يونيتل تخفق في تسديد ضمان تشغيل الـ(G.S.M.) في اليمن

الأحد 12 فبراير-شباط 2006 الساعة 09 صباحاً /
عدد القراءات 3259

قالت" مصادر مطلعة بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ان الشركة اليمنية المتحدة لخدمات الاتصالات "يونتيل" التي فازت في ايلول "سبتمبر" من العام الماضي بعقد تشغيل الشركة الرابعة للهواتف النقالة والمشغل الثالث لنظام ( G.S.M .) قدمت التماساً جديداً بعد مماطلتها في دفع الضمان المقرر للحصول على الرخصة للتشغيل بتاجيل السداد الى 7 اذار "مارس" القادم والبالغ 149 مليون دولار ، اضافة الى طلب جديد بتغيير الائتلاف المشارك في المشروع الى مجموعة المالك "الكور" ومجموعة يماني الاستثماريتين. واضافت المصادر ان وزارة الاتصالات عرضت الطلبين "تاجيل السداد وتغيير الائتلاف" على مجلس الوزراء في اجتماعه أمس الأول الثلاثاء ووافق عليه بقرار رسمي برقم 30 على ان تكون المهلة نهائية وأخيرة ولايجوز باي حال من الاحوال منحها مهلة اخرى. وكان وزير وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الملك المعلمي وجه رسالة "حصلت" ايلاف" على نسخة منها إلى رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال برقم (1006) وتاريخ 26/12/2005م قال فيها أن الوزارة وقعت العقد مع "يونتيل" بتاريخ 27/11/2005م، والذي يلزم الشركة بدفع مبلغ الترخيص المقدم في عرضها (149.000.000) دولار، مضافاً إليه (250.000) دولار رسوم ، ومليون دولار أخرى ضمان الأداء ، خلال (( 15 )) يوماً فقط من تاريخ توقيع العقد،" إلاّ أن الشركة لم تقم بتوريد تلك المبالغ حتى الآن"- أي بعد مضي شهر كامل. وكان على الوزارة- بحسب الفقرة ثالثاً من العقد وأوراق دخول المناقصة أن تقوم بإلغاء الاتفاق بعد (15) يوماً ، ومنح العطاء للشركة العمانية التي تليها (عمانتل)، إلاّ أن وزارة الاتصالات رفضت تمكين الشركة الثانية من الإحلال بدل "يونتيل"، وقامت بتوجيه رسالة للشركة تضمنت مطالبتهم بسرعة التسديد خلال ستة أيام تنتهي في 26/12/2005م، ولكن دون جدوى. وبحسب رسالة الوزير لرئيس الوزراء، فإن الشركة "يونتيل" طلبت في رسالة جوابية "تحديد الفترة القانونية لسداد قيمة الدفعة المقدمة إلى 5/2/2006م"، في نفس الوقت الذي يؤكد الوزير في رسالته ما نصه "علماً بأن رسالتنا الموجهة لمعالي الأخ نائب رئيس الوزراء، وزير المالية، رئيس اللجنة العليا للمناقصات بتاريخ 5/9/2005م قد تضمنت في حالة عدم التزام الشركة بالشروط المذكورة أعلاه فيتم إرساء المناقصة على الشركة الحاصلة على الترتيب الثاني وهي (الشركة العمانية للاتصالات عمانتل) وبقيمة ترخيص (101.500.000) مليون دولار أمريكي". وكان عدد من الاقتصاديين اليمنيين أعربوا في تصريحات سابقة عن شكوكهم حول الشركة التي قالوا أنها لن تستطيع الوفاء بالتزاماتها وفق الاتفاقية الموقعة مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ، مستغربين موقف الوزارة من ما أسموه استمرار إخفاق "يونيتل" عن الوفاء بتعهداتها المالية والقانونية للحكومة, وعدم دفعها حتى الآن قيمة الرخصة الثالثة للهاتف النقال والتي فازت بها أواخر أيلول "سبتمبر" الماضي , على حساب شركة "عمان تيل" المتقدمة بعرض قدرة مائة مليون دولار ، مشيرين إلى ما تبديه وزارة الاتصالات من تنازلات وصفوها بأنها غير مبررة إزاء مخالفات "يونتيل" المتكررة لشروط المناقصة , و تلكؤا الوزارة عن استخدام صلاحياتها القانونية , بل ومقابلة تنصلات الشركة بالمزيد من التسهيلات والتمديدات الإضافية بما يتعارض مع المواعيد القانونية المحددة في الاتفاقية ، حيث مددت الوزارة مطلع تشرين الأول (أكتوبر) الماضي لمدة أسبوعين, ثم أسبوعين آخرين وانتهى العام الماضي 2005م ولم تسدد الشركة ماعليها من التزامات. وتوقع عدد من المتابعين لعمل الشركة بمواصلة إخفاقات "يونتيل" عن الوفاء بالتزاماتها في ظل فشلها الذريع عن إيجاد شركاء خارجيين في الأردن والخليج . وبحسب شروط المناقصة يتحتم على "يونتيل" توقيع الاتفاقية مع الوزارة وتقديم ضمانة حسن الأداء خلال أسبوعين من تاريخ إعلان فوزها بالرخصة في 28 ايلول "سبتمبر" من العام الماضي , وأن تدفع قيمة الرخصة (149 مليون دولار) للخزينة العامة دفعة واحدة وذلك في الأسبوعين التاليين بما لا يتجاوز نهاية أكتوبر المنصرم ، غير أن "يونتيل" أخلت بكافة تعهداتها المالية , ومرت اربعة أشهر دون دفع قيمة الرخصة الثالثة كما أنها لم تقدم ضمانة حسن الأداء. وكانت خمس شركات متخصصة في مجال الاتصالات من بينها شركة (يونايتد تيليكوم ـ يمن) – يونتيل – والشركة العمانية للاتصالات -عمانتل- تنافست منذ بداية آب (أغسطس) الماضي للفوز كمشغل ثالث لخدمة الاتصال بخدمة الـ( G.S.M .) في الجمهورية اليمنية . وكانت عمانتل قد جاءت في المرتبة الثانية بعد (يونايتد تيليكوم) من حيث قيمة الترخيص كما تأهلت في المرحلة الأولى من مناقصة المشغل الثالث لخدمة الهاتف النقال من بين (5) شركات عالمية أخرى تقدمت بعروض لنفس الغرض فيما ألغيت عقود لشركات أخرى. وكانت الشركة العمانية التي تحظى بدعم من قبل السلطة العمانية أوضحت في بيان وزع حينها أن عمانتل ستحرص على تقديم خدمات متميزة لمشتركيها اليمنيين في حال فوزها بالترخيص الثالث للهاتف النقال وأن رغبتها في الحصول على حق التشغيل جاءت من منطلق حرصها على التوسع في المنطقة العربية كون ذلك سيعد إنجازا كبيرا في سياسة الشركة التوسعية في استثماراتها الخارجية.

 

 

عن إيلاف