الرئيس صالح ليس أكثر قوة من حسنى أو جنونا كالقذافي وتسليم السلطة قرار حكيم ومشرف ومبادرة رئاسية شجاعة خلال الساعات القادمة

الثلاثاء 01 مارس - آذار 2011 الساعة 07 مساءً / مأرب برس ـ أحمد عايض - خاص
عدد القراءات 30245
 
  

تتسارع الأحداث لتؤكد أن الرحيل فرض عين على كل زعيم عربي تخرج شعوبهم تطالب برحيلهم , وما يجري في اليمن من تسارع للأحداث يعد مؤشراً خطيراً على التداعيات السلبية على المستقبل السياسي لهذا البلد .

خطاب الرئيس صالح اليوم بجامعة صنعاء هو إعلان نهائي لفك الارتباط مع الإدارة الأمريكية في واشنطن خاصة بعد اتهام صالح للبيت الأبيض في واشنطن بدون أي تورية أو تلميح أنها هي من تقف في زلزلة الشارع العربي ودعم الثورات التي تمت في كل من تونس ومصر وليبيا , كما أنها هي أيضا من تقف وراء خروج الشارع اليمني الذي يهتف برحيله .

الرئيس في كل يوم يقدم تنازلات كبيرة كانت في الأمس القريب أحد سابع المستحيلات التي يمكن أن يتم عرضها على المعارضة , لكن المعارضة وفي ذات الاتجاه تقابل النظام بالمثل ففي كل ساعة ترتفع المطالب وربما يخرج متظاهرون في الساعات القادمة تدعو لمحاكمة النظام في اليمن , وما جرى في دول الجوار ليس ببعيد .

الرئيس يفكر جيدا وخبرته التراكمية في التعامل مع الشعبي اليمني أكسبته العديد من المهارات في فن الكر والفر في الأزمات والتعامل بطرق يمكن أن توصف بأنها أكثر احترافا من راقصي الهند مع الأفاعي , لكنة وصل إلى قناعة تامة إلى أن هذه الأساليب التي ناضل طوال سنوات حكمة كي يقدم صورة محسنة لنظامه الهش الذي رفض في يوم من ألأيام أن يكون سائق تاكسي له قد باءت بالفشل ويجب التعامل مع الأزمة بعقلية مغايرة للتفكير الماضي كي يخرج من مأزقه .

الرئيس صالح يعلم مدى الفساد المتراكم في عمق نظامه, باعتبار أن الفساد كما قال يوما في أحد المقابلات الفضائية قد أصبح موضة عالمية .

رحيل مبارك بتلك النهاية المهينة , وهروب بن علي بتلك الطريقة المخجلة , وتحول معمر القذافي إلى رجل يقود عصابات في شوارع طرابلس ضد شعبة وانقلاب الشرق والغرب علية , ليصبح خلال أيام مجرم حرب تجب محاكمته عاجلا , تجعل الرئيس يفكر في مستقبله بعد 33 عاما من الجلوس على كرسي الحكم ويفكر ألف مرة في النهاية التي يمكن أن يخرج بها معززا مكرما .

صالح لن ينسى كلمات أحمد شفيق " رئيس وزراء مصر المعين من قبل مبارك " عندما قال أن رحيل مبارك يجب أن يكون رحيلا بطريقة محترمة وليست مهينه , لكن فرعنة مبارك وقبضته الحديدة على مصر لم تفلج أن تؤمن له خروجا محترما بل , كانت نهاية مهينة , وليت المشهد ينتهي عند ذلك فقط بل مبارك الآن ملاحق قضائيا وممنوع من السفر إضافة إلى أهم ما جناة طيلة حكمة وهو " تجميد أرصدته المالية " وعما قريب ربما تتم محاكمته وذلك لا محالة وخاصة على ضوء البلاغات المهولة التي تلاقها مكتب النائب العام من قبل شخصيات رفيعة وعليا في مصر , والتي يبدو أن القضاء المصري بدأ التعامل مع تلك البلاغات .

الحكمة تقتضى على الرئيس أن يفكر في نفسه بعيدا عن تفكير من بجواره الذين سيظلوا يصنعوا بروفات ميدانية وربما تستنزف كل مخزون" كاك بنك " وغيرها من البنوك الحكومية من العملة المحلية بهدف أن الشعب مازال يريد صالح , عندها سيفيق الرئيس ليجد أن كل االبلاطجة في التحرير وغيرها من المناطق قد توجهوا صوب رئاسة الجمهورية حاملين شعار " يرحل يرحل " .

التوقيت الثوري المشتعل على الساحة , يلغي تفكير الأقلية والأغلبية فلسنا في مرحلة انتخابيه , لأن المطلب الحالي هو صوت عالي التردد , وإن لم يُرى في عيون أنصار الحاكم لكنه يمتلك قوة تدميرية هائلة تجعل الجميع يلتزم الصمت وعلى المناوئين أن ينتظروا النتائج فقط .

أن التوقيت الحالي لا يسمح بخصائصه الحالية وتوقيته الثوري أن يمنح أي زعيم فرصة من التفكير ليخرج بالطريقة التي يفكر فيها هو بل بالطريقة التي يريدها الشعب .

على الرئيس أن يقدم مبادرته الخاصة به بعيدا عن جهازه الشوروي , وعلية أن يراجع أخر ثلاث خطابات أخيرة للهارب بن علي والُمنقلب علية حسني وقائد العصابات السفاك معمر, ففي خطاباتهم خارطة طريق خاصة وحصرية في هذا التوقيت لفخامة الرئيس .

الرئيس على قناعة أن موجة الاستقالات الجماعية من قيادات تنظميه في حزبه وشخصيات اجتماعيه ومشائخ ووجهاء ومسئولين وإقالة مدراء عموم ومحافظي المحافظات ربما تكون القشة التي تقصم ظهر البعير ,

حديث مصادر قريبة من الرئيس التي تحدثت عن تفكيره في التفرغ لمشاريعه الخاصة , والتقدم خلال الساعات القادمة بمبادرة جريئة تتمثل في تنحيه عن السلطة وإجراء انتخابات نيابة ورئاسية قريبة جدا تفكير جيد يمكن أن يكون صادر عن حكيم يمني .

  
اكثر خبر قراءة أخبار اليمن