ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج وسيطروا على مؤسساتكم.. المساعدة في طريقها إليكم
مستشار ترامب يكشف عن أهداف مشتركة تجمع واشنطن والرياض وأبوظبي في اليمن وتوافق على هزيمة طرفين رئيسيين
تقرير فرنسي يكشف انتقال بلحاف من سيطرة الإمارات إلى قوات موالية للرياض .. من يربح معركة الغاز اليمني؟
اتحاد الطلبة اليمنيين في ماليزيا ينظم بطولة الفوتسال بمشاركة 32 فريقاً.. تنافس رياضي بروح الوحدة والانتماء الوطني
سلطان العرادة يشدد على توحيد الخطاب الإعلامي ويؤكد إن المعركة اليوم لم تعد عسكرية وسياسية فقط
اجتماع عسكري رفيع في عدن بحضور مسؤولي وزارة الدفاع والتشكيلات العسكرية والوفد العسكري السعودي لمناقشة توحيد التشكيلات العسكرية
مواجهات عنيفة شرق مدينة الحزم.. قوات الجيش تجبر مليشيا لحوثي على التراجع وتكبيدها خسائر فادحة
ثلاثة سيناريوهات لمستقبل اليمن بعد حل المجلس الانتقالي وتحذير خطير من فشل دمج التشكيلات المسلحة..
توجيهات أمنية مشددة من وزير الداخلية لمدراء الأمن في المحافظات المحررة
اللواء سلطان العرادة: وحدة الصف الوطني تبدأ من خطاب دعوي معتدل يرسخ قيم التعايش .. أبرز رسائل العرادة للقيادات الدعوية

يُثار جدل واسع في الأوساط السياسية اليمنية حول حقيقة وجود تنسيق كامل بين السعودية والإمارات بشأن التطورات المتسارعة في محافظة حضرموت، في ظل تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي، مقابل تحركات سعودية وُصفت بالمستقلة أمنيًا.
حقيقة أن ما يجري على الأرض لا يعكس تنسيقًا كاملًا بقدر ما يكشف عن تفاهم محدود لتجنب الصدام المباشر، يقابله تنافس صامت على النفوذ الاستراتيجي في واحدة من أهم المحافظات اليمنية ذات الموقع الجغرافي الحساس.
يمثل اختلاف الرؤية بين الرياض وأبوظبي تجاه حضرموت جوهر التباين، إذ تنظر السعودية إلى المحافظة باعتبارها عمقًا أمنيًا مرتبطًا مباشرة بأمنها القومي وبوابة بحرية مهمة على بحر العرب، في حين ترى الإمارات حضرموت ضمن مشروعها الأوسع للنفوذ البحري ودعم تمدد المجلس الانتقالي في الجنوب.
ويعزز هذا التوصيف إقدام السعودية على إرسال موفد أمني رفيع هو رئيس اللجنة الخاصة اللواء الدكتور محمد القحطاني إلى حضرموت، بدلًا من السفير محمد آل جابر المسؤول عن الملف السياسي والاقتصادي اليمني، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها تعكس أولوية المعالجة الأمنية على السياسية في المرحلة الراهنة.
القارئ لتاريخ يجد أن حضرموت تختلف في حساسيتها عن كل المحافظات الجنوبية الأخرى، فهي تمثل “خطًا أحمر” استراتيجيًا للرياض، ما يجعل من غير المرجح قبولها بسيطرة أمنية كاملة وتحديدا للمجلس الانتقالي دون ترتيبات صارمة.
وبحسب هذه القراءة، فإن العلاقة السعودية–الإماراتية في حضرموت تقوم حاليًا على توازن هش بين التنسيق الاضطراري والتنافس المؤجل، وسط مساعٍ لضبط الإيقاع ومنع انفجار الوضع عسكريًا في الوقت الراهن.
أعتقد أن هذا التوازن قد يظل مؤقتًا، وأن أي محاولة لتغيير المعادلة الأمنية في حضرموت بشكل جذري قد يعيد التوتر إلى الواجهة بين الحليفين الإقليميين، في واحدة من أكثر الملفات اليمنية تعقيدًا وحساسية.