب واستخباراتها

الخميس 07 ديسمبر-كانون الأول 2023 الساعة 02 مساءً / مأرب برس-خاص
عدد القراءات 3208

 

 

يتصدر اسم "يحي السنوار" قائمة القيادات المؤثرة داخل حركة حماس التي أخفقت كل محاولات "الموساد "الإسرائيلي خلال السنوات الخمس الاخيرة لتعقبه واصطياده بالاغتيال والتصفية الجسدية قبيل ان يعاود القيادي ذو الشعر الأبيض والحاجبين الأسودين الظهور مجددا وبقوة على واجهة الصراع المزمن بين المقاومة الفلسطينية والكيان المحتل عقب تنفيذ نخبة من مقاتلي كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس لعملية "عاصفة الأقصى " في 7 أكتوبر/تشرين الأول في جنوب إسرائيل مثلت ضربة موجعة وغير مسبوقة طوحت خلال أقل من خمس ساعات بأسطورة الجيش الذي لايقهر وكشفت الغطاء عن حالة من الخور والهشاشة في بنية النظام الأمني الإسرائيلي لتسارع إسرائيل باتهام "السنوار" بالوقوف وراء التخطيط والتدبير لهذه العملية العسكرية الدقيقة والتوعد بالوصول إليه والنيل منه .

السيرة الذاتية والنضالية لرجل المقاومة القوي :

 ينحدر "يحي السنوار" من أسرة بسيطة كانت تعيش في مدينة المجدل عسقلان – قبل إعلان دولة إسرائيل عام 1948 حيث ترعرع في مخيم خان يونس الذي ما لبث أن وقع أيضاً تحت الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967 قبيل ان يتلقى تعليمه في مدارس المخيم حتى أنهى دراسته الثانوية، ليلتحق بالجامعة الإسلامية في غزة لإكمال تعليمه الجامعي، ويحصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية. ومثل العام 1982 نقطة فارقة في حياة "السنوار" حيث تعرض لأول عملية اعتقال ووضع رهن "الاحتجاز الإداري" لمدة أربعة أشهر بتهمة الانخراط في "أنشطة تخريبية" وبعد ست سنوات فقط من هذا التاريخ وتحديدا في العام 1988، قضت محكمة إسرائيلية على السنوار بالسجن مدى الحياة أربع مرّات (مدة 426 عاما)، أمضى منها 24 عاما في السجن.

 

- يعد "يحي السنوار" أحد أبرز مؤسسي حركة حماس و أسهم في تشكيل جهاز أمنها الخاص المعروف اختصارا بـ (مجد)  

 

 - في العام 2011م أُطلق سراح السنوار و أصبح قياديا في كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحماس قبيل ان يتم انتخابه في العام 2017م رئيسا للمكتب السياسي للحركة في قطاع غزة.

  

- في سبتمبر/أيلول 2015م أدرجت الخارجية الأمريكية يحيى السنوار على لائحتها السوداء "للإرهابيين الدوليين".

الرجل الأكثر نفوذا:

 بحسب توصيف اطلقته مجلة الإيكونوميست البريطانية فان "السنوار" يعد الرجل الأكثر نفوذا ليس فقط داخل حركة حماس ولكن في كافة الأوساط والنخب الفلسطنية وخلال ايام الهدنة السبعة الأخيرة التي تخللت الحرب العدوانية الراهنة على غزة برز "السنوار" باعتباره الرجل الذي ينفرد بالتحكم بمسارات التفاوض مع إسرائيل حول صفقة تبادل الأسري حيث تمكن بحنكته من فرض تحكم المقاومة بعمليات إطلاق الأسري والمعتقلين وهو ما دفع وسائل إعلام عبرية إلى اعتبار ان" السنوار بطبيعته المعقدة والقاسية تلاعب بعقول الإسرائيليين، وهذا واضح من التغيّر المتكرر في أعداد الأسرى الإسرائيليين الذين يعرض إطلاق سراحهم.

 

  الرجل "الشبح" الاختفاء المتقن:

اخفقت كافة محاولات إسرائيل لتعقب "السنوار" والكشف عن مكان تواجده داخل قطاع غزة حيث تمكن رجل المقاومة القوي من الاختفاء المتقن ولم تفلح شبكة من عملاء محليين كلفوا من قبل الموساد بتعقب الرجل وتحديد احداثية موقع تواجده ليتم استهدافه واغتياله والتخلص من العقل المدبر للعمليات العسكرية للمقاومة الفلسطينية الموجهة ضد جيش الاحتلال وبحسب مصادر فلسطينية مقربة من "السنوار" فإن الوصول إليه أشبه بضرب من الخيال لأن السنوار يمتلكا حسا أمنيا مرتفعا ويحيط تحركاته المحدودة بالكثير من التدابير الامنية الاحترازية التي عقدت من مهمة إسرائيل للنيل منه .