هل شعرت بطول شهر شوال؟! اليك الأسباب وحقيقة أن العرب كانت تتشائم منه ولماذا؟

السبت 28 مايو 2022 الساعة 03 مساءً / مأرب برس-متابعات
عدد القراءات 4083

تعبيرية

انتشر عند أغلب الناس وجود اكتئاب في شهر شوال، وأنه طويل عن باقي الأشهر، ويرجع هذا الشعور إلى أسباب أخرى متعلقة بالفرد نفسه.

حول هذا الموضوع، كشفت المستشارة الاجتماعية لطيفة بنت حميد(سعودية) ، سر الشعور بطول شهر شوال وإحساس أغلب الناس بعدم انقضائه سريعًا؛ حيث أوضحت أن شهر شوال كباقي شهور السنة؛ ولكن انتشر عند أغلب الناس أن هذا الشهر طويل عن باقي الأشهر، ويرجع هذا الشعور إلى أسباب أخرى متعلقة بالفرد نفسه.

وأوضحت "بنت حميد" لـ"سبق"، أن السبب هو ترتيبه بين الشهور الهجرية، فهو الشهر التالي لشهر رمضان وفيه يأتي عيد الفطر المبارك وما يرتبط به من كسوة؛ حيث تقضي نفقات شهر رمضان على راتبه؛ مما يجعل الأسرة تنتظر الراتب نهاية شهر شوال بحرارة؛ لذلك فإن انتظار شيء بشدة يعطي إيحاءات بطول الوقت ويُشعر الفرد أن الشهر طويل ولا يمر سريعًا.

وأشارت إلى أن هذا الأمر يعود إلى عدة عوامل؛ أولها عدم التوازن في النفقات، وانعدام ثقافة الادخار، وعدم الأخذ بالاعتبار الوقت المستغرق لصرف راتب كل شهر بغض النظر عن شوال أو غيره، والعامل الثاني هو عبارة عن عوامل نفسية بسبب احتياجات الأسرة الاقتصادية؛ مما يضغط على رب الأسرة ويجعله ينتظر الراتب حتى يستطيع تلبية احتياجاتهم الأساسية.

وأوضحت "بنت حميد" أن العامل الاقتصادي والعامل النفسي يؤثر على الأسرة بأكملها، كما يتسبب في التأثير على العامل الاجتماعي وعلاقاته مع من حوله في البيئة الخارجية.

يُذكر أن وزارة الصحة السعودية ذكرت في تصريحات نُشرت عبر حساب "عش بصحة"، أنه لا وجود لما يسمى اكتئابًا خاصًّا بشهر شوال؛ موضحة أن هناك أسبابًا عدة لتقلب المزاج في ذلك التوقيت من السنة؛ أولهما النوم غير المنتظم، وسوء التغذية فالأشخاص الذين ينامون أقل من 5 ساعات تسيطر عليهم المشاعر السلبية؛ فيما يؤدي تفويت وجبة واحدة إلى انخفاض نسبة السكر؛ مما يقود إلى الضعف والتعب.

سبب تسمية شهر شوال بهذا الاسم:

تم تسمية شهر شوال بهذا الاسم في عهد جد رسول الله صلي الله عليه وسلم، كلاب بن مرة في عام 412 تقريبًا، وقد تعددت الأقاويل عن سبب تسمية هذا الشهر بهذا الاسم ولكن أرجح الأسباب أن في هذا الشهر كأن يتم “تشويل” لبن الإبل وانقطاعه بسبب حرارة الجو، ويقال أيضًا أن السبب يرجع إلى أن هذا الشهر هو السابق للأشهر الحرم الثلاثة “ذو القعدة وذو الحجة ومحرم” لذلك كأن يكثر فيه الغارات والجروب والمشاكل التي تدفع السكان إلى أن “يشولوا” أي يهاجروا أرضهم،

ويقول البعض أن سبب تسميته يعود إلى “الناقة الشائل” وهي الناقة التي تطلب اللقاح عن طريق رفع أذنابها، فكأن يكره الرعاة أن ينكحوا الإبل في هذا الشهر بالذات ولكن رسول الله صلي الله عليه وسلم قد أبطل هذه العادة السيئة، وذكرت السيدة عائشة رضي الله عنها أنها تزوجت الرسول وبني “أي دخل عليها” في شهر شوال” كحجة لإبطال هذه العادة السيئة وفعلًا كانت هذه حجة قوية لامتناع الوقوع في ذنب التشاؤم من أيام الله حسب اعتقاد القدماء “لا تسبوا الدهر فأنا الدهر هو الله”.

عدد أيام شهر شوال:

عدد أيام الشهر تتراوح بين 29-30 يوم وذلك وفقًا لرؤية الهلال، وعند الشعور بأن شهر شوال شهر طويل مقارنة بسائر الشهور فإن أول اعتقاد يخطر على ذهن الفرد هو أن عدد أيام هذا الشهر أكثر من غيره من الشهور، ولكن الحقيقة أن شهر شوال لا يزيد عدد أيامه عن غيره من الشهور في السنة الهجرية فهو يتراوح بين 29 يوم أو 30 يوم كحال باقي الشعور حسب الرؤية الهلالية التي تقرر عدد أيامه وفقا لذلك وهو ما يطلق عليه هلال العيد الذي يحدد نهاية شهر رمضان المبارك وبداية شهر شوال وعيد الفطر لتحتفل به آلامه الإسلامية جميعًا.

لماذا يتشاءم العرب من شهر شوال؟

يرجع سبب تشاؤم العرب من هذا الشهر إلى عهد ما قبل النبي صلي الله عليه وسلم، حيث أن العرب كانوا يتشائمون من زواج الأفراد في هذا الشهر أو بين العيدين اعتقادًا أن هذا فأل شؤم على الزيجة وسيتسبب في مفارقتهم، كما كان العرب قديم الزمان يمنعون نكاح الإبل من بعضها البعض في هذا الشهر بسبب انقطاع لبنها من رطوبة الحر، ولكن السيدة عائشة رضي الله عنها قد قالت أن زواجها من الرسول صلي الله عليه وسلم قد تم في هذا الشهر لإبطال هذه العادة السيئة بين العرب، وبالرغم من أبطالها فعلًا منذ سنين إلا وأن بعض قبائل العرب ما زالت تتشاءم من الزواج أو نكاح الإبل في شوال ويتم تأجيله حتى انقضاؤه وذلك لأن الإبل في هذا الشهر ترتفع ولا ترضى بالتزاوج أو النكاح بجانب جفاف لبنها.

معلومات عن شهر شوال:

شهر شوال هو الشهر العاشر بين شهور السنة الهجرية حيث أن يسبقه شهر رمضان المبارك ذو الترتيب التاسع ويليه شهر ذو القعدة في الترتيب الحادي عشر من السنة، ويتم الاستدلال عليه من خلال رؤية الهلال الذي يسمي “هلال العيد” فإن بلوغه يعني نهاية شهر رمضان وبداية أول أيام عيد الفطر المبارك، ومن السنن الجميلة أن يكبر المسلمون في حالة ظهور القمر وقضاء أول ليلة من ليالي العيد في التعبد والدعاء، وأيضًا أن يخرج كل مسلم زكاة عيد الفطر ويصم ال6 ليالي من أيام العيد أو “الستة البيض” حيث أنها سنة مؤكدة عن الرسول صلي الله عليه وسلم أن صيام الستة أيام كصيام الزمان كله، وقد شهد هذا الشهر على العديد من الأحداث في تاريخ الإسلام قديمًا التي لا يزال يحكي عنها حتى الآن، ومنها كما ذكرنا سابقًا زواج محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم بالسيدة عائشة رضي الله عنها واكرمها في أول سنة من هجرة الرسول، وعدة غزوات مثل بني سليم وبني قينقاع التي أنتصر فيها الرسول، وغزوة أجد، بجانب استشهاد بعض الصحابة المكرمين مثل حمزة بن عبد الطلب رضي الله عنه.