تحقيق يكشف تعرض 50 ألف هاتف للاختراق عبر برنامج إسرائيلي

الثلاثاء 20 يوليو-تموز 2021 الساعة 12 صباحاً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 5655

 

كشف تحقيق استقصائي قيام عدد من الحكومات باختراق هواتف صحفيين ونشطاء وحقوقيين اعتماداً على برنامج "بيغاسوس" الذي طورته شركة "إن إس أو" الإسرائيلية.

 

وبحسب تحقيق "مشروع بيغاسوس" الذي ساهمت فيه مجموعة مؤسسات إعلامية، فإن البرنامج الذي طورته الشركة الإسرائيلية المتخصصة في تقنيات التجسس، ساعد على تنفيذ 37 عملية اختراق ناجحة.

 

وشارك في التحقيق مؤسسات من بينها: صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية و"الغارديان" البريطانية، بالتعاون مع منظمة العفو الدولية التي عملت على تحليل البيانات عبر مختبر الأمن التابع لها.

 

وشملت عمليات الاختراق، بحسب التحقيق، هواتف صحفيين ونشطاء وحقوقيين ومديرين تنفيذيين، وامرأتين قريبتين من الصحفي السعودي الرحل جمال خاشقجي.

 

وفي حال اخترق برنامج "بيغاسوس" الهاتف الذكي فإنه يسمح بالوصول إلى الرسائل والصور وجهات الاتصال وحتى الاستماع إلى مكالمات مالكه، بحسب وكالة أنباء فرانس برس.

 

وظهرت الهواتف التي تأكد اختراقها ضمن قائمة تضم أكثر من 50 ألف رقم أغلبها تتركز في بلدان معروفة بالمشاركة في مراقبة مواطنيها، كما يقول التحقيق.

 

وكشف التحقيق وجود أشخاص من العوائل المالكة العربية ضمن المستهدفين، بالإضافة إلى 65 رجل أعمال، و85 ناشطاً في مجال حقوق الإنسان، و189 صحفياً، فضلاً عن أكثر من 600 سياسي ومسؤول حكومي.

 

وشملت قائمة السياسيين المستهدفين رؤساء دول، بالإضافة إلى رؤساء حكومات ووزراء ودبلوماسيين وضباط عسكريين وأمنيين، وفقاً للتحقيق.

 

كما ضمت القائمة، التي تعود للعام 2016، أسماء صحفيين في "سي إن إن" و"أسوشييتد برس" و"وول ستريت جورنال" و"نيويورك تايمز" و"فايننشال تايمز" و"الجزيرة" و"فويس أوف أمريكا".

   

وأظهر تحليل البيانات أن 67 هاتفاً ذكياً تعرضت لمحاولات اختراق من قبل بيغاسوس بينها 23 حالة ناجحة، إضافة إلى 14 هاتفاً ظهرت عليه علامات محاولة الاختراق.

 

ولم يحسم التحليل الهواتف الـ30 المتبقية بسبب استبدال الهواتف في الغالب.

 

وفي ديسمبر 2020، أفاد "سيتيزن لاب" التابع لجامعة تورونتو الكندية باختراق أجهزة الاتصالات النقالة التابعة لعشرات الصحفيين في شبكة الجزيرة القطرية بواسطة برنامج مراقبة متطوّر.

 

وكان تطبيق واتساب تقدم بشكوى، عام 2019، ضد "إن إس أو" متهماً إياها بتوفير تكنولوجيا لاختراق هواتف ذكية يملكها مئات الصحفيين والحقوقيين وغيرهم من أعضاء المجتمع المدني.

 

ويمكن للبرنامج الإسرائيلي قراءة كل البيانات الموجودة في الجهاز المستهدف، بالإضافة إلى سجلات الموقع والاتصالات وكلمات المرور وإمكانية تشغيل الكاميرات والميكروفونات للمراقبة.

 

ونفت الشركة الإسرائيلية الاتهامات الموجهة لها، مشيرة إلى أن التحقيق احتوى على "أخطاء معيبة" ولم يستند إلى وثائق تدعم الادعاءات. وقالت إن قائمة الأرقام التي تضم 50 ألف رقم "مبالغ فيها".

 

وهذا الأسبوع، قالت "نيويورك تايمز" الأمريكية إن الشركة الإسرائيلية أوقفت مؤخراً برنامج بيغاسوس ومنعت العديد من الحكومات من استخدامه بسبب المشاكل القانونية التي تعرضت لها.

 

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مصدر بالشركة الإسرائيلية أن قرارها إغلاق "بيغاسوس" جاء بعد افتضاح أمره.