الإتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقًا تأديبيًا بحقه
تصريحات للدكتور العليمي حول معركة باب المندب وتضحيات ''أبناء الجنوب''
قبائل الحيمتين وبني مطر وحراز تعلن النفير العام وتدفع باتجاه معركة «فجر اليمن» لاستعادة الدولة
تحرك يمني في الأمم المتحدة لمحاسبة الحوثيين .. مندوب اليمن الدائم يسلم الأمين العام للأمم المتحدة رسالة عاجلة
غارات جوية تستهدف شبكات الاتصالات الحوثية في 5 محافظات يمنية... وصعدة تحظى بنصيب الأسد
الفريق الصبيحي يشيد بصمود وانتصارات القوات الحكومية ويؤكد إن قبائل الصبيحة قدمت أكثر 170 شهيداً و700 جريحًا في المعارك الأخيرة
أين تدور المعارك حاليًا في جبهة الساحل الغربي؟
توضيح بشأن تصحيح أوضاع اليمنيين المقيمين في السعودية
احباط هجوم واسع للحوثيين جنوب تعز
المحرمي: أسقطنا أوهام الحوثيين.. ومعركة استعادة الدولة مستمرة حتى تحرير اليمن
أُصِيبَ والدُهم بداءِ النسيانِ، فاستفتى أبناؤه شيوخَ وطنِهم(الجزائر): "والدُنا مريضٌ بالزهايمر، وفي رمضانَ يأكلُ ناسيًا، فماذا يجبُ عليه؟". أجابَ الشيخُ موسى إسماعيل "أبوكم قد زالَ عقلُهُ، وهو مَنَاطُ التكليفِ، وبالتالي فلا شيء عليه". وأجابَ الشيخُ الطاهرُ آيت علجت "أطعموا عن كل يومٍ مسكينًا، فلئن تعامِلُوا أباكم معاملةَ المريضِ أحبُ إليَّ من أن تعاملوه معاملةَ المجنونِ". ولما سمعَ الشيخُ موسى بهذا بكى، وقال: "حفظ اللهُ الشيخَ الطاهرَ، فالفتوى قبلَ أن تكونَ فتوى يجبُ أن تكونَ تقوى". قلتُ: نظرَ الشيخُ موسى في النصوص فأفتى بموجبها فتوىً شرعيةً صحيحةً، وتعمقَ الشيخُ الطاهرُ إلى رَوحِ الإسلامِ، فأفتى فتوى شرعيةً معتبرةً. وهذا الفهمُ الدقيقُ هو ما أبكى الشيخَ موسى.
فأينَ عُلَمَاءُ ودُعَاةُ الأمةِ من هذا الفهمِ والأدبِ والتآلفِ، عند الاختلافِ والخلافِ فيما بينهم، أو مع غيرِهم؟. لماذا لا يتَحْلَّون بما يُرَسِخُ تكامُلَهم، ويسِدُ فَجوةَ الشقاقِ بينهم، ويحفظُ مكانتَهم بين الناس؟. ولماذا يحترفُ بعضُهم التنابزَ والتسفيهَ تجاه من خالفَهُم في اجتهادٍ شرعي، أو رأي علمي، أو ثقافي، أو غيرِه من شؤونِ الحياةِ. فيُشَكِكُون في إيمانِه، ويقذفون فِكرَه بالضلالِ، ومناشِطَهم العمليةِ بالبدعة، ومَحَاضِنَهم العلميةِ بالجهلِ؟.
ولعلَ التكفيرَ أحدُ قذائِفِهم نحو قلبِ مَنْ خَالَفَهم. قذيفةٌ مباشرةٌ، كان يَجِبُ أن يَسبقَها حوارٌ شفافٌ، ودعوةٌ بالحكمةِ، وجدالٌ بالتي هي أحسنُ، لبيان ما خفِيَ على الطرفين من مصالحٍ وعللٍ. هذا هو ما أمرَ اللهُ به رسولَهُ في دعوة الناسِ من كل مِلَّةٍ ونِحلَةٍ، فكيف لا يكونُ ذلك هو سبيلَهُم مع رجلٍ مسلمٍ، وإن خَالَفَ اجتهادُهُ قولَهم وعارضَ فِكرُهُ نهجَهم. "ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ". ونهى اللهُ عن سبِ أصنامِ الكفارِ، كي لا يكونَ ذريعةً لهم فيسُبوا اللهَ عزَ وجلَ. "وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ".
فكيف لا يكونُ هذا النهيُ واجبا شرعيا في خلافِ الفقهِ والفكرِ بين أهلِ الإسلام؟. أيُّها العُلَمَاءُ/ أنتم الموقعون عن ربِ العالمين، فعلامَ التنابزُ والتشهيرُ بما لا يرضاهُ أرحمُ الراحمين؟. ألا تُدْرِكون أنَّ شقاقَكم هذا ينحرُ ثقةَ الأُمةِ فيكم كمرجعيةٍ مؤتمنةٍ في دينِهم ودنياهم، وأنَّه يؤدي إلى كسْرٍ لا يَجْبُرُ في اتباعِ ما تُقَرِرُونَه عليهم ولهم من الأحكام، وإلى انفصامٍ في أخلاقِ المجتمعِ وآدابِ المعاملات. وإن كنتم ترون قذائفَ القدحِ تلك دفاعا عن الدين ومصدرَ فخرٍ لكم.. فأيُ أُسْوَةٍ لطلابِ العلمِ والأُمةِ أنتم؟.
هَلَّا كنتم على قلبِ رَجُلٍ واحدٍ، نبضُهُ الفهمُ السديدُ، وسلامةُ الصدرِ، ولينُ الجانبِ، ونبذُ التعصبِ المذمومِ للإنتماءِ، وأنَّه مهما كان حجمُ اختلافِ الفهمِ، فلا يجبُ أن يصلَ بكم إلى تضادٍ وهَجْرٍ. إنَّ انشغالَكُم ببعضٍ يَخدمُ أعداءَ الملةِ والعروبةِ، ليمزقُوا الصفَ، ويَبتَغُوا الفتنَةَ، ويُؤَخِرُوا التمكينَ... وإنَّكم ما بين(قِيلَ وقَالَ) تَغْرِسُون في الناسِ تعصبا، قد يؤدي بكم وبهم إلى سُوءِ المآلِ. فهل أنتم مُنتَهُون؟.
