الرئيس العليمي يصل الدوحة لتقديم واجب العزاء في وفاة الأمير الوالد
الدفاعات الجوية البحرينية تتصدى لهجمات إيرانية
عرض لا يقاوم.. محمد صلاح على أعتاب قرار مصيري
زلزال يهز الكرة الفرنسية.. زين الدين زيدان على بعد خطوة من قيادة الديوك بعد نهاية حقبة ديشامب
الحكومة اليمنية تكشف تفاصيل إحباط المخطط الإيراني في صنعاء
السودان على صفيح ساخن.. الجيش يطوق الجنينة ويتقدم في دارفور والنيل الأزرق وسط تصاعد غير مسبوق
تصعيد خطير في الخليج.. الكويت تعلن اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات وتؤكد إصابة عسكريين إثر هجوم إيراني
الذهب يتراجع بعد موجة صعود قوية.. النفط والفائدة الأمريكية يقلبان موازين الأسواق!
حزب البعث القومي في اليمن يدعو لتحرك دولي ضد إيران ويطالب بحسم عسكري لإنهاء انقلاب الحوثيين
أول اتهام رسمي لسلطنة عمان بالتواطؤ مع الحوثيين في اليمن.. وهذه الدلائل

أعادت أزمة "النكف القبلي" التي اندلعت في محافظة الجوف شمالي اليمن تسليط الضوء على العلاقة المتوترة بين جماعة الحوثي والقبائل، في تطور يرى مراقبون أنه قد يشكل اختبارًا لقدرة الجماعة على الحفاظ على نفوذها داخل إحدى أبرز البيئات القبلية في البلاد.
واندلعت الأزمة بعدما أعلن الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي النكف القبلي عقب احتجازه من قبل الحوثيين، إثر تدخله استجابة لاستغاثة امرأة قالت إن قياديًا في الجماعة استولى على منزلها في صنعاء. وتقول الرواية المتداولة إن المرأة قدمت نفسها على أنها ابنة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، وهو ادعاء لم يتسنَّ التحقق منه من مصادر مستقلة.
وبحسب مصادر قبلية، اتسعت رقعة التفاعل مع الدعوة إلى النكف، مع وصول حشود قبلية إلى منطقة الريان بمحافظة الجوف، في مؤشر على أن القضية تجاوزت إطارها الفردي لتتحول إلى احتجاج على ما تصفه القبائل بانتهاكات للأعراف والتقاليد القبلية.
ويقول مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أن الأزمة تمثل تحديًا سياسيًا وأمنيًا للحوثيين، إذ نشأت داخل إحدى أهم الحواضن القبلية في مناطق سيطرة الجماعة، وقد تدفعها إلى تكثيف جهودها الأمنية والسياسية لاحتواء تداعياتها إذا استمرت التعبئة القبلية أو امتدت إلى مناطق أخرى.
وتشير تقديرات إلى أن استمرار الأزمة قد يعزز استقلالية بعض القبائل في إدارة شؤونها المحلية، ويعيد الاعتبار للأعراف القبلية كأداة للاعتراض على سياسات الجماعة، دون أن يعني ذلك بالضرورة تحولها إلى مواجهة عسكرية واسعة.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن التطورات قد تمنح الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا فرصة لتعزيز تواصلها مع القوى القبلية في المحافظات الشمالية، إذا نجحت في التعامل مع الملف ضمن إطار مؤسسي يركز على حضور الدولة، بعيدًا عن توظيفه السياسي المباشر.
ويحذر محللون من أن تداعيات الأزمة قد تمتد إلى البيئة الأمنية المحيطة بمحافظة مأرب، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لمنطقة الريان على الطريق الصحراوي المؤدي إلى صافر، التي تضم أهم منشآت النفط والغاز في اليمن، وهو محور شهد خلال سنوات الحرب هجمات متكررة للحوثيين.
ويطرح محللون ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمسار الأزمة، يتمثل أولها في نجاح وساطات قبلية وإقليمية في احتوائها مع بقاء حالة الاحتقان داخل الأوساط القبلية، بينما يرجح السيناريو الثاني تحولها إلى مصدر ضغط قبلي وسياسي متصاعد على الحوثيين دون انزلاق إلى مواجهة عسكرية. أما السيناريو الثالث، والأقل ترجيحًا، فيفترض تزامن الأزمة مع تصعيد عسكري أوسع في محيط مأرب أو على الحدود السعودية، بما قد يفرض تحديات أمنية إضافية على مختلف الأطراف.
ورغم أن فرص تحقق هذا السيناريو تبدو أقل من السيناريوهين السابقين، فإن تداعياته ستكون الأكثر تأثيرًا، لأنه يربط بين الأزمة القبلية والسياق العسكري الأوسع، بما قد ينعكس على أمن مأرب، وحركة الجبهات، واستقرار المناطق المحاذية للحدود السعودية.