آخر الاخبار

كيان العدو الصهيوني ينفجر غضباً.. السنوار يبعث برسالة الى كبار قادة حماس :لا تقلقوا لدينا الإسرائيليون حيث نريدهم زعيم وكلاء طهران فرع اليمن يستبدل صرف الرواتب بمفاجآت وأعمال غير متوقعة تفاصيل لقاء رئيس الوزراء مع السفراء العرب في روسيا الجيش الوطني يبدا بشق طريق جديد ويحدد مسارا موحدا للخط الصحراوي لتأمين المسافرين بعد رفض الحوثيين فتح الطرقات عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح يكشف تفاصيل مفاوضات السلام التي أجرتها المملكة العربية السعودية مع مليشيا الحوثي راتب الحوثي يفجر عاصفة من ردود الأفعال الساخطة والساخرة بصنعاء إنعقاد الاجتماع الاستراتيجي الأول لشبكة العرب لمكافحة الإفلات من العقاب المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية يفتح نقاشاته الدولية وجمهورية الصين الشعبية أول المحطات .. تفاصيل اللقاء أكاديميون بمأرب : المقاومة الشعبية الخيار المتبقي لليمنيين لاستعادة دولتهم وعلى الشعب استعادة زمام المبادرة في الدفاع عن خياراته وثوابته المبعوث الأممي لليمن يتعهد بمواصلة العمل للعودة الى مسار العملية السلمية والسفير فقيرة يجدد تمسك الشرعية بالمرجعيات الأساسية

النَّسابة الخزعلي وأصول صدام حسين
بقلم/ مشاري الذايدي
نشر منذ: 10 أشهر و 6 أيام
الثلاثاء 25 إبريل-نيسان 2023 07:24 م

  لم يبقَ من قضايا العراقيين لدى قيس الخزعلي، رئيس ميليشيا العصائب الطائفية في العراق، إلا مناقشة نسب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وأصول عشيرته (الندا). أمين حركة «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، نثر إبداعَه على جمهوره في خطبة عيد الفطر مؤخراً، وقال لهم إنَّ تحليل الحمض النووي لصدام حسين، «أثبت أنَّه من الهند».

وقال الخزعلي إنَّ «صدام حسين كان ينشر أقوالَه عن أنَّ الشعب العراقي أصله من الهند»، مضيفاً أنَّه تبيَّن بعد تحليل الحمض النووي «أنَّه هو من الهند». لا ندري على ماذا استند علامة الأنساب والأنثروبولوجي الجهبذ، لكن بعض أنصارِه قالوا لـ«الشرق الأوسط»، إنَّه استند إلى دراسات أعدَّها باحثون عراقيون مهتمون بسلالة الشعوب التي سكنت العراق، خلال القرن الماضي،

توصلت إلى أنَّ عشيرة الندا من أصول «هندو - آرية»، وتستدرك الصحيفة، عن وجه حق، أنه من الصعب التحقق من رصانة وموثوقية هذه الدراسات. لا نعلم ما فائدة الشعب العراقي من هذه الفتوحات العلمية للعلامة الميليشياوي قيس خزعلي؟! لتكن جذور صدام البعيد آتية من الهند أو السند، وَلْنُجَارِ قيساً وأبحاثَه في ذلك...

ثم ماذا؟! ألم يُحكم العراقُ من قبل البويهية وهم فرس، والسلاجقة وهم ترك والجلائرية وهم مغول، وولاة بغداد من المماليك العثمانية؟!

ألا يفتخر العراقُ بتنوعه الثري عرقياً وقومياً وطائفياً ودينياً!؟ نصارى يمثلون الوجود المسيحي الأول في المشرق ويهود، قبل أن يرحلوا أو يطردوا في منتصف القرن الماضي وما بعد؟!

وصابئة وإيزيدية ومسلمون من السنة والشيعة؟! وعرب وكرد وتركمان وغيرهم؟! ثمة أعلام عراقية ذات أصول تركية أو فارسية، وأيضاً ذات أصول هندية وأفغانية وغيرها. الكثير من علماء النجف، عبر التاريخ، قدموا من بلاد إيران والهند وأذربيجان كما من القطيف والأحساء ولبنان. مظفر النواب، الشاعر العراقي الثوري الشهير، هو من أسرة النواب الهندية كما يعلم الجميع. بل إنَّ آية الله الخميني، الموقر عند الشيعة أو أغلبهم، فهو «الإمام» كما يعلم الجميع أيضاً قدم جدُّه المباشر لإيران من الهند.

جدُّ الخميني أحمد بن دين علي شاه، هاجر من الهند إلى النجف لتلقي العلوم الدينية، اشتهر حينها باسم أحمد الهندي لانحداره من كشمير، لينتقل بعدها من النجف إلى مدينة خمين في إيران، حيث أقام فيها وعمل قاضياً، ثم رُزق عام 1864م بمولود أسماه مصطفى وهو والد الخميني. التنوع بكل صوره، إذا أحسنت إدارته واستثماره، فهو مصدر قوة وثراء للمجتمعات والدول، والعكس إذا تولى الحديثَ عن هذا التنوع سفهاء القوم.

لكن الأهم من مناقشة أصول صدام وعشيرته، هو أن يعالج قيس الخزعلي وبقية الأحزاب والقوى المسيطرة على حكم العراق اليوم، مشكلاتِ الفساد ونهب البلاد وزرع العصابات الطائفية، وتردي خدمات المياه والكهرباء

والرعاية الصحية وتمتين وتطوير البنية التحتية، فالعراق اليوم، لو تولَّى أمره أهل الرشد والكفاءة، لذهب بعيداً في القوة التنموية، ولكان قدوةً لبقية شعوب ودول المنطقة، كما كان في فترات ذهبية من تاريخه. العراق الذي يملك قدرات كامنة لم يطلق سراحها بعد، يستحق رجال دولة ورشداً سياسياً أفضل من صاحب خطبة العيد البتراء الأخيرة.