الجيش السوداني يفتح الطريق نحو دارفور.. سقوط المزروب يربك حسابات الدعم السريع

السبت 03 أكتوبر-تشرين الأول 2026 الساعة 10 صباحاً / مأرب برس- وكالات
عدد القراءات 2191

 

 أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة الكاملة على منطقة المزروب الاستراتيجية بولاية شمال كردفان، بعد معارك عنيفة مع قوات «الدعم السريع»، في تطور ميداني جديد قد يفتح أمام القوات الحكومية مسارات باتجاه غرب كردفان ودارفور.

وقال الجيش إن قواته والقوات المساندة لها تمكنت من السيطرة على المزروب بعد مواجهات أسفرت، وفق بيانه، عن خسائر كبيرة في صفوف «الدعم السريع» والمركبات، فيما أظهرت مقاطع مصورة نشرها جنود إعلان السيطرة على المنطقة.

وتكتسب المزروب أهمية عسكرية بسبب موقعها الذي يجعلها حلقة وصل بين شمال وغرب كردفان، كما تمثل نقطة مهمة على طرق الإمداد والتحرك باتجاه المناطق الغربية ودارفور.

وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الجيش تمكنت خلال دخولها المنطقة من أسر عدد من عناصر «الدعم السريع» والاستيلاء على مركبات قتالية، بينما انسحبت مجموعات أخرى من المنطقة عقب المعارك.

ويأتي سقوط المزروب بعد تقدم للجيش في عدد من مناطق شمال كردفان، بينها سودري وبارا ومناطق محيطة بهما، ما يعزز تحركاته لقطع طرق الإمداد القادمة من الاتجاهات الغربية.

وفي محور غرب كردفان، أفادت مصادر عسكرية بتنفيذ سلاح الجو التابع للجيش غارات استهدفت مواقع وتجمعات لـ«الدعم السريع» في منطقة النهود، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية على عدة محاور.

وفي تطور إنساني موازٍ، أفاد مرصد كردفان بمقتل خمسة أطفال وإصابة سبعة آخرين جراء استهداف بطائرة مسيرة قرب مورد للمياه في المزروب، داعياً إلى تحقيق مستقل لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم ومحاسبة المتورطين.

وبالتزامن مع معارك كردفان، تشهد ولاية النيل الأزرق هدوءاً نسبياً مقارنة بمحاور أخرى، مع بقاء التوتر العسكري قائماً، فيما تواصل القوات الحكومية رفع جاهزيتها في مواجهة قوات «الدعم السريع» والحركة الشعبية شمال.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب السودانية بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، واتساع رقعة المواجهات في عدد من الأقاليم، وسط أزمة إنسانية ونزوح واسع للسكان.