عودة الامامة بثوب جديد
صالح العجمي
صالح العجمي
 

استبدال صفة فخامة بصفة السيد مثل استبدال نار الغاز بنار الحطب بل انه انقضاض على الجمهورية وحرق للتاريخ .

احيانا نفقد عقولنا ونعيش في ظل ارواحنا نترقب عودتها خوفا من انكشاف امرنا فنقتات على بقية افكار ادخرناها لمثل هذه اللحظات المرعبة.

وفجاءة تعود من المهجر وتعتذر بوقاحه تعجز عن مواجهتنا كونها علقت بملامح جميله متغطرسة ولم تستأذن من قلوبنا لتأخذ تأشيرة الرحيل.

ثم تعود فجاءة وتحاول اطفأ غضبنا بالكشف عن رسالة اعتذار عنوانها غرور وكبريأ وخاتمتها اصرارا على الابتزاز والسطو واختطاف عقول مرتبطه بمسؤوليات منطقية لا علاقة لها بالعاطفة متحررة من الخرافات والطلاسم وشخابيط الكنهوت التي تشغلنا وتستولي على اوقاتنا وتستنزف طاقتنا واقلامنا في معركة توجيه الثورة سياسيا وفكريا وتحريرها من وباء المذهبية والخطاب الديني والمناطقي والعرقي بعد انحرافها عن المنهج الجمهوري والثوابت الوطنية.

نتصفح الرسالة فنشتاط غضبا و نمزقها ونعود للثورات التي تشبع عقولنا بالتفكير وقلوبنا بالقسوة. ونهجم من جديد على مشروع تمكين صفة سيدي العنصرية مكان صفة الفخامة والزعيم النظيفة من مؤشرات الخرافة والاستبداد.

ونتساءل متي يبدا موسم الحروب الحتمية الثاني؟ متى تنتهي متي ترسي سفن الصراع على شاطيء الدولة المدنية ؟سئمنا من اصوات المدافع وقصف الطائرات التي تبحث تدعي الدفاع عن الديمقراطية في المدينه وتقصف بقنابل مختوم عليها بختم اسواء من الامامية والحكم الفردي والكهنوتي وتعود خائبة مفلسه

انه شيطان يقصف شيطان ومستبد يريد التخلص من مستبد ونحن نشاهد الفلم ونكتب لدولة غائبة لم تلدها الاحداث ولم ترى النور في ظل المطامع الخارجية دولة مدنية لم تأتي من بطون امهات الكتب المتطرفة وانما من خبرات متراكمه من الحراك السياسي في الدول المتقدمة

لتوجيه المقال كما عاد عقلي من رحلته المهوسة بجميلة لا تفهم لغة الحب تخصصها رياضيات وخوارزميات وارقام صعبه لا يفهمها عاشق عجز عن حفظ جدول الضرب في السنوات الاولي من.عمره وفرضت عليه الظروف الصعبة في الوطن امتهان الكتابة في الاخلاق السياسة

بما انه عاد قبل الفضيحة التي تنتظر قدومها الصحف والمذيعات وقنوات الاخبار وبائعي البصل والثوم وائمة المساجد ومن يحكمون بفضل الجهل والعصبية والمناطقية والمذهبية.

وبما انه استفاق من الغربة فلن يعلق من فوهة البنادق لن يعلق من فوق اغلفة الصواريخ المسكونة بالجن لن يعلق حول احاديث الثورة التي لا تقبل الحلول الا بتقسيم الارض والسلطة بالتساوي بين السود والبيض والجن والانس الا بكشف التفاصيل التي يجهلها الشعب ويستمرها اعداء الوطن.


في الخميس 07 يناير-كانون الثاني 2021 07:15:21 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.com/articles.php?id=45265