زلزال كراكاس.. قتلى من حزب الله في صفوف الكوبيين  

الثلاثاء 06 يناير-كانون الثاني 2026 الساعة 08 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار
عدد القراءات 2933
 

 

شهدت الساحة الدولية تحولاً دراماتيكياً عقب العملية العسكرية الأميركية الخاطفة التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ومع انقشاع غبار الضربات الجوية، بدأت تتكشف تفاصيل أمنية بالغة الحساسية حول طبيعة القوى التي كانت تشكل الحزام الأمني المحيط بمادورو، وسط تقارير استخباراتية تشير إلى سقوط قتلى من جنسيات غير فنزويلية، من بينهم عناصر يتبعون لـ “حزب الله” يحملون الجنسية الكوبية من ضمن الـ32 قتيلاً كوبياً.

فجر الخامس من كانون الثاني 2026، نفذت القوات الخاصة الأميركية، مدعومة بغطاء جوي كثيف، عملية استهدفت المجمعات الرئاسية ومراكز القيادة في كراكاس، وبينما كان التركيز العالمي منصباً على مشهد اعتقال مادورو، كانت الفرق الطبية والمحققون الميدانيون يرفعون تقارير عن هويات القتلى في “المناطق المحصنة”.

وأكدت هافانا مقتل 32 عسكرياً كوبياً كانوا يعملون بصفة مستشارين أمنيين، لكن التسريبات الاستخباراتية الأكثر إثارة للجدل كانت تلك التي تحدثت عن مقتل عنصرين على الأقل ينتميان لحزب الله ، كانا يتواجدان في مجمع أمني سري يُعرف بـ “القلعة” وفقاً لمعلومات خاصة حصل عليها موقع “صوت بيروت إنترناشونال”.

ولطالما كانت التقارير الغربية تحذر من “المثلث الإيراني-الفنزويلي-الكوبي”، إلا أن سقوط قتلى من حزب الله في عملية عسكرية أميركية مباشرة فوق الأراضي الفنزويلية يمثل نقطة تحول استراتيجية، وبحسب محللين أمنيين، فإن تواجد هؤلاء العناصر لم يكن قتالياً بالمعنى التقليدي، بل كان يتركز في المجالات التالية:
توفير أنظمة تواصل بعيدة عن رصد المخابرات المركزية الأميركي، إضافة إلى نقل خبرات الحزب في المواجهات الحضرية إلى “ميليشيات الكولكتيفوس” الموالية لمادور، وتنسيق العمليات المالية التي تسمح للنظام بالبقاء اقتصادياً.

تضع هذه الأنباء الدولة الفنزويلية تحت الإدارة المؤقتة في مواجهة استحقاقات دولية كبرى. فإذا ثبت تورط حزب الله رسمياً في المنظومة الأمنية لمادورو، فإن ذلك سيمنح واشنطن الذريعة القانونية لتصنيف النظام السابق كـ “راعي للإرهاب العابر للقارات”، وليس مجرد نظام ديكتاتوري.

من جهة أخرى، يلتزم حزب الله في بيروت الصمت المطبق، وهي سياسة ينتهجها غالباً في العمليات الخارجة عن نطاق الشرق الأوسط، لتجنب إحراج حلفائه أو كشف حجم تغلغله في القارة اللاتينية.

يرى المحللون أن رحيل مادورو وسقوط هؤلاء العناصر يمثل ضربة قاصمة لمشروع “التمدد شرقا” الذي قادته طهران في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة، ومع سيطرة القوات الأميركية وحلفائها المحليين على مراكز البيانات في كراكاس، من المتوقع أن تظهر وثائق تدين شبكات معقدة من غسيل الأموال وتهريب الأسلحة، مما قد يؤدي إلى ملاحقات دولية تطال رؤوساً كبيرة في لبنان وإيران وكوبا.

تبقى فنزويلا اليوم ساحة لتصفية حسابات جيوسياسية كبرى، كما أن مقتل عناصر من حزب الله إلى جانب الجنود الكوبيين ليس مجرد خسارة بشرية، بل هو انهيار لنموذج أمني صمد لعقود أمام الضغوط الأميركية، ليطرح السؤال الأهم”، هل ستكون كراكاس هي المنصة التي ستكشف للعالم أسرار “التحالف العابر للقارات”؟