إصلاحي يتحدى
بقلم/ ابو الحسنين محسن معيض
نشر منذ: 5 أشهر و يوم واحد
الأحد 28 يونيو-حزيران 2020 09:41 م


مازال كثيرون منهم ، بلا هوادة ولا توقف ، في لحنِ قولِهم يدندنون ، عن الإصلاحِ ومليشياته الإرهابيةِ ، عن عمالته وفساده ، عن أهدافه ومخططاته ..! . تلك مهمتُهم . ويردُ عليهم واقعُ الأحداث " إنَّكم لكاذبون " . فمنذ مشاركته الحكم ثلاثيا في 93م ، وخروجه معارضا ضمن تكتل وطني " اللقاء المشترك " ، مرورا بالانتخابات الرئاسيةِ ، وثورةِ الشباب ، وانتخابات ( هادي ) ، والحوارِ الوطني ، واجتياح الحوثي صنعاء ، وجبهاتِ الدفاع عن الوطن ، وتولي الانتقالي الإدارة الذاتية لعدن وسقطرى ، وحتى يومنا هذا ، والإصلاحُ نصب أعينهم ، يحملونه كلَ وزرٍ وفساد ، وكلَ تخاذلٍ وانهزام ، وكلَ قصور وسوءٍ . وقد أسهبت في الرد على أقاويلهم خلال حكم ( صالح ) بما يكفي لقومٍ يعقلون . واليوم أضعُ بين أيديهم تحديا شفافا ، من واقع الأحداثِ في حكم الرئيس التوافقي . تحدٍ بمليون ريال يمني إن استطاعوا فرادى وجمعا أن يأتوا بالبينة والأدلة المثبتة لما يرددون حلما ويقظة .
1 - أتحداكم أن تثبتوا على الإصلاح تمردا مسلحا واحدا خرج به ضد الإجماع الوطني أو الشرعية الحاكمة . أو رفضا لأي قرار متوافقٍ عليه في حوار جامع لمكونات الوطن . هاتوا برهانَكم أنَّ الإصلاحَ دخل مدينةً وأعلنها خلافةً إصلاحيةً خالصةً ، أو أعلن إدارته الذاتيةَ على محافظة دون سلطة الدولة الشرعية . في الوقت الذي شهدنا فيه انقلابَ الحوثي وتمردَ الانتقالي ، بحجة الجرعة دخل الحوثيُ صنعاءَ وقلب نظامَ الحكمِ ، وبتصفية أبي اليمامة هاجم الانتقاليُ المعاشيقَ وطرد حكومةَ الشرعيةِ . وتلك حُججٌ لا ترقى لما عاناه الإصلاحُ من اغتيال كوادره وتجفيف ينابيعه وحرب استئصاله .
2 - أتحداكم أن تثبتوا على الإصلاحِ تشكيلَ أي مليشيات إرهابيةٍ ، أو فرقِ خطفٍ واغتيال ، للتخلصِ من خصومه وترهيب معارضيه ، أو لتهديدِ سلطة الدولة بها . وبتبعية مباشرة لأوامره ، دون انصياع لمؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية والسياسية . كحال أنصار الله واللجان ، أو الأحزمة والنخب ، أو غيرها .
3 - أتحداكم أن تثبتوا على الإصلاح أيَّ تدميرٍ ونهب وإحتلالٍ لأي إدارة حكومية أو مؤسسة وطنية ، أو مهاجمته لأي منشأةٍ وطنية من مطار وميناء وبنك مركزي وغيرها ، وجعلها تحت حيازته وتصرفه وإدارته الذاتية ، أو التعدي والبسط والتملك لأي ملكية خاصة من أرض أو عقار . بل قد سطر خلال ثورة الشباب أروع مواقف المسؤولية تجاه مؤسسات الدولة والملكيات الخاصة حفظا لها ومنعا عنها .
4 - أتحداكم أن تثبتوا على الإصلاح أيَّ تعاون سري أو تحالف علني مع أي دولة أجنبية أو جماعة متطرفة أو فئات مرتزقة ، بغرض خيانة السلطة الشرعية والخروج عليها ، ومهاجمة مؤسساتها وضرب جيشها ، مقابل دعم تلك الدولة له لتحقيق أهدافه ومصالحه ، ومنح تلك الدولة استحقاقات وطنية في الثروة والأرض والسيادة ، وربما التبعية التامة منه لها . والتاريخُ يحفظ للإصلاح موقفه الوطني الخالص في استعادة جزيرة حنيش من العدوان الأرتيري عليها .
5 - أتحداكم أن تثبتوا على الإصلاح وجود أي معتقلات سرية أو سجون مخفية تحت مسؤوليته وتبعيته الإدارية ذاتيا . أو استقدام جهات خارجية ومرتزقة أجانب للتحقيق فيها وتعذيب المعارضين والمخالفين له من أبناء الوطن . وكل ذلك لخدمة مصالحه الخاصة وأهداف داعميه من الخارج ، دون مصالح شعبه وسيادة وطنه .
6 - أتحداكم أن تثبتوا على الإصلاح تربية أبنائه على ثقافة التمرد والكراهية والتنابز والشتم والتعصب والحماقة . أو أنه استغل محاضنه ومعاهده وجامعاته ليغرسَ فيهم شيئا من تلك السلبيات . بل رباهم على السلمية والحكمة ، والتزام توافق الجماعة الشرعية ، وعدم شق الصف الوطني الجامع ، والعمل ضمن منظومة الدولة الشاملة ، والصبر والاحتساب تجاه كل ابتلاء وفتنة .
7 - اتحداكم أن تثبتوا على الإصلاح قيامه يوما بتصفية أحد أبنائه أو رموزه ، ممن عارضوا قراراته وخالفوا سياسته وجاهروه بالخصام . أو وجه لهم شتما وتخوينا بخروجهم عن التنظيم والنظام الداخلي له ، أو لما فعلوه من مخالفته ، وقالوه من إساءة فيه . وهذا يحدث تكرارا وشبه يومي مع غيره من مكونات الهبش والدبش في تعاملهم مع رموزهم ونشطائهم المخالفين ، تصفيةً وقهرا وشتما ولعنا .
8 - اتحداكم أن تثبتوا على الإصلاح ما تتهمونه به من إقصاءٍ ورفضٍ لغيره ، وتفرد ونرجسية بالرأي ، وسيطرةٍ واستحواذ على القيادة والحكم . فمهما حاولتم لن تجدوا الإصلاحَ إلا في صف جماعي ، في شراكة وزارية ، في معارضة جماعية ، في ثورة وطنية ، في حكومة شرعية ، باذلا الجهد في تنفيذ مهامه الحكومية ، عاملا بإخلاص في تحقيق آماله الوطنية ، مادا يده بتسامح وصفح لخصوم الأمس ، متناسيا كل ما سببوه له في التسعينيات وميدان السبعين من جرح وقرح . فسلام الوطن وسلامة المواطن مقدمان على ما دونهما من نوازع الخصام وتشفي الإنتقام .
- دوما سيظل الإصلاحُ حزبَ وطنٍ ومكونَ دولةٍ وتجمعَ شعبٍ . يسير مع توافق الوطن ومخرجات حواره ، مقدما سيادة وطنه على ثوابته ، ومصالح شعبه على مكتسباته ، باذلا التضحيات من خيرة قياداته وأنبل أبنائه في جبهات القتال ، وراقيا بسمو في مواطن السياسة وخدمة المجتمع ، ومتنازلا عن منجزات بيضاء في مسيرته ، لم ولن يقدمها غيرُه ، خدمةً لوطنه وأمته . فلتبحثوا ما شاء لكم من تقارير المنظمات الحقوقية والإنسانية ، ومن مخزون أرشيفكم البالي ، ومن ذاكرتكم المثقوبة . وإني لكم ناظرٌ ومنتظر .
مليون ريال لمن جاء بالبراهين ، سيدفعها - مجزيا بالخير - أستاذُنا ( اليدومي ) ، فهو بشظف عيشنا فهيم . وأنا به زعيم .

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
ابو الحسنين محسن معيضيستاهل البرد من ضيع دفاه
ابو الحسنين محسن معيض
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د.أحمد عبيد بن دغر
في ذكرى الاستقلال الوطني
د.أحمد عبيد بن دغر
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالخالق عطشان
ماس تكتيك الأنساق الهالكة
عبدالخالق عطشان
كتابات
معاذ الخميسيهنيئاً آل صالح..!
معاذ الخميسي
مشاهدة المزيد