شبح الحرب يخيّم على المنطقة.. إسرائيل تفتح الملاجئ وتحركات عسكرية أمريكية قرب إيران

الخميس 15 يناير-كانون الثاني 2026 الساعة 07 صباحاً / مأرب برس -وكالات
عدد القراءات 2804

 

تتصاعد أجواء التوتر في الشرق الأوسط وسط مؤشرات متسارعة تنذر باقتراب مواجهة عسكرية واسعة مع إيران، في ظل تحركات عسكرية أمريكية لافتة، وتهديدات متبادلة، وإجراءات أمنية مشددة في عدد من دول الإقليم، ما أعاد سيناريو الحرب إلى واجهة المشهد السياسي والعسكري.

وأظهرت بيانات مواقع تتبّع الطيران أن إيران أغلقت مجالها الجوي أمام الرحلات المدنية، باستثناء المصرّح لها، بالتزامن مع مغادرة ست طائرات تزوّد بالوقود من طراز «KC-135» قاعدة العديد الجوية في قطر، التابعة للقوات الأمريكية، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها استعداد لعمليات عسكرية محتملة أو إعادة انتشار لقوات الدعم اللوجستي.

وفي السياق ذاته، كشف مسؤول أمريكي عن توجيه تعليمات لبعض الأفراد بمغادرة قاعدة العديد، واصفاً الخطوة بأنها «إجراء احترازي»، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة المغادرين أو حجمهم، ما عزز التكهنات بارتفاع مستوى التهديدات.

من جهتها، أكدت قطر أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التعامل مع التطورات الإقليمية المتسارعة، مشددة على أن أمن المواطنين والمقيمين، وحماية المنشآت الحيوية والعسكرية، تمثل أولوية قصوى للدولة.

على خط التصعيد، أطلق مسؤولون إيرانيون تحذيرات مباشرة للولايات المتحدة، مؤكدين أن أي هجوم على إيران سيقابل برد قوي، فيما حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من تكرار ما وصفه بـ«أخطاء الماضي»، داعياً واشنطن إلى تغليب المسار الدبلوماسي على خيار الحرب.

في المقابل، رفعت إسرائيل من مستوى جاهزيتها الأمنية، وفتحت ملاجئ عامة في عدد من المدن، بينها ديمونا وبئر السبع، تحسباً لأي تطورات ميدانية مفاجئة، فيما أعلن جيش الاحتلال تعزيز الجاهزية الدفاعية في مختلف تشكيلاته.

ورغم تصريحات أمريكية حاولت إظهار قدر من التهدئة، فإن لهجة التحذير بقيت حاضرة، مع تأكيد واشنطن أنها تراقب الأوضاع عن كثب، ما أبقى احتمالات الحرب قائمة في حال حدوث أي تطور مفاجئ قد يشعل مواجهة إقليمية واسعة.