درع الوطن تعلن حسم معركة كهبوب والسيطرة الكاملة على مواقع استراتيجية قرب باب المندب
كيف أعرف أن لدي مشكلة في الكلى؟.. 4 علامات تظهر في البول احذرها
السعدي يضع شروط الحكومة للسلام أمام غروندبرغ.. إنهاء انقلاب الحوثيين واستعادة الدولة في صدارة المطالب
تعز.. قرار طارئ يعلّق الدراسة ويمنح الموظفين إجازة مؤقتة في المديريات الخاضعة للحوثيين
القوات المسلحة تعلن حصيلة جديدة لعمليات فجر اليمن وتكشف عن تحييد 1860 حوثياً
كرمان من بروكسل: الحوثي أجهض ديمقراطية اليمن واستبدل السياسة بالسلاح.. ولا سلام مع حكم الميليشيات
اليمن تشارك في المؤتمر الإقليمي الخامس لنظام المعلومات الصحية DHIS2 بآسيا والمحيط الهادئ
الرياض وواشنطن تبحثان تأمين باب المندب.. تحالف بحري متعدد الجنسيات يستعد للمواجهة
الخطوط اليمنية تطمئن المسافرين: الرحلات مستمرة في مطار عدن رغم أحداث الفجر
توماس فريدمان يشيد بتوكل كرمان: بطلة عربية للديمقراطية تحمل درسًا قاسيًا لأميركا
يعيش المواطن اليمني حالة من الهلع والفزع المستمرين، اغتيالات عن يمينه واعتقالات عن شماله، عبوات ناسفة تزلزل الأرض من تحت أقدامه وطائرات تسقط من فوقه .
يفتقد لأبسط حقوقه المتمثلة بعنصر الأمن والأمان، يكافح نهارًا ليندب حظه ليلاً، يدركه الموت ويأتيه من حيث لا يحتسب، يخاف من أماكن تجمع الناس كالأسواق خشية أن ينفجر في وجهه انتحاري ربط على خصره حزامًا ناسفًا أو موتور فتاك يغتال حياته بمسدسات كاتم الصوت. يرتعب من أصوات الطائرات خوفًا من أن تسقط على رأسه بسبب خلل فني ألمَّ بها!
شبح الظلام يطارده والفضل في ذلك لكلفوت، البطالة تجثم على صدره والحل لذلك الفرار من الوطن، إذا توجه إلى مرفق حكومي عاد كيوم ولدته أمه، وإذا فكر في الذهاب لمرفق خاص اضطر لبيع ما له وما عليه .
يوميات المواطن اليمني أشبه بأفلام الأكشن، في الصباح تختلط المعاناة بضجيج وسائل النقل التي تكاد تخنق المارة، وعند الظهيرة تتسارع الخطى إلى أماكن بيع القات حيث تدفن رواتب الموظفين وأجور العاملين لتوارى الثرى في مقابر البائعين .
بعد ذلك يدب الهدوء عند غالبية الشعب فساعة الشرح دقت واستراحة المحارب حان وقتها .
يحل الليل بظلامه الدامس مخلفًا همومًا بوزن جبل (أحُد) تثقل كاهل المواطن وتجعله يقف على أطلال الحزن والأسى
إحصائيات مخيفة عن انفجار سكاني يعيشه المجتمع وأرقام كبيرة لمعدلات الفقر والبطالة ونسب العنوسة ومع ذلك حياة المواطن تستمر وإن كانت على شفا جُرُفٍ هارٍ .
المواطن اليمني لا يسمع عن حقوقه إلا في مواسم الحملات الانتخابية ولا يقرأ عنها إلا في الصحف الرسمية الناطقة باسم الدولة وحين يفكر بانتزاعها ينصدم بعوامل التعرية الثلاثة: وساطة، محسوبية، وركن شديد في الدولة .
ينشد المدنية لكنه ينام على وسادة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، يدعي الحرية والديمقراطية وصدره ضيق لا يقبل رأياً يخالفه وكأنما يصَّعَد في السماء .
ملامحه تعكس واقعاً مريراً يعيشه، عبوساً قمطريراً من الصباح وحتى المساء، ابتسامته موسمية وتكشيرته روتين يومي، إذا تكلم أفتى وإذا صمت تعجب لصمته لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء وكأن الطير يقف على رأسه.
يعمل بنظام DA ) يومك عيدك) ويمتلك الكثير من المزايا التي تمكنه من تحمل نوائب
الدهر ومصائبه.
يستأنس بأنغام الماطور الصيني ويسهر على أضواء الشمع المحلي... إنه المواطن اليمني .