خطة أمريكية حول نفط روسيا قد تشعل أزمة “كارثية” حال فشلها والحل بيد بوتين

الثلاثاء 04 أكتوبر-تشرين الأول 2022 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 3548

 

تستعد الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لتنفيذ خطة أمريكية اقتصادية مثيرة للجدل، حول نفط روسيا، يمكن أن تؤدي لأزمة عالمية في حال فشلت، أو لنجاح باهر بخفض أسعار الطاقة إذا نجحت.
خطة أمريكية ضد نفط روسيا
وأكدت تقارير أن مجموعة السبع تدرس فرض عقوبات جديدة على روسيا تشمل قطاع نفط روسيا، وسط حديث عن إقرار إجراء يرفضه بوتين وهدد بقطع النفط عن أوروبا والعالم في حال أصدرته الدول الأوروبية وأمريكا.
مساعد وزيرة الخزانة الأمريكية، بن هاريس، قال اليوم الثلاثاء، إن السعر الذي ستُحدَّد على أساسه مبيعات نفط روسيا لم يتقرر بعد ضمن العقوبات الجديدة التي تخطط لها دول مجموعة السبع في الخامس من ديسمبر.
لكنه أكد خلال مؤتمر في جنيف أن سقف السعر سيكون مرتفعًا بما يكفي للحفاظ على حافز الإنتاج في روسيا، وسيكون أعلى من تكلفة الإنتاج الهامشية لأكثر بئر نفط تكلفة في البلاد، وفق ما نقلته “رويترز”.
وكانت مجموعة السبع، أقرت وضع سقف للأسعار، فيما وافقت دول الاتحاد الأوروبي في يونيو على حظر كامل للتأمين والخدمات المالية للنفط الروسي المنقول بحراً، في حين تم تجنيب الشحن من القيود.
وستضيف العقوبات الأوروبية الجديدة حظراً على شحن نفط روسيا، لكنها ستمنح إعفاءً للنفط الذي يباع بسعر يعادل أو يقل عن المستوى الذي حدده تحالف مجموعة “السبع” ودول أخرى، وفقًا لمسودة الاقتراح التي اطلعت عليها “بلومبرغ”.
ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ معظم هذه المحظورات في الخامس من ديسمبر إلى جانب حظر على مشتريات الاتحاد الأوروبي من الخام الروسي.
أظهرت تقديرات وزارة الخزانة الأمريكية أن خطة مجموعة الدول الصناعية السبع للحد من أسعار صادرات النفط الروسية يمكن أن توفر 160 مليار دولار سنويًا لأكبر 50 سوقًا ناشئة.
وحسبما نقلت “فاينانشال تايمز”، ذكر مسؤول بوزارة الخزانة أن هذا يعني أن الدول لديها حافز كبير للاستفادة من سقف الأسعار، بما في ذلك المشترين مثل الصين والهند، وأن كل الأسواق الناشئة المستوردة للنفط ستسفيد من انخفاض الأسعار.
ماذا يعني تحديد سقف لسعر النفط الروسي
يطمح الغرب في المقام الأول، إلى إلحاق هزيمة “مالية” بروسيا، التي تحصد ثمار ارتفاع أسعار الطاقة التقليدية، كالنفط الخام والغاز الطبيعي، وحتى الفحم.
ويعود مقترح تحديد سقف لسعر النفط الروسي إلى مطلع أبريل/نيسان الماضي، عندما كان سعر برميل النفط 120 دولاراً، إلا أن الغرب يرى في تحقيقه خطوة كبيرة نحو غلق شرايين النقد الأجنبي لموسكو.
وتعتبر روسيا في الوضع الطبيعي، ثالث أكبر منتج للنفط الخام بعد الولايات المتحدة والسعودية، بمتوسط إنتاج يومي يبلغ 11 مليون برميل، تصدر منها قرابة 5 ملايين برميل يومياً، و2.8 مليون برميل يومياً من المشتقات.
وتريد القوى الدولية من وراء القرار، خفض أسعار النفط الخام عالميا، من خلال توفير نفط روسي بسعر مخفض لصالح المستهلكين، إضافة إلى الضغط مالياً على موسكو، التي تتخذ من أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي والفحم، مصدر دخل رئيس، وقناة لتمويل الحرب ضد أوكرانيا.
الرد الروسي
روسيا بدورها، صرحت علانية أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات دول الغرب تحديد سقف لنفطها، ما قد يكون أحد الخيارات أمام الكرملين، حظر تصدير الخام الروسي لإشعال الأسواق بأسعار مرتفعة.
وباستطاعة روسيا المسؤولة عن إنتاج قرابة 10.5 بالمئة من الطلب العالمي على النفط الخام، وهي كمية كبيرة، أن تضعف تحقيق أهداف القِوى الغربية، خاصة مع تراجع الاستثمارات العالمية في مشاريع الطاقة الأحفورية.
والأسبوع الماضي، أفادت صحيفة “كوميرسانت” الاقتصادية الروسية بأن الكرملين يبحث “جمع 50 مليار دولار في شكل عائدات إضافية” رداً على الخطة الغربية.
ويُفترض أن الصين والهند لن تكونا جزءاً من تحالف رسمي لوضع سقف للأسعار، إلا أن “الأسعار المخفضة التي تحصل عليها روسيا من هاتين الدولتين سيساعد التحالف على إنجاز هدفه”، وضخ مزيد من النفط في السوق بعائدات أقل للكرملين”، وفقا لما قاله مسؤولو وزارة الخزانة الأمريكية.

ووصفت وسائل إعلام الخطة الأمريكية بأنها “مقامرة” محفوفة بالمخاطر، لا سيما أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمكن أن يفعل أي شيء للخروج من وضع اقتصادي سيؤثر على حربه في أوكرانية وبلاده بشكلٍ عام.