من سيشتري عملاق مواقع التواصل تيك توك .. مع اقتراب الموعد النهائي للحظر الأمريكي .. سباق محموم
رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك
تقرير أمريكي يكشف عن موعد مرجح لضرية عسكرية تستهدف ايران
المقاتلات الأمربكية تدك محافظة صعدة بأكثر من 20 غارة استخدمت فيها قنابل مزلزلة.
تعرف على أثرى أثرياء العرب .. 38 مليارديرا عربيًا في قائمة فوربس 2025
وفاة 7 أشخاص غرقًا في البحر خلال أيام عيد الفطر في الحديدة وأبين وسط تحذيرات من خطر السباحة هذه الأيام
هل تنخرط مصر في مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين؟ وما طلب ترامب الذي رفضه السيسي؟
لماذا غابت روسيا عن قائمة الدول التي شملتها الرسوم الجمركية الأمريكية؟
مشهد حزين لوفاة مواطن في إب جوعًا وقهراً
بينها قطر.. قائمة الدول العربية التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية
الضربات الأميركية - البريطانية للحوثيين بسبب تعطيل الملاحة البحرية أمر متوقع، وحتمي، ليس الآن، وإنما منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء وإصرارهم على التصرف بوصفهم ميليشيا، وليس بوصفهم حزباً شريكاً في السلطة كباقي الأحزاب اليمنية.
أمر متوقع وحتمي لأن الولايات المتحدة وبريطانيا، ومعهما دول أوروبية أخرى، لم تتعامل مع الحوثيين وما فعلوه باليمن بجدية كافية منذ البداية، ولو تصرفت واشنطن وحلفاؤها بالعواصم الأوروبية بجدية لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.
تعاملت واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون بانتهازية كاملة مع الحوثيين، وعدّوها مشكلة يمنية داخلية، بل وزايدت الولايات المتحدة والدول الأوروبية على دول المنطقة، وتحديداً السعودية والإمارات.
وروجت واشنطن وحلفاؤها أكاذيب لها أول وليس لها آخر حول حقوق الإنسان، وساندتها في ذلك بعض المنظمات الدولية، وبتسطيح وتبسيط عجيبين، حتى وصلنا اليوم إلى مرحلة مكافحة واشنطن وحلفائها الحوثي الذي رفعته إدارة بايدن من قائمة الإرهاب.
والأمر لا يقف عند الإدارة الأميركية وحدها، بل روج الإعلام الأميركي أكاذيب عن دول المنطقة، وتحديداً السعودية، بحجة حقوق الإنسان، وإلى درجة نشر مقال لمحمد علي الحوثي في صحيفة «الواشنطن بوست» عام 2018 بعنوان جاء فيه: «نحن نريد السلام».
اليوم، وبعد كل ما سبق تعود واشنطن وحلفاؤها للحديث عن دعم إيراني للحوثي، بعد تجاهل مطول، وتقوم بتنفيذ ضربات جوية ضدهم، وتقول واشنطن إن هذه الضربات مستمرة إذا استمر الخطر الحوثي على الملاحة البحرية.
وليس مهماً اليوم إذا ما كانت هذه الضربات مؤثرة على الحوثيين من عدمه، فهذه ليست فكرة النقاش هنا، بل الأهم أن هذه الضربات تمثل ضربة للمصداقية الأميركية والأوروبية في التعامل مع منطقتنا، وخصوصاً بطريقة التعامل مع الميليشيات التي تسببت في تدمير عدة دول عربية.
والسؤال هنا لواشنطن والغرب عموماً، هو: هل العلاقة بالمنطقة استراتيجية أو تكتيكية؟ لأن خطر الميلشيات حقيقي، واستخدام الميليشيات من قبل طهران ليس بالتكتيك، وإنما هو استراتيجية إيرانية حقيقية.
وعليه؛ فلا بد أن يكون موقف الولايات المتحدة، والأوروبيين، من الميليشيات موقفاً استراتيجياً، وليس ورقة مناكفة وابتزاز للمنطقة تستخدم تارة باسم حقوق الأقليات، وتارة أخرى باسم حقوق الإنسان التي لم نر لها أثراً يذكر في الحرب الإسرائيلية على غزة.
والقصة هنا ليست في الحوثي وحده، الذي يفترض أنه يقترب من توقيع سلام ينهي الصراع في اليمن، بل القصة قصة كل الميليشيات من العراق إلى لبنان، ومن سوريا إلى اليمن، وكذلك غزة، وجميعهم ميليشيات إما إيرانية، أو ممولة من طهران. مصداقية الولايات المتحدة وأوروبا اليوم في مهب الريح، ويكفي تأمل ما ينشر في وسائل إعلام المنطقة، أو ما يطرح بوسائل التواصل الاجتماعي، لمعرفة كيف ضُربت مصداقية واشنطن وحلفائها بالغرب، دون تعاطف بالطبع مع الحوثيين، ومن هم على شاكلتهم.
خلاصة القول أن على واشنطن وحلفائها بالعواصم الأوروبية الآن الإفصاح عن موقفها بعد ضرب الحوثي، هل الضربة موقف استراتيجي جديد، وضد كل الميليشيات، أو أنها فقط ردة فعل، دون تصور كامل لما بعد الضربة