واشنطن تضرب أسطول الظل الإيراني بعقوبات جديدة وتضيّق الخناق على تجارة النفط
تعرف على أدوية ممنوعة على مرضى القلب – طبيب يحذر منها
متى تكون الكحة مزمنة وتحتاج للعلاج الفوري؟ – طبيب يوضح
تفاصيل صادمة في اغتيال سيف الإسلام القذافي.. 19 رصاصة وكاميرات تفضح انسحاب الحراسة قبل التنفيذ
عاجل.. قرار جمهوري بتشكيل الحكومة الجديدة وتسمية اعضائها.. تعرف عليهم
وزير الصناعة: اليمن مقبل على مرحلة جديدة ويتطلب تضافر الجهود العربية
افتتاحية 26 سبتمبر: التدخل الإماراتي وأدوات الوكالة يعرقلان مسار الدولة ُوتقوّض التحول السياسي والاقتصادي
المنتدى الاقتصادي العالمي يفتح ملف رئيسه التنفيذي بعد ذكر اسمه في وثائق إبستين
جولة جديدة في عمّان… مفاوضات الأسرى بين الحكومة والحوثيين تدخل مرحلة القوائم
كاريكاتور أمريكي ساخر: الحوثي في كهف العزلة… وإيران على خط الطلبات

شهدت الساحة السودانية، أمس الأربعاء، تصعيداً عسكرياً لافتاً بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، تزامناً مع تحركات دبلوماسية مكثفة بين بورتسودان والرياض وواشنطن لبحث إقرار هدنة إنسانية.
ففي الوقت الذي كثّف فيه الجيش عملياته البرية في محور شمال كردفان، مؤكداً تقدمه في المناطق الواقعة جنوب مدينة الأبيض، صعّدت قوات «الدعم السريع» هجماتها الجوية باستخدام المسيرات الانتحارية، مستهدفة مناطق خارج نطاق المواجهات المباشرة في ولايتي نهر النيل والجزيرة.
ووفق مصادر ميدانية، أسفرت إحدى الهجمات عن مقتل مواطن وإصابة آخرين جراء سقوط مسيرة في منطقة الحسانية قرب مدينة عطبرة، فيما تمكنت دفاعات الجيش من إسقاط نحو تسع مسيرات أخرى كانت في طريقها لضرب مواقع استراتيجية، من بينها مطار عطبرة، دون تسجيل خسائر مادية.
ويعد هذا الهجوم الثاني من نوعه خلال أقل من أسبوعين، في ظل تكرار استهداف المدينة ومنشآت حيوية كقطاع الكهرباء.
كما أعلنت مصادر عسكرية إسقاط نحو عشر مسيرات إضافية في المنطقة الخلوية بمحلية الدامر، قبل وصولها إلى أهدافها، ضمن موجة هجمات متصاعدة بالطيران المسيّر.
وفي ولاية الجزيرة، استهدفت مسيرة تابعة لـ«الدعم السريع» معسكراً لقوات «درع السودان» المتحالفة مع الجيش في منطقة سهل البطانة، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين.
وأكدت المصادر أن الهجوم وقع بالتزامن مع وجود قائد القوات أبو عاقلة كيكل داخل المعسكر، دون أن يصاب بأذى.
على صعيد آخر، واصل الجيش تقدمه في محور كردفان، بعد تنفيذ عمليات تمشيط واسعة في مناطق الرياش وكازقيل جنوب الأبيض، التي باتت مركز قيادة لانطلاق العمليات العسكرية نحو إقليمي كردفان ودارفور.
كما نفذ الطيران الحربي غارات متواصلة على تجمعات «الدعم السريع» في مدن أبو زبد والنهود بغرب كردفان، أسفرت ـ بحسب مصادر عسكرية ـ عن تدمير عشرات العربات القتالية ومخازن أسلحة رئيسة.
في المقابل، دفعت قوات «الدعم السريع» بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مدينة الدبيبات بولاية جنوب كردفان، في محاولة لوقف تقدم الجيش الساعي إلى فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي، وسط ترجيحات باقتراب معركة حاسمة قد تغيّر موازين الصراع في الإقليم.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية وأمنية بالغة التعقيد، خصوصاً في مدينة الدلنج، حيث فرضت السلطات قيوداً مشددة على حركة السكان عقب قصف دموي أودى بحياة عشرات المدنيين، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات واستمرار استهداف المدنيين.