آخر الاخبار

محمد علي الحوثي يهدد السعودية والإمارات بالصواريخ والمسيرات مليشيا الحوثي تهدد الأمم المتحدة والسعودية وتهاجم المبعوث الأممي قبيل دخول قرار تصنيفهم جماعة إرهابية أجنبية وقفة احتجاجية لموظفي شركة بترومسيلة للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة ونقابة الموظفين تحذر من المماطلة السلطات المحلية بمحافظة مأرب توجه دعوة خاصة لمنظمة المساعدات الألمانية وزير الدفاع يبلغ الحكومة البريطانية أن تحقيق الاستقرار والسلام في اليمن مرهون بدعم قدرات القوات المسلحة سفراء الاتحاد الأوروبي يبلغون عيدروس الزبيدي عن دعمهم للمجلس الرئاسي والحكومة فقط ويشددون على وحده الرئاسة .. تفاصيل وزير الدفاع الفريق محسن الداعري: الحرب قادمة لا محالة ونحن جاهزون لها إنهيار العملة الوطنية تخرج حزب الإصلاح بمحافظة تعز عن صمته ويوجه رسائله للمجلس الرئاسي والحكومة وزارة الأوقاف تتفقد سير العمل في مكتب أوقاف الشحر وتشيد بالمشاريع الوقفية والطوعية السلطة المحلية تدشين مشروع غرس 5000 شجرة بمدينة مأرب.

مآزق المشهد السياسي اليمني والحلول الممكنة 3- 7
بقلم/ علي بن ياسين البيضاني
نشر منذ: 9 سنوات و 11 شهراً و 9 أيام
الخميس 19 مارس - آذار 2015 05:33 م
كنا تطرقنا في الجزء الثاني من مقالنا " مآزق المشهد السياسي اليمني والحلول الممكنة " وتحدثنا فيه عن التدخلات الغربية والدور المشبوه لجمال بن عمر ونواصل اليوم الحديث عن المأزق الثالث :
السموم العفاشية المدمرة :
وهذه السموم سببها الرئيس الأطراف السياسية التي ناقشت المبادرة الخليجية وأغفلت بندًا مهمًا ، ما كان لهم أن يتركوه وهم أعلم بشخصية عفاش التآمرية المدمرة ، وهذا البند يتمثل في وجوب منع علي عفاش من ممارسة العمل السياسي وإبعاده عن البلاد ما لا يقل عن خمسة أعوام كشرط لازم مقابل إعطائه الحصانة ، لكن إغفال هذا الأمر جر الويلات على البلاد والعباد ، ونشر الخراب ودمر المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية إلى ما قبل خمسين عامًا ، ولا أقل ما يمكن أن يوصم به مع نظام الحكم كارتباط الرجل بزوجته فاتنة الجمال ، فكيف يمكن لشخص أن يرى زوجته ( الحكم ) مع شخص آخر ( عبد ربه ) والعشرة بينهما أربعة وثلاثين عامًا ...
   فكيف يمكن للبلاد أن تخرج من مأزق كهذا الذي نراه ، وكان يظن في بدء الأمر أنه يستطيع أن يدير البلاد بطريقة رئيس الرئيس ، لكن الأخير تمنّع من أن يكون ديكورًا لحكم وهمي يسيره عفاش عن بعد ، ولذلك استطاع عفاش وبدهائه طيلة بقائه خارج السلطة أن يدمر كيان الدولة والقوات المسلحة وكل شيء جميل ، وبتحالفات قذرة مع الحوثيين وعناصره في كل المواقع الحكومية والعسكرية ، فلم يعد للبلاد جيش يدين لها بالولاء ، ولا يأتمر بأمر رئيسه ولا وزير دفاعه ، وتم إعادة كثير من الوحدات العسكرية والأمنية إلى أحضانه مرة أخرى ، ساهم في ذلك أن كثيرًا من القيادات العسكرية والجنود رأوا أنهم أصبحوا ضحية الصراعات والمؤامرات بين الأطراف السياسية ، فآثر أغلبهم الصمت والبقاء على الحياد والتسليم بهدوء أمام أي هجوم حوثي عفاشي ، باعتبار أنهم غير معنيين بالصراعات السياسية والمؤامرات التدميرية ...
   ولذلك ولعلم كثير من المتابعين السياسيين والمهتمين بعلم النفس يرون أن المخلوع / علي عفاش لن يجدي معه أي حلول أو تهديدات لأنه مهووس بعشيقته ( السلطة ) ، وأظنه لن يتوانى بالتضحية بكل شيء من أجل العودة إليها ، ويؤكد كلامنا أننا نتابعه منذ قام بتسليم خرقة العلم وهو يدمر ويخرب مثل نيرون ، ولم يعد نرى دولة ولا كيان ولا أمن ولا استقرار ، ليؤكد لنا مجددًا مقالة " أنا ومن ورائي الطوفان " .
 إذن نستطيع القول أن إعادة النظر فى المبادرة الخليجية بتعديلها بناء على المستجدات الحالية وعدم التزام الأطراف بتنفيذ بنودها وأهمها إلغاء الحصانة الممنوحة له ، واتخاذ الإجراءات القانونية بمحاسبته على كل الدماء المسفوكة من شهداء الثورة السلمية التي صارت لعنة على النظام والأحزاب التي فرطت في الإقتصاص ممن قتلها ظلمًا وعدوانًا ، وأظنها هي السبب الحقيقي فيما صار للبلاد من خراب ، لأنهم قرروا فيما ليس لهم حق باتخاذه فنالوا جزاء ما عملوا ، والحق لا يسقط بالتقادم ، والدماء لا تفاوض فيها ولا حصانة ، والحق أحق أن يتّبع ، وليذهب كل مفرط إلى بئس المصير .. وهذه الإجراءات يجب أن تكون حقيقية لا تكتيكية حتى يتم إيقاف نشاطه ، وعدم الإلتفات للأمر السياسي الواهن الذي أنتج خرابًا لم تعرفه اليمن منذ سنين ، وأن يقوم أهالي الشهداء بطلب المحاكمة رسميًا ولا عبرة بأي التزامات سياسية لم تنتج إلا الخراب ، بل يجب أن تكون ثورة تقتلع الظالم وتلتهمه ، ودعوا هذه الثورة تسير كطوفان لا يرحم كل ظالم ومتجبر ، حينها سيظهر الحق أبلجًا كالشمس في رابعة النهار ...