إنفلونزا الطيور .. وباء يكتسح العالم

فيروس إنفلونزا الطيور يكتسح الكرة الارضية بعد ان تحققت توقعات الخبراء بقدومه الوشيك! والتعامل الواقعي مع مشكلة ما، هو ما يبدأ بالنظر السليم لحقائقها الماثلة أمامنا عياناً كما هي ومهما كان حجمها، والإدراك المحيط لأبعادها وتداعياتها دون تهويل أو استخفاف، ثم أن نتصرف إزائها بطريقة تعتمد على التوفيق بين ما ينصح به الخبراء عموماً في مثل حالاتها من جهة، وبين ما يناسب ظروف الزمان والمكان التي تقع فيه من جهة أخرى.

واليوم لا يخفى علي أحد أن هناك ثمة مشكلة تعيشها دول العالم وشعوبها في مواجهة حقيقية مع نوع من الإنفلونزا يصيب الإنسان وينتقل إليه من الطيور. وهناك خوف لدى خبراء الصحة مبني على أسس منطقية من التجارب السابقة مع فيروسات الإنفلونزا ومعرفتنا العلمية بتطور قدراتها، من أن يصبح من السهل انتقال الفيروس المسبب للمرض من إنسان إلى أخر، أي أن يكتسب الفيروس قدرة لا توجد لديه ولا يملكها حتى اليوم.

العنوان الأبرز في هذه المواجهة هو تسارع وتيرة انتشارها حتى اليوم عبر دواجن دول العالم وأنواع طيورها، بطريقة مبعثرة أقرب شيء في تعليل جغرافيتها هو دور هجرة الطيور في نشر المرض. كل هذا يجري ويحصل بينما تأخر الجميع في التعامل معها خاصة الهيئات العلمية من جوانب شتى. ولذا نلحظ هلعاً يجتاح الناس، وتزداد حدته مع الوقت كلما أصابت الفيروسات طيور مجتمع جديد ما. و برغم وضوح المعلومات العلمية حول المرض وأسبابه ووسائل انتقاله واحتمالات إصابة الإنسان به، ووضوح خطوط إرشادات منظمة الصحة العالمية لمواجهة هذه الجائحة التي تناسب جميع المجتمعات إلا أن البعض منها يتصرف بأمور لم تثبت حقيقتها أو جدواها لدى خبراء الصحة وذلك تحت ضغط شعبي أو شائعات غير صحيحة عن حقائق المرض أو واقعه على الأرض، ونجد تخبطاً واضحاً من الناس في التعامل مع المرض نفسه، فلم ينته الأمر لدى البعض بالامتناع عن تناول لحم الدجاج بل وصل إلى تخزين ماء الشرب!، وارتفعت بعض المطالبات بإتلاف الدواجن كافة.

حتى تاريخ الاثنين الماضي، يوم إعداد هذا الموضوع، فإن الدول التي تم رصد وجود إنفلونزا الطيور بين أحد أنواع الطيور وبين البشر أيضاً هي كمبوديا والصين وهونغ كونغ واندونيسيا والعراق وتايلاند وتركيا وفيتنام. والدول التي رصد فيها وجود إنفلونزا بين الطيور فقط دون البشر هي النمسا وأذربيجان وبلغاريا وكرواتيا وقبرص ومصر وفرنسا وألمانيا واليونان وهنغاريا والهند وإيطاليا واليابان وكازاخستان ولاوس وماليزيا ومنغوليا ونيجيريا ورومانيا وروسيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكوريا الجنوبية وأوكرانيا. أي أن مجموع الدول هو 23 دولة تم التبليغ لمنظمة الصحة العالمية عن وجود المرض فيها.

* «الدجاج وأنيابه»

* إن من الغريب أو ما يقال عنه أن شر البلية ما يُضحك، هو أن بالتزامن مع هجوم الدجاج على الجنس البشري بفيروس إنفلونزا الطيور، أو ما يمكن وصفه باستخدام لغتنا الغنية بصنوف بلاغة التعبير بأن الدجاج اليوم يكشر عن أنيابه ويهددنا بمرض يخشى الكل أن لا يفتك فقط بها، بل بكم هائل من البشر أيضاً، أقول وفي هذه الأيام بالذات يأتينا الباحثون من بريطانيا، وتحديداً من جامعتي مانشستر وويسكينسن بأن جهودهم العلمية قد أفلحت في إنتاج دجاج جديد له أسنان!. والذي فعله الباحثون دون أي تعليل منطقي مفهوم ومقبول لداعي مثل هذه التجارب في وجه نظر كثير من المراقبين العلميين، هو أنهم تلاعبوا بجينات معينة ظلت خامدة لدى الدجاج كما يقول الباحثون منذ 80 مليون سنة. لكن أحد طاقم فريق البحث وهو البروفسور مارك فيرجسون من جامعة منشستر حاول أن يعلل الأمر ويقربه إلى فهمنا بأن لهذه الخطوة العلمية تطبيقات هامة في فهمنا للتطور البشري أو في إنبات الأسنان لدى من تساقطت لديهم!.

ووفق الدراسة المنشورة هذا الأسبوع في مجلة علم الأحياء الحالي فإنه قبل 50 سنة تم التعرف على نوع من الدجاج المتحور جينياً يُدعى تالبيد Talpid ولديه طقم من الأسنان أشبه بالتي لدى التماسيح، وحسب ما يرى علماء الأحياء فإن الزواحف أقرب المخلوقات إلى الطيور، ولم يُعر العلماء هذا الأمر أي اهتمام حينها كما يقول البروفسور فيرجسون. ومن المعروف أن نوع تالبيد من الدجاج يموت بالعادة قبل أن تفقس بيضته لان به من العيوب البنيوية ما لا يمكنها الحياة بها، إلا أن فريق البحث العلمي تمكن من إحداث التغير الجيني دون حصول العيوب الأخرى مما مكن من إنتاج نوع من الدجاج بأسنان. ولأحدنا أن يسأل ببراءة شديدة ما جدوى إنتاج دجاج بالأنياب ولدينا مليارات من الدجاج الذي يُكشر عن أنيابه اليوم أمام بني البشر!. وهل ثمة من أمل في وضع ضوابط للانفلات في الأبحاث العلمية التي تتلاعب بالجينات أو غيرها من التراكيب الحساسة جداً في المخلوقات الحية، وتضع نهاية للعبث؟

* إنفلونزا الطيور

* هل من أحد يتحمل مسؤولية انتشار المرض؟ إن أحداً ليس مسؤولاً عن ظهور مرض لدى الطيور، فهذا أمر حصل مراراً في السابق، كما أن أحداً ليس مسؤولاً عن نشر الطيور للمرض بين دول العالم من خلال هجراتها الطويلة سنوياً، والتي تعبر فيها بين القارات، لكن هناك جانبين مهمين نستطيع كبشر أن نفعل الكثير تجاههما، الأول هو تقليل فرصة إصابة الطيور المهاجرة بالمرض، فهي لن تكتسبه أثناء سفرها وترحالها إلا من طيور داجنة مصابة بالمرض أياً كان نوع هذه الطيور، وحينها فقط تصاب الطيور المهاجرة وتنقله من ثم إلى مناطق أخرى.

والثاني هو أن حين نقل هذه الطيور المهاجرة المصابة بالمرض إلى طيور مجتمع آخر جديد، فإننا نستطيع على أقل تقدير متوقع أن نُحسن التصرف مع مشكلة الإصابات الجديدة. والأهم من كلا هاذين الأمرين أن لا نكون نحن وسيلة نشر المرض عبر تهريب الطيور أو تصدير المريض منها من مجتمع إلى آخر، أو تنقل المصابين من الناس بين البلدان أو عدم الشفافية في المعلومات عنها.

وإن كان من أحد يتحمل مسؤولية فهي الهيئات العلمية ومؤسسات البحث في الأمراض والعلاجات، فالمرض ظهر منذ عام 1997، ومخاوف العلماء حول فيروسه لم تكن وليدة الأمس القريب، بل من حين ظهور الوباء بين الطيور وبدايات إصابة البشر به حينها. ولم تطور وسائل مراقبة الطيور وعلامات إصابتها، ووسائل الكشف المبكر عن وجود الفيروسات فيها، وأدوية أفضل وأقوى مما يدندن حوله كثير من الأطباء، كما لم تثبت الاستخدامات الميدانية على المرضى جدواه كدواء وليس كما يُقال لقاح تاميفلو، الذي سبق عرض جوانب قصوره في ملحق الصحة قبل عدة أسابيع. وعدم تطوير وسائل سريعة في إنتاج اللقاح بعيداً عن الأساليب البطيئة اليوم. وإشكالية أن اللقاح لا يمكن إنتاجه ما لم يظهر الفيروس المتحور القادر على الانتقال بين البشر. ودراسة موضوع مستقبلات الفيروس في الإنسان وكيفية التعامل معها، هي كلها بعض من الأمور التي بدأنا نسمع عنها هذه الأيام فقط. فبدأنا نسمع عن وسائل في إنتاج اللقاح أسرع من السابق، وأن هناك أدوية جديدة يمكن تطويرها تعمل على أجزاء غير التي يعمل عليها تاميفلو، وعن غيرها من الأمور العلمية التي لا مجال للاستطراد فيها.

إن دور الباحثين والأطباء اليوم من الواجب أن يكون أفضل في مواجهة هذا الفيروس، فمع كل التقدير للجهود العلمية إلا أنه من غير المنطقي والمقبول اليوم أن نطلب من الناس أموراً يطلبها أقل الناس تعليماً وذكاء لما نعرض عليه المشكلة، إذ حينما يكون كل ما نطلبه من الناس للوقاية من الإصابة هو غسل اليدين جيداً والابتعاد عن الطيور والدواجن، في حين نحن لا نقدم لهم أي علاج لو أصيبوا ولا لقاح للوقاية، فإننا ندفعهم للهروب أكثر نحو المجهول، ولذا نجد من يصيبه الهلع ثم نستغرب ذلك، أو من لا يبالي في التخلص مما قوام رزقه وحياته مبني عليه ونستغرب أيضاً ذلك.

* المواجهة مع الفيروس

* المواجهة اليوم مع فيروس «أتش ـ 1 أن ـ 5» أو فيروس إنفلونزا الطيور. وقدرة هذا الفيروس على التسبب في مرض إنفلونزا الطيور بين البشر Pathogenicity أولاً، ودرجة خطورة المرض الذي تسببه virulence عليهم ثانياً، لا تؤثر فيهما فقط خصائص هذا الفيروس وحدها، بل ثمة ثلاثة عوامل معقدة ترتبط بخصائص الفيروس نفسه، وبخصائص الكائن الحي المُصاب سواء كان طائرا أو إنسانا، وبالظروف البيئية أو خشبة المسرح التي تجري فقها الأحداث.

وتحصل العدوى حينما ينجح فيروس كامل البنية في اختراق خلايا الجسم، والتكاثر والنمو داخلها، ثم انتقاله من خلية إلى أخرى. وفي بداية العدوى ودخول الفيروس إلى الجسم فإنه يظل في مرحلة مستترة، يتمكن أثناءها من النجاح في البقاء في الجسم وربما التكاثر إلى حد ما، وهذا هدف الفيروس في هذه المرحلة. ثم بعد فترة ربما تبدأ أعراض المرض بالظهور علي الإنسان، كالحمى أو تعب الجسم أو ألم الحلق، أو يتأخر ظهورها. المهم ليس هذا فحسب في تتبع سيناريو المواجهة بين الفيروس وجسم الإنسان أو جسم الطائر، بل أن هناك مرحلتين بالنسبة إلى قدرة المُصاب على عدوى الآخرين من المحيطين به، المرحلة الأولى تُدعى مرحلة الكُمون حين لا يكون المُصاب معدياً لمن حوله لكن الفيروس موجود في جسمه ويتكاثر داخله، والثانية هي مرحلة العدوى حينما تكون إفرازات الإنسان أو غيره تحمل الفيروس وتنشره فيما حوله. وهنا تختلف الفيروسات في هذا السيناريو، فعلى سبيل المثال، فان الإنسان المُصاب بفيروس «سارس» تظهر عنده أعراض المرض بشدة قبل أن يصبح معدياً بدرجة عالية، ولذا فإن العاملين في المستشفيات هم من سيعاني من احتمالات العدوى بخلاف الناس العاديين الذين خالطهم المريض قبل ظهور الأعراض، بينما في فيروسات الإنفلونزا عموماً فإن المُصاب إنساناً كان أم طائر هو معدي بدرجة عالية قبل ظهور الأعراض الشديدة عليه، ولذا فإن من حوله يتعرضون للعدوى منه مبكراً وتحديداً قبل 24 ساعة من اشتداد وطيس الأعراض.

ولزيادة الأمور تعقيداً، فإن من النادر أن يُصاب المرء أو الطائر بالإنفلونزا وتظهر عليه الأعراض ومع ذلك لا يكون معدياً. بينما من الممكن جداً وهنا الإشكالية التي تشير بعض الدراسات أن نسبتها تتراوح بين 30 إلى 60% من المُصابين، هي أن يُصاب المرء أو الطائر بالإنفلونزا ولا تظهر عليه الأعراض مطلقاً أو تظهر عليه أعراض خفيفة جداً لا يُمكن ملاحظتها، بينما هو في كل هذا عالي القدرة على عدوى غيره. وهذه النقطة بالذات تجعل كثيراً من الخبراء والمراقبين الطبيين يترددون في موضوع تلقيح الدواجن السليمة من الإصابة ما لم يتم التأكد تماماً. والحقيقة أن الاستجابة غير المنطقية للدعاوى بتلقيح الدواجن ستواجهها صعوبات جمة في التطبيق، فالحديث هو عن مليارات من الطيور في العالم، والتأكد من استجابة جسم الدجاجة للقاح أمر غاية في الصعوبة ولا يضمنه أحد من أشد الناس تفاؤلاً بجدواه.

موضوع احتمالات الإصابة أمر شائك آخر، وهو ما يسأل كثيراً الناس عنه بداهةً. والأصل فيه أن إصابة الإنسان بالعدوى من طائر مصاب أياً كان هو احتمال ضعيف، ويحتاج إلى اتصال مباشر وقوي مع أجزاء الطائر أو إفرازاته المُحملة بالفيروس. لكن الأمر ليس على إطلاقه، بل هناك تفاصيل يجب أخذها في الاعتبار. فعدوى الكائن الحي المستقبل للفيروس تعتمد بالدرجة الأولى وفي نهاية المطاف على توفر تراكيب معينة على أسطح خلايا جسمه تُدعى مستقبلات الفيروس. إذ أنها تمثل المُدرج التي تتمكن الطائرة الفيروسية من الهبوط فيه. وهذه المستقبلات لفيروس إنفلونزا الطيور لدى الإنسان توجد في أغشية الأنف وأنسجة أسطح العين الخارجية. فعبرها وحدها كما تقول الدراسات حتى اليوم يُمكن للفيروس هذا أن يدخل الجسم.

كما أن هناك دور الظروف البيئية، ففي داخل الحيوان يتركز الفيروس في أنسجة الرئة والكبد، وتتركز الفيروسات أيضاً في إفرازات البراز. والعوامل البيئية تلعب دوراً مهماً في قابلية انتشار الفيروس، من درجة الحرارة والرطوبة وغيرهما من العوامل. ظهور المرض في دواجن أو بين الناس في بلد أو مجتمع ما لا يعني البتة صعوبة التخلص منه، بل هو بالإمكان. وإحدى أهم الوسائل التي بيد الإنسان في مواجهة إنفلونزا الطيور هو طبيعة انتقال الفيروس الضعيفة من الطيور إلي الإنسان بالرغم من قوته العالية وسرعة انتشاره بين الطيور أنفسها، لأسباب غير معروفة بالكامل. ولذا فإن ظهور المرض بين طيور مهاجرة أو بؤر محدودة وإن كانت متعددة أو تم اكتشافها على مراحل زمنية متباينة نسبياً هو أمر من المتوقع أن يصيب أي دولة من دول العالم، لكن توسع انتشاره وطول مدة بقائه هو المشكلة، فهناك من الدول من نجحت في التخلص منه خلال فترة طويلة، وبقيت خالية منه حتى اليوم أو عاد المرض في الظهور مرة أخرى.

* نصائح منظمة الصحة العالمية للمسافرين حول إنفلونزا الطيور > أصدرت المنظمة تقريراً مطولاً من 74 صفحة يتضمن خطة متكاملة باسم خطة منظمة الصحة العالمية للتأهب على الصعيد العالمي لمواجهة الإنفلونزا، ودور منظمة الصحة العالمية وتوصياتها حول الإجراءات الوطنية قبل وأثناء الجائحة. وهو تقرير مطول غزير الفائدة والمعلومات القيمة. كما تتبنى توصيات منظمة الصحة العالمية بشأن المسافرين العائدين من بلدان تواجه فاشيات شديدة الإمراض من إنفلونزا الطيور H5N1 أو المسافرين القاصدين إليها الأمور الآتية، وتتوافق هذه التوصيات مع المرحلة الثالثة من مقياس منظمة الصحة العالمية السداسي المراحل للإنذار بالجوائح: العدوى البشرية بنمط فرعي جديد لفيروس الإنفلونزا، ولكن الفيروس لا ينتشر انتشاراً واسعاً بين البشر. وقد تتغير هذه التوصيات نتيجة التغير الطارئ على الوضع الوبائي وفي تقييم المخاطر ذات الصلة. وتعتبر هذه التوصيات هي الأساس السليم اليوم في تعامل الناس مع فيروس إنفلونزا الطيور. نصائح للبلدان ـ لا توصي منظمة الصحة العالمية بفرض أي قيود على السفر إلى أي من المناطق الموبوءة بإنفلونزا الطيور الناجمة عن الفيروس H5N1 .

ـ لا توصي منظمة الصحة العالمية بفرض أي قيود على السفر إلى مناطق تعاني من تفشي إنفلونزا الطيور الشديدة الإمراض بين الطيور، بما في ذلك البلدان التي أبلغت عن حالات مرتبطة بالعدوى البشرية.

ـ لا توصي منظمة الصحة العالمية بتحري المسافرين القادمين من مناطق موبوءة بفيروس إنفلونزا الطيور H5N1 .

ـ لا توصي المنظمة، في الوقت الراهن، بالتحري الروتيني للمسافرين القادمين من المناطق الموبوءة. غير أنه يمكن للسلطات المحلية أن تقدم معلومات مفيدة للمسافرين، حول مخاطر العدوى، وسبل تجنبها، وأعراضها، وأين ومتى يتم التبليغ إذا ظهرت هذه الأعراض.

نصائح للمسافرين تنصح منظمة الصحة العالمية المسافرين بتجنب التعرض للبيئات العالية المخاطر في البلدان الموبوءة. إن المسافرين إلى مناطق تنتشر فيها إنفلونزا الطيور بين الطيور، لا يعتبرون معرضين لمخاطر العدوى الشديدة ما لم يحدث تعرض مباشر ودون وسائل حماية للطيور المصابة بالعدوى (بما في ذلك الريش، والذرق، واللحم ومنتجات البيض غير المطهية جيداً).

وتواصل المنظمة توصية المسافرين إلى المناطق الموبوءة بتجنب الاقتراب من أسواق الحيوانات الحية ومزارع الدواجن، وأي دواجن محبوسة أو مطلقة السراح. ومن المعروف أن أعداداً هائلة من الفيروس تفرز في ذرق الطيور الموبوءة. ويُوصى السكان في البلدان الموبوءة بتجنب الاقتراب من الطيور البرية أو المهاجرة الميتة التي تظهر عليها علامات المرض.

ويعتبر التماس مع الدواجن المصابة أو الأسطح والأشياء الملوثة بذرق هذه الدواجن، الطريق الرئيسي لنقل العدوى للبشر. وتصل مخاطر التعرض إلى أقصاها أثناء الذبح، ونزع الريش، والتقطيع، والتجهيز للطهي. ولا يوجد دليل على أن الدواجن غير جيدة الطهي أو منتجاتها يمكن أن تكون مصدراً للعدوى.

وينبغي للمسافرين الاتصال بمقدمي خدمات الرعاية الصحية المحليين أو بالسلطات الصحية الوطنية للحصول على مزيد من المعلومات

 

 


في الأحد 05 مارس - آذار 2006 11:17:16 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.com/articles.php?id=96