ماذا تعرف عن صفقة رأس الحكمة بين مصر والٱمارات ؟.. طوق نجاة إماراتي جديد للسيسي الطائي

السبت 24 فبراير-شباط 2024 الساعة 09 صباحاً / مأرب برس_ وكالات
عدد القراءات 1488

 

 في ظل أزمة اقتصادية خانقة، فاقمتها سياسات النظام المصري، بدا واضحا أن انتفاضة المصريين باتت قاب قوسين أو أدنى، مع استمرار نزيف العملة والغلاء الفاحش في الأسعار، ووصول الفقر في مصر لمستويات قياسية.

وأضحى النظام المصري في وضع لا يحسد عليه مع تعسر اقتراض أموال جديدة وتخلفه عن سداد قروضه القديمة، حيث تطالب القاهرة بسداد نحو 25 مليار دولار هذا العام فقط، وفق بيانات البنك المركزي المصري، فيما تشير إحصائيات إلى أن إجمالي الديون الخارجية وصل لـ 165 مليار دولار.

ومن ذات الدول التي دعمت انقلاب السيسي، جاءت نجدته كالعادة، فبعد سلسلة طويلة من بيع لأصول الدولة، وصل الحال بالنظام المصري لبيع مدينة رأس الحكمة الساحلية شمالي البلاد للإمارات مقابل 35 مليار دولار، تدفع على مدار الشهرين المقبلين.

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في مؤتمر صحفي إن الاتفاق المبرم مع شركة القابضة  (إيه.دي.كيو)، أصغر صناديق الاستثمار السيادية الثلاثة الرئيسية في أبوظبي، يهدف إلى تطوير شبه جزيرة رأس الحكمة، وقد يدر في النهاية ما يصل إلى 150 مليار دولار.

وأضاف، أن المشروع سيتضمن استثمارا أجنبيا مباشرا بقيمة 35 مليار دولار تدخل الدولة خلال شهرين، منها الدفعة الأولى 15 مليار دولار، والثانية 20 مليار دولار، وسيكون للدولة المصرية 35 بالمئة؜ من أرباح المشروع.

وشدد مدبولي على أن مشروع مدينة رأس الحكمة هو "شراكة استثمارية وليس بيع أصول"، وسيتم في إطار مخطط متكامل لتنمية الساحل الشمالي بمدن ذكية، وفق زعمه.

وخلال الأيام القليلة الماضية شغلت مدينة رأس الحكمة الرأي العام وأصبحت حديث مواقع التواصل الاجتماعي، إثر تأكيدات عن بيع المدينة للإمارات على غرار ما حدث مع جزيرتي تيران وصنافير.

تتبع قرية رأس الحكمة لمرسى مطروح، على الساحل الشمالي المصري، إلى الشرق من مدينة مرسى مطروح، حيث تمتد شواطئها من منطقة الضبعة في الكيلو 170 بطريق الساحل الشمالي الغربي وحتى الكيلو 220 بمدينة مطروح التي تبعد عنها 85 كم.

وأنشأ القرية آخر ملوك مصر الملك فاروق عام 1948، لتكون منتجعا للأسرة المالكة والوزراء، لأهمية المنطقة الكبيرة بسبب موقعها الاستراتيجي وشواطئها الخلابة.

وتشتهر رأس الحكمة بالاستراحة التي أنشأها الملك فاروق في المنطقة. بعد قيام ثورة 23 تموز/يوليو 1952 تحولت إلى استراحة رئاسية.

من المزمع أن يتم إقامة مشروع سياحي ضخم على قرية رأس الحكمة، وقد صدر قرار جمهوري عام 1975 بإخلاء القرية من سكانها، والتي تبلغ مساحتها 55 ألف فدان.

ولم يتم تنفيذ القرار حتى عاد المشروع من جديد للظهور، وبدأت الجهات المعنية بمحاولة إجبار السكان على الخروج من منازلهم وإخلاء أراضيهم، ما أثار غضب السكان خاصة وأن المحافظة لم توفر لهم البدائل المناسبة.

وتزخر المنطقة بمقومات السياحة الثقافية والتاريخية التي تظهر في مقابر الكومنولث والمقبرة الإيطالية والألمانية.

وجهة سياحية وتعد رأس الحكمة ذات أهمية سياحية لعدة أسباب منها أنها تقع على طريق فوكة الجديد الذي يربط بين القاهرة والساحل الشمالي حيث تبلغ المسافة من القاهرة إلى العلمين من خلال طريق فوكة الجديد حوالي 140 كيلو مترًا بعد أن كان الطريق السابق حوالي 240 كيلومترا.

ويعد الشريط الساحلي للقرية البالغ 50 كيلو مترا والواقع بين مدينة الضبعة إلى مرسى مطروح من أجمل شواطئ العالم من الرمال الناعمة الصفراء إلى المياه الفيروزية.

وتضم المنطقة أنماطا متعددة ومقومات جاذبة للسياحة الشاطئية، على طول امتداد الساحل الشمالي الغربي لنحو 400 كم من غرب الإسكندرية، وحتى الحدود الغربية لمصر. كما تحتوي المنطقة على مقومات السياحة الثقافية والتاريخية التي تظهر في مقابر الكومنولث والمقبرة الإيطالية والألمانية.

ويبلغ إجمالي المساحة المعروضة للاستثمار السياحي برأس الحكمة، حوالي 11 مليونا و500 متر، بتكلفة استثمارية تتجاوز المليار و351 مليون جنيه، لإقامة مشروعات سياحية متكاملة، لجذب السائحين الوافدين إلى مصر لمنطقة رأس الحكمة، خاصة وأن البنية التحتية من طرق وخدمات في مراحل الإنشاء المتقدمة