بقرار من نتنياهو مروحية حربية تقصف بعنف دموي تجمعا للإسرائيلين كانوا منغمسين في حفل موسيقى.. وتقتل أكثر من 360 شخص .. هآرتس العبرية تكشف التفاصيل

الإثنين 20 نوفمبر-تشرين الثاني 2023 الساعة 07 مساءً / مأرب برس-غرفة الأخبار
عدد القراءات 2301

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مقتطفات من تحقيقات للشرطة الإسرائيلية حول الحفل الموسيقي الذي كان يقام في غلاف غزة، في 7 أكتوبر الماضي، بالتزامن مع هجوم شنه مقاتلون فلسطينيون إيذاناً بعملية "طوفان الأقصى"، مشيرة إلى أن الطيران الإسرائيلي كان وراء قتل المحتفلين.

بحسب ما أفادت الصحيفة، مساء السبت، "يخلص تحقيق أولي للشرطة إلى أن طائرة إسرائيلية قصفت على ما يبدو إسرائيليين قرب ريعيم بغلاف غزة أثناء محاولة استهداف مسلحين".

وذكرت صحيفة هآرتس أن "التحقيقات الأولية للشرطة الإسرائيلية تشير إلى أن المسلحين الذين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر لم يعرفوا مسبقاً بوجود الحفل الموسيقي قرب مستوطنة ريعيم".

وحسب التحقيقات الأولية فإن مروحية حربية انطلقت من قاعدة "رمات داڤيد" وقصفت المسلحين من الجو وأصابت عدداً من المحتفلين في الموقع، وقتل 364 من المشاركين في الحفل الموسيقي. يأتي توصل الشرطة الإسرائيلية إلى هذه المعلومات بعد أزيد من 40 يوماً من ترديد مسؤولين إسرائيليين وغربيين أن عناصر من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" ارتكبوا مجزرة في الحفل.

من جانبه أقر مارك ريغيف، مستشار رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، بخطأ التقديرات الرسمية بشأن أعداد القتلى في يوم 7 أكتوبر؛ "بسبب وجود 200 جثة تعرضت لحروق بالغة من الفلسطينيين وليس الإسرائيليين".

وأضاف: "كان لدينا حصيلة 1400 قتيل، والآن راجعنا ذلك بالتخفيض إلى 1200؛ لأننا فهمنا أننا بالغنا في تقدير عدد القتلى". في شأن متصل نقلت مراسلة قناة "الجزيرة" جيفارا البديري أن 4 آلاف بينهم أجانب كانوا يشاركون في الحفل الموسيقي.

وأضافت نقلاً عن مصادر مطلعة، أن كتائب القسام لم تكن على علم أصلاً بالحفل، ولكن مظلييها أثناء عبورهم لمستوطنات غلاف غزة تنبهوا إلى إسرائيليين يخرجون للشوارع، فأبلغوا عناصرهم بذلك، وعندما وصلوا إلى المكان قصفهم الطيران الحربي الذي تلقى معلومات عن عمليات أسر.

وأوضحت المراسلة أن الطيران الحربي الإسرائيلي لم يكن على علم بحقيقة الواقع على الأرض؛ لأن "حماس" سيطرت على فرقة غزة الإسرائيلية وعطلت كل وسائل التواصل.

ونبهت إلى أن وجود جثث متفحمة يؤكد ما خلص إليه تحقيق الشرطة؛ لأن كتائب القسام لا تملك أسلحة حارقة، ومن ثم فإن الطيران الإسرائيلي هو من قتل المحتفلين.

وقالت إن عدداً من الطيارين أقروا بأنهم قد يكونون قصفوا إسرائيليين لأنهم لم يكونوا يعرفون أين ولا من يقصفون. وذكرت المراسلة أن هذا التحقيق كشف عن تخبط وأخطاء عسكرية ستزيد من تعقيد الأمور، وسيؤثر على مستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقد يدفع بالمزيد من المظاهرات ضده. ويبدو أن نتنياهو لديه علم بالتحقيق، حيث طالب في مؤتمر صحفي، مساء السبت، بمزيد من التأييد الشعبي والدعم الدولي، وخصوصاً من الولايات المتحدة.

وتزامن هذا المؤتمر مع تظاهرة حاشدة في تل أبيب تطالب بإبرام صفقة تبادل أسرى بين "إسرائيل" وحركة حماس، التي تقول إن نتنياهو لا يهتم لملف الأسرى المحتجزين في غزة.