القوات المسلحة تنكل بالحوثيين في الساحل وتعز.. مقتل قياديين بارزين ووصول حمدي شكري إلى المخا
استعادة مواقع غرب تعز ودحر الحوثيين منها
«الخطوط الجوية اليمنية» تبحث في الرياض تعزيز الاستقرار التشغيلي وتطوير الخدمات
سرّ الأرق الليلي.. عندما يتحول وقت النوم إلى معركة مع الأفكار
جيل «زد» يفضّل القهوة على شراء السيارات
مسلسلات الجرائم تغيّر سلوك البريطانيين وتصنع «محققين هواة»
رعبٌ لم يروه بأعينهم.. كيف انتقلت صدمة 11 سبتمبر عبر الأجيال بعد 25 عامًا؟
عملية قيصرية طارئة تنقذ أمًا وأربعة توائم في مستشفى السبعين بصنعاء
تعز والساحل الغربي يرفعان الجاهزية القتالية.. تعزيزات العمالقة ودرع الوطن ترسم ملامح المرحلة القادمة
وزارة الداخلية ترفع جاهزية حُماة المنشآت والشخصيات في عدن.. توجيهات بتعزيز اليقظة والانضباط
مأرب برس – خاص
حينما يرتبط الشعر والأدب بقضية ما ، يدافع عنها وينافح من أجل تحقيقها فإنه يسمو ويكبر في النفوس ويؤثر في المشاعر والوجدان بحجم القضية التي يتغنى بها فكلما كانت القضية عظيمة يصبح الشعر عظيما وهكذا .
وقضية حب الوطن من القضايا المهمة التي تحترمها الشعوب وتجلها الأمم وتدرجها في خانة لمقدسات وتتناقلها الأجيال على مر العصور وتكور الدهور .
وكثير هم الشعراء الذين تغنوا في حب أوطانهم وسطروا مدائحهم في حب ديارهم وما البكاء على الإطلال وارتباطه بالقصيدة العربية على مدى ثلاثة عصور إلا نوع من حب الوطن والشوق إليه ، لكن القليل من الشعراء من أوقفوا أدبهم في الغالب الأعم على حب أوطانهم ومن هذه القلة شاعر اليمن وثائرها أبو الأحرار الشهيد / محمد محمود الزبيري رحمه الله فقد أهدى اليمن أحلى قصائده وسطر في الدفاع عنها أروع أشعاره وأجملها بل أوقف موهبته الشعرية لبلده الذي أحبه :
وقفت لساني في هواك غنائها ** فإذا تغنت في سواك قطعتها
وفوق هذا كله قدم لها اغلي ما يمتلكه الإنسان حينما قال :
بحثت عن هبة أحبوك يا وطني ** فلم أجد لك إلا قلبي الدامي
لذا فإن الدارس لشعر الزبيري لا بد أن يمر بقضايا عديدة ، ومحطات مهمة في تاريخ اليمن الحديث ، تبدأ من محاربة الظلم مرورا بالسجون التي كانت تعج بالأحرار والشرفاء إلى الثورات المتوالية التي كانت تجد لها في شعر الزبيري وقودا يزيد من تلظيها ويؤجج من لهيبها هاهو يقول :
قوضت بالقلم الجبار مملكة ** كانت بأقطابها مشدودة الطنب
إضافة لذلك يجد المتأمل في شعر الزبيري الخطاب الثوري القائم على النظرة المشرقة للمستقبل هذا الخطاب الذي أنتجه الوضع البائس المرير الذي كانت تعيشه اليمن المتمثل في التخلف والجهل والأمراض المنتشرة والاستسلام للواقع المهين وأشد من ذلك كله تقديس الإمام الذي يعتبر أهم أركان الوضع البائس :
ماذا دهى قحطان في لحظاتهم ** بؤس وفي كلماتهم الآم
جهل وأمراض وظلم فادح ** ومخافة ومجاعة وإمام
والناس بين مكبل في رجله ** قيد وفي فمه البليغ لجام
ثم يلتفت إلى الإمام ويقول واصفا له بلغة المتهكم الناصح
يتباكى تسولا باسم شعب ** أرضه بالكنوز ملآى غنية
يقتل الجوع شعبه وهو لاه **يشتكي للطليان ضعف الشهية
هاهو الزبيري لا يذكر إلا منافحا عن اليمن مدافعا عنها مقدما روحه فداء لها أعظم معاني الوطنية تتجلى بارزة في حياة شاعرنا المناضل يقول عنه الأستاذ أحمد الجدع مؤلف كتاب شعار الدعوة الإسلامية ( إذا أردت أن تتحدث عن اليمن الجمهورية فلا بد لك أن تذكر الزبيري وإذا أردت أن تتحدث عن الشعر في اليمن فلا بد أن تذكر الزبيري أيضا وإذا تحدثت عن الثورة اليمنية ولم تتحدث عن الزبيري وشعره فإنك لم تتحدث عن أهم دعائم هذه الثورة فالزبيري شاعر أشعل الثورة اليمن بشعره وقاد مسيرتها بشعره أيضا .. )