ما وراء الزيارة المفاجئة لرئيس الحكومة اليمنية الى العاصمة الروسية.. رؤية خليجية

الخميس 29 فبراير-شباط 2024 الساعة 07 مساءً / مأرب برس- رصد خاص
عدد القراءات 1760
 

كشف كاتب سياسي سعودي بارز عن مخاوف يمنية طارئة تقف وراء الزيارة الغير مسبوقة لرئيس الحكومة اليمنية الى العاصمة الروسية واصفا هذه الزيارة المفاجئة لموسكو اولاً وقبل العواصم الغربية بانه تنبيء بدور نشط لحكومة اليمن الشرعية ولحلفائها في فضاء الدبلوماسية الوقائية .

وأكد الكاتب السياسي السعودي وعضو مجلس ادارة الجمعية السعودية للعلوم السياسية " سليمان عبدالعزيز العقيلي" في مقال تحليلي له – اطلع عليه مأرب برس- ان المخاوف الخليجية واليمنية من تحول النزاع في البحر الاحمر الى صراع دولي تكون اليمن والسلامة الاقليمية اول ضحاياه. وهذا مالم يخطر باكثر المراقبين تشاؤماً جاء رد الفعل اليمني بزيارة مفاجئة لرئيس الوزراء الجديد احمد بن مبارك الذي اختار موسكو اول عاصمة دولية يزورها بعد تعيينه رئيسا للحكومة اليمنيىة .

وأشار " العقيلي" الى انه "فيما تخوض الولايات المتحدة ما يشبه الحرب في جنوب البحر الاحمر وخليج عدن ؛ دفاعاً عن سلامة الملاحة الدولية. وعن المصالح الاسرائيلية خصوصاً. قد توفر هذه الحرب التي ربما تتحول الى حرب استنزاف امريكية فرصة ملائمة لخصوم واشنطن لتقديم دعم سري الى الطرف المشتبك معها ؛ وهم الايرانيون و وكلاؤهم المحليون الحوثيون".

ولفت الكاتب السياسي السعودي البارز الى انه في "المواقف التي واكبت الاجتماعات ادان الطرفان الاعتداء على سلامة الملاحة في البحر الاحمر وهو موقف يحمد للروس المتمسكون حتى الان بالقانون الدولي" منوها الى أن وزير الخارجية الروسي لافروف تمايز عن نظيره اليمني بانتقاد الضربات الامريكية البريطانية لمواقع الحوثيين العسكرية و تلخص مبعث انتقاده لها بقوله انها لم تكن بتفويض من مجلس الامن التي تملك فيه موسكو حق النقض ، وهذه مناكفة روسية متوقعة تجاه واشنطن. ان لم تتطور الى انحياز الى ايران والحوثيين لاحقاً . وهو ما تخشاه الحكومة اليمنية الشرعية وحلفاؤها الخليجيين"

 

وأعتبر "المعيقلي " الى أن "التطورات في اشتباكات جنوب البحر الاحمر وخليج عدن مفتوحة على كل الاحتمالات ، فرغم نعومة القبضة الامريكية وتديرها بالدفاع عن النفس. الا ان الايراني والحوثي الباحثين عن الشعبوية الاقليمية والشرعية المحلية يحاولان الظهور بصورة المناضل بمناجزة القوة الامريكية والمدافع عن فلسطين ! ويبدو ان خصومهم الامريكيين لا يمانعون في اسداء هذا الصفة لكل منهما في اطار سياسة الغرب لتوازن القوة في الشرق الاوسط وهذه اللعبة السياسية الغربية محفوفة بالمخاطر . فهي تثير غضب الحلفاء ، وتغري الخصوم بمزيد من الاندفاع. بما في ذلك الخصوم الدوليين".

 

ولفت الى أن " جل المراقبين في الخليج والمنطقة يعتقد ان موسكو والصين لن تغامرا بالاندفاع وبصورة فجة بالوقوف مع ايران والحوثيين ضد مصالحهما الخليجية والعربية حتى وان كان ذلك يعزز من فرصهما بمواقع مؤثرة في نظام دولي مازال طور التشكيل. لسبب واحد وهو ان روسيا والصين يتقدمان الآن في الخليج والمنطقة بل وفي افريقيا ايضاً ويعززان حضورهما في المنطقتين بدون حروب مكلفة ، بل بمجرد الاستثمار في اخطاء خصومهم الغربيين . "