صحفيات بلا قيود: الحوثيون يصعّدون حربهم ضد المنظمات الدولية واقتحاماتهم لمقار الأمم المتحدة ترقى لجرائم حرب تستدعي تحقيقاً دولياً عاجلاً

السبت 25 أكتوبر-تشرين الأول 2025 الساعة 05 مساءً / مأرب برس - خاص
عدد القراءات 3758

 

أدانت منظمة صحفيات بلا قيود التصعيد الخطير الذي تشنه مليشيا الحوثي ضد المنظمات الدولية والعاملين الإنسانيين في مناطق سيطرتها، واعتبرته “انتهاكاً صارخاً ومتعمدًا للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب تستدعي تحقيقاً دولياً عاجلاً”.

 

وقالت المنظمة إن المليشيا حاصرت واقتحمت فجر السبت 18 أكتوبر مجمع الأمم المتحدة (UNCAF) في حي حدة بصنعاء، واحتجزت عشرين موظفاً بينهم أجانب، بعد أن قطعت التيار الكهربائي والاتصالات، وصادرت أجهزة ووثائق وأخضعت المحتجزين لتحقيقات قاسية. كما اقتحمت بعد ذلك بأيام مكاتب منظمات أوكسفام والمجلس النرويجي للاجئين والمجلس الدنماركي للاجئين في محافظة حجة، وصادرت معداتها وخوادمها.

وأشارت المنظمة إلى أن هذا الاقتحام جاء بعد يومين من تصريحات زعيم مليشيا الحوثي، التي اتهم فيها موظفين بالأمم المتحدة بالتجسس، في تصعيد خطير يشكل تحريضاً متعمداً ضد العاملين الإنسانيين، ويعكس نمطية وسياسة ممنهجة من أعلى هرم المليشيا في استهداف العمل الإنساني وفرض الخوف على موظفيه.

وأشارت المنظمة إلى أن هذه الانتهاكات تأتي ضمن حملة ممنهجة تستهدف العاملين في المجال الإنساني والدبلوماسي، وتسببت في ضغوط نفسية خطيرة وصلت إلى وفاة موظف أممي جراء التوتر والخوف من الملاحقة.

 

وأكدت صحفيات بلا قيود أن استهداف العاملين الإنسانيين يمثل “جريمة ضد القانون الدولي برمته”، مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان بيئة آمنة ومحايدة للعمل الإنساني في اليمن.

أدانت المنظمة بأشد العبارات هذا الهجوم الممنهج، مؤكدة على ضرورة إجراء تحقيق دولي عاجل ومستقل في جميع هذه الانتهاكات، وضمان الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليتهم عن هذه الانتهاكات وفق القانون الدولي.

كما طالبت المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على تأمين بيئة آمنة ومحايدة للعمل الإنساني، ووقف سياسة الصمت أو المهادنة التي شجعت المليشيا على التمادي في جرائمها ضد المدنيين والعاملين في المجال الإغاثي.

وأكدت "صحفيات بلا قيود" أن الصمت الدولي لم يعد مقبولاً أمام الانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها مليشيا الحوثي ضد المنظمات الدولية وموظفيها في مناطق سيطرتها، مشددة على أن حماية العاملين الإنسانيين ليست خياراً سياسياً، بل واجباً قانونياً وأخلاقياً ملقى على عاتق المجتمع الدولي، ويستدعي تحركاً عاجلاً لوقف الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها.

كما جددت المنظمة دعوتها لكافة الأطراف الدولية لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على إنهاء معاناة اليمنيين وصون كرامتهم الإنسانية في ظل انتهاكات الحوثيين المستمرة.