عاجل: السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين المخالفين لأنظمة الإقامة بتوجيه من الملك سلمان
السعودية تحشد المجتمع الدولي ضد الحوثيين: حان وقت إنهاء الانقلاب واستعادة اليمن
دعم استخباراتي وتخطيط أمريكي لمعركة التحرير التي تقودها اليمن والسعودية
رئيس هيئة الأركان: عملية «فجر اليمن» مستمرة حتى تحرير كل شبر من أراضي البلاد
العليمي على خط المعركة.. اتصالات مباشرة مع قادة الجبهات لمتابعة «فجر اليمن»
. القوات المسلحة اليمنية تسيطر على مدينة الـمـخـا غربي تعز
قيادي حوثي بارز يتوسل إيقاف الحرب في اليمن ويقول إن استمرارها لا يفيد أي طرف
أول تعليق أمريكي على استعادة القوات اليمنية السيطرة على باب المندب بدعم السعودية
هروب جماعي للحوثيين من تعز والساحل والقوات الحكومية تقترب من مدينة المخا
ناطق التحالف: 100 طائرة مقاتلة شاركت في استعادة الساحل الغربي ودحر الحوثيين من باب المندب
مأرب برس – خاص
هذه دعوة للتأمل في إحدى الثنائيات التي نلمسها اليوم في شخصية المواطن العربي، فمن ثلاثة أحرف متجانسة، تتكون كلمتان قد لا تعرفان للتجانس طريقاً هما الأمل والألم.
فمسيرة لا متناهية من الألم والأمل معاً هي حياة البشر. ومن أحرف ثلاثة تنتج جدلية الحياة في أغرب صورها. فالألم هو الأمل لأنه إحساس دائم بالحياة، فلا ألم لميّت ولا أمل إلاّ لحيّ. غير أن الإنسان منا يسهب في سرد آلامه، ونثر أحزانه على الملأ، وعلى ضفاف الأنهار، وسواحل البحار، مالئاً بها جنبات الفضاء، وناسياً أو متناسياً أن الأمل يعيش في مساحات أكثر خصوبة وسعة من مساحات الألم.
فلماذا تتغلب دائماً آلامنا على آمالنا ؟.
ربما يكون عنوان الإجابة في اعتقادنا كما أشرنا سابقا، "أن الألم دليل الحياة، وهل لجرحٍ ميّتٍ إيلامُ؟"، لكنه قطعاً ليس الإجابة برمّتها. فإذا كان الإنسان يظل قادرا على العيش فاقداً الأمل في أمر ما، فإنه قد يعجز عن إزالة الألم الذي قد ينتابه حتى وهو في قمة السعادة والحبور مثلاً، فالخوف من فقدان السعادة قد يكون ألما معنويا لا يرحم، لأن الألم المادي لا يكون عادة بالفظاعة ذاتها التي يتصف بها الألم المعنوي، ولذا قال العرب قديماً وقد صدقوا: إن جرح اللّسان أنكى من جرح السّنان.
إن فلسفة الألم لديّ ربما تكون مغرقة في الرّمز، فالندم مثلاً ألم نبيل دال على الرغبة في الإحسان بعد الإساءة، وتأنيب النفس قد يكون مؤشراً على صحوة قريبة للضمير، والحزن - وهو شعور- هو ألم ناتج عن رقة المشاعر ورفاهية الأحاسيس.
والألم أيضاً قد يولد من المعاناة والشقاء والبؤس وهذا ألم الضعفاء والفقراء، وقد يولد كذلك من رحم السعادة نفسها ومن الحب وهذا ألم البشرية جمعاء .
فلا زلنا نسمع عن دموع الفرح، وعن معاناة المحبين بأصنافهم في ألمهم السرمدي. فالألم جزء أساسي ومكون ثابت من مكونات الطبيعة الإنسانية بصفة خاصة، والكائنات الحية بصفة عامة.
ولولا الألم لما عرفنا قيمة كثير من النعم والمشاعر الجميلة المبثوثة في الكون، فالصحة قال عنها الأقدمون:تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى. وما عرف لذة العدل من لم يذق مرارة الظلم. ولولا آلامنا وتجرعنا لها لما شعرنا بآلام الغير وأحزانهم. فالآلام من منظورنا هذا قد غلبت الآمال لأنها أصبحت العامل المشترك بين البشر، فنجحت حيث فشلت آمالهم في توحيدهم!!.
* مدرب وخبير إعلامي
n.sumairi@gmail.com