إلقاء قنبلة نووية على غزة . تصريح خطير يؤكد بشاعة الإرهاب الصهيوني
بقلم/ أ د منصور عزيز الزنداني
نشر منذ: 5 أشهر و 8 أيام
الثلاثاء 07 نوفمبر-تشرين الثاني 2023 05:30 م
 

من المؤكد بأن إرهاب الكيان الصهيوني لن يقف عن حد فقد فوجئنا اليوم بذلك التصريح الوقح ولم يسبق له مثيل في العالم لوزير صهيوني في حكومة النتن ياهو ـ قاتل النساء والأطفال ومجرم الحرب عديم الإنسانية ـ وهو يدعو إلى إبادة أبناء غزة بقنبلة نووية ! .

هذا هو تصريح عميحاي الياهو وزير التراث في حكومة العدو الصهيوني في حديثه للإذاعة الإسرائيلية ، إنه برأيي أخطر ما قيل منذ نشأة هذا الكيان في أرض فلسطين عام ١٩٤٨م وحتى هذه اللحظة .

لقد كشف هذا الوزير العنصري المتغطرس السياسة الصهيونية العالمية النووية وما تبيته للعرب والمسلمين بشكل عام وضد الفلسطينيين بشك خاص .

تصريح إرهابي مليء بالكراهية والعنصرية المقيتة تجاه العرب جميعا من قبل هذا الكيان العنصري المحتل لفلسطين العربية ، وذلك بسب عجز " تل أبيب " وحلفائها عسكريا أمام مجاهدي القسام رغم فارق القوة بين الطرفين . لقد انهزم العدو الصهيوني وانتصرت الإرادة الفلسطينية حيث ظل الجيش الصهيوني ولمدة شهر وهو يعلن أنه سيقضي على حماس فبدأ بالحرب الجوية وفشل ، ثم الحرب البحرية وفشل ، ثم الحرب البرية وفشل ، ثم الحرب الجوية والبحرية والبرية معاً وفشل ، وها نحن نصل إلى التهديد بالحرب النووية .!

ورغم صعوبة الانتقال الى هذه المحاولة الاخيرة لإخضاع غزة ومقاومتها الا أننا نقول لهذا الكيان : حتى في حربك النووية ستهزم شر هزيمة وإلى الأبد . لقد تابعنا تطورات الحرب الدامية التدميرية الخارجة عن سياق جميع حروب عالمنا المعاصر من حيث قذارتها وخبثها وجبروتها وعدم قانونيتها أو شرعيتها وفقا لقواعد القانون الدولي أو القانون الدولي الإنساني ، أو ميثاق الأمم المتحدة علماً بأنها قد داست على قرارات الشرعية الدولية الصادرة من الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي الخاصة بالقضية الفلسطينية ؛ ومن خلالها أكد الكيان الصهيوني رفضه لتلك القرارات التي يستند اليها العالم كله باعتبار أنها تمثل الشرعية الدولية .

ورغم أننا نستغرب فعلا على جميع الدول التي تؤكد أن معالجة القضية الفلسطينية يأتي من خلال حل الدولتين وأزعجتنا بتصريحاتها المضللة التي لا جدية فيها ، ومع ذلك فإننا نقول لهم :

طالما وأن الشرعية الدولية تؤمن بذلك فلماذا لا تعترف بدولة فلسطين كدولة مستقلة ذات سيادة رغم أن السلطة الفلسطينية وبدعم عربي واسلامي ودول أخرى صديقة وقد قدمت مرارا طلب انضمام فلسطين الى الأمم المتحدة كدولة عضو كامل السيادة فيها الا ان ذلك الطلب دائما قوبل بالرفض .!

واليوم نؤكد للعالم أجمع أننا نقف امام حرب عدوانية هي الأكثر همجية في تأريخ الشعوب بل إنها الأكثر وحشية والأكثر قتلا وتدميرا والتي تهدد بحق السلم والأمن الدوليين ، وما يزيدها جنونا واشتعالا وخروجا عن كل ما هو انساني هو أن العدوان الصهيوني على غزة يتم بمشاركة ودعم صريح لا لبس فيه قولا وفعلا من الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا واستراليا وكندا والهند واليابان وكوريا الجنوبية وغيرهم من الدول المساندة ، يمدون علنا الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين بالدعم المالي والسياسي والدبلوماسي والعسكري واللوجستيات الحربية والأمنية مما يجعل الحرب على غزة حربا عالمية بامتياز رغم أنهم يعلمون يقينا أن هذا الكيان محتل للأرض الفلسطينية وفقا للقرات التي صوتت عليها هذه الدول في هيئات الأمم المتحدة .

إن تجمع هذه الدول التي يبلغ سكانها نحو ثلاثة مليار نسمة قد اتحدوا جميعهم ضد مليونين ونصف المليون هم أبناء غزة المحاصرة برا وبحرا وجوا منذ عشرين عاما وبمساحة جغرافية لا تزيد عن365 كيلو متر مربع ، أي إنها أقل من مساحة العاصمة اليمنية صنعاء ، وكل هذا التجمع على عولمة الحرب ضد غزة وشعبها لا لشيء الا لإرضاء جبروت وطغيان شذاذ الآفاق الذين هجروهم الى فلسطين وارضاءً للحركة الصهيونية العالمية .!

لا تعتقد دول الغرب ومن يناصرها من دول العالم أو من الحكام العرب أنهم سيحققون حلمهم في أرض العزة والكرامة غزة وكل فلسطين فذلك محال محال محال ، لان الشعوب العربية مع ابناء فلسطين لكم بالمرصاد يدعمهم شعوب الدول الاسلامية كما تعلمون ويدعم الجميع أحرار العالم كما تتابعون ذلك في

اوطانكم . لن يستقر العالم ولن يتحقق السلم والأمن الدوليين الا بإجتثاث صهاينة العالم من أرض فلسطين ؛ وسيتم ذلك حتما وجميعنا يعلم ذلك لأنهم لا رضوا بالتطبيع المذل ولا رضوا بالشرعية الدولية وقراراتها ولا قبلوا لأهل فلسطين أن يعيشوا آمنين في مزارعهم وديارهم وأعمالهم ولا رضوا بالعمل الدبلوماسي والسياسي ، ولأنهم لازالوا حتى هذه اللحظة يتطلعون الى استعمار أجزاء من الأراضي العربية في مصر وفي سوريا ولبنان والاردن وفي العراق وفي السعودية ولازالوا يتحركون نحو تلك الأهداف بدعم امريكي وأوروبي! .

فلسطين دولة حرة عربية وشعبها شعب عربي ستقف معه كل الشعوب العربية اليوم وغدا . نؤكد لكم من حقائق التأريخ أن المستوطنين الصهاينة سيطردون من أرض فلسطين كما طردت كل الامبراطوريات الاستعمارية من كل الدول العربية .

شعوبنا العربية والاسلامية لا تخاف طائراتكم ولا دباباتكم ولا بوارجكم البحرية ولا صواريخكم ولا سلاحكم النووي ولا يخيف امتنا عملائكم من حكامها فهم إلى زوال حتمي .

إن دماء شهداء ابناء غزة اطفالها ونسائها وصيحات العطش والجوع والجروح هي بالنسبة لأبناء فلسطين وأمتهم العربية والاسلامية مشاعل النصر ومشاعل النور والأمل لأمة لا تقبل الضيم . وصدق الله العظيم القائل : ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).

. • ـ أستاذ العلاقات الدولية بجامعة صنعاء ـ عضو مجلس النواب اليمني