دبلوماسي يمني بارز يكشف عن رفض الحوثيين مبادرة اللواء سلطان العرادة بفتح الطريق الى صنعاء وتقديم حزمة خدمات أساسية وتسهيلات للسكان في مناطق سيطرة الميلشيا

الثلاثاء 20 فبراير-شباط 2024 الساعة 09 مساءً / مأرب برس- خاص
عدد القراءات 3220

كشف دبلوماسي يمني سابق عن تفاصيل لقاء جمعه قبل عامين بعضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب الشيخ " سلطان العراده " ابدى خلالها الأخير استعداده التام لتسوية الكثير من الأزمات المعيشية التي يعاني منها سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين .

وأكد السفير اليمني السابق "مصطفي نعمان " في مقال له نشره صحيفة "الأنتدبندت" البريطانية اليوم أنه زار قبل أقل من عامين محافظة مأرب للمشاركة في الاحتفالات بذكرى الثورة اليمنية وقيام النظام الجمهوري باليمن الشمالي في الـ26 من سبتمبر (أيلول) 1962، والتقي بعضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب الشيخ سلطان العرادة مشيرا الى ان الشيخ العرادة أكد له حرفيا أنه و"خدمة لكل يمني أنا موافق علـى فتح الطريق إلى صنعاء، ولن أعترض على إيصال الكهرباء كما كان الأمر عليه سابقاً إلى صنعاء وبقية المدن التي كانت تستخدم محطة مأرب الغازية، ولا مانع عندنا من إيصال أنابيب الغاز المنزلي، ولن نقف حجر عثرة أمام إمداد صنعاء وغيرها من المدن بالمواد البترولية من مصفاة مأرب. ولكننا لن نقبل بفرض مذهب معين وسنقاوم كل محاولة لتغيير تقاليدنا وأعرافنا. نحن إخوة في الوطن ولكل مواطن حرية المذهب وحرمة تقاليده".

ولفت السفير " النعمان " الى أنه "للأسف رسالة الشيخ العرادة لم تلق تجاوباً ولا حتى مجرد التفكير فيها لأن "الجماعة" ما زالت تصر على استخدام القوة المفرطة ضد المدينة بعد أن توقفت عند أبوابها بسبب المقاومة الشديدة والتدخل السعودي – الإماراتي لإنقاذها، وهذا الأمر يثير إشكالاً أخلاقياً وإنسانياً يجعل كثيرين يشككون في رغبة "الجماعة الدخول في مسار السلام ووضع حد لنزف الدماء الذي لم تنج منه أسرة داخل اليمن".

 

كما انتقد " النعمان " في مقاله تمادي الحوثيين في التصعيد العسكري ضد الولايات المتحدة وبريطانيا دون أي احتساب للعواقب الوخيمة التي قد تتعرض لها اليمن قائلا في هذا الصدد " تعتمد "جماعة الحوثي " على خطاب لا يعير اهتماماً للخسائر البشرية والمادية ولا يرى صانعو القرار فيها أن لها قيمة تستحق إعادة النظر في سياساتهم لتحاشي أثمانها الباهظة، وقررت الاستمرار في السير فيها من دون مراجعات، فهي لا تمارس السياسة بمفاهيمها التقليدية، وترى أن دخولها في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة انتصار لها في معركتها "الإلهية"، معتبرة ذلك نصرة للفلسطينيين وأنه يشكل ضغطاً على المجتمع الدولي سيخفف من المعاناة في غزة " منوها الى أنه خطاب "الجماعة" والعمليات التي قامت لاقي بها صدى كبيراً عند كثير من اليمنيين والجمهور العربي والإسلامي الذين اعتبروا ذلك تحدياً غير مسبوق لواشنطن وتل أبيب ويقتنع مناصروها أنه سيغير من موازين القوى في المنطقة وسيدفع العالم إلى الضغط على إسرائيل لوقف حربها، وهذا يمثل قصوراً في استيعاب تعقيدات المشهد برمته، وفاقم من إرباك وكلفة استخدام الممرات البحرية الدولية وانعكست تأثيراته السلبية في قيمة البضائع الواردة عبر البحر الأحمر وسيتحمل المواطنون أعباءها".