الاشتراكي ماذا صنع بالمشترك
حسين بن ناصر الشريف
حسين بن ناصر الشريف
بعد صولات وجولات في ميادين الحوار استمرت اكثر من سنتين بين المؤتمر الشعبي العام واحزب اللقاء المشترك .. وبعد ان اتفقا الطرفان على العديد من المسائل الشائكة بين الطرفين .
حوارات أفضت الى موافقة على التعديلات وبإشراف من رئيس الجمهورية , لكن التداعيات التي فوتت على المشترك فرصة من أهم الفرص التاريخية في مجال العمل السياسي .
لا يخفى على أحد أن التعنت أحيانا وفي بعض المواقف يحرم الإنسان الكثير من فرص العمر ,كما أن التعنت في مجال السياسة أيضا يحرم روادها حصاد ثمار سنوات من العمل السياسي ,لأنها تضيع في لحظات من المواقف الحاسمة لا ينفع الندم عليها أو العويل عليها ببعض بيانات حزبية , أو تصريحات النقد والتهجم .
موقف المشترك من قانون الانتخابات لم يكن موفقا بكل صراحة في التعامل مع تلك المتغيرات .
نحن نعلم أن الاتفاق نص على أن تكون اللجنة العليا برئاسة عضو من المشترك إضافة الى 3 آخرين في اللجنة .. هذا أقصى ما يتمناه المُشترك وقادته .. وكان هناك اتفاق على تمرير التعديلات .. وبعد تأجيل جلسات البرلمان عدة مرات ومن اجل التصويت على مشروع التعديلات الدستورية " قانون الانتخابات ".
موقف المشترك بعدم تقديم أسمائه خطأ فادح في ظل تلك الفرصة , وموقف الحزب الحاكم كان مُبالغ فيها عند قيامهم بالتصويت على اسقاط مشروع التعديلات وإقرار القانون النافذ، وكان الأفضل ان يصوتوا على التعديلات ويحرجوا المشترك .
وكان الأولى ان تكون هناك تنازلات للوطن ولمصلحة الوطن والابتعاد على الأزمات وصناعتها.

الجميع يعلم مدى التذمر الكبير من قواعد المشترك جراء ذالك الموقف , نتيجة لإصرار الاشتراكي لأهداف , حاول المشترك أن يتجاهلها كلية في كل بياناته التي صدرت بعد التصويت .

إن الدخول في مضمار العمل السياسي محملين بتوجيهات تصب لمصلحة أطراف ما , على حساب أخوة الدرب , وزملاء البرنامج المشترك , يعمل مع تقادم الإيام على تآكل العديد من الأهداف التي يسير عليها اللقاء المشترك .
الرغبة لاحت من قبل الناصري والإصلاح في المشترك مما لا يدع مجال للشك ان الاشتراكي من يقف خلف تعثر تقديم ممثلي المشترك لأعضائها في الجنة .. لانه منذ مطلع الشهر الماضي قد أعلنت كتلته بالبرلمان مقاطعتها لجلسات البرلمان وذلك بعد إحالة البرلمان للمشروع إلى لجنة الشؤون الدستورية والحريات العامة.
موقف الاشتراكي الرافض المتعنت لأي حوار او تعديلات والمُتذرع بالمعتقلين على ذمة عدد من القضايا المنظورة امام القضاء .. وبرغم توجيهات الاخ رئيس الجمهورية بالإفراج عن المعتقلين الذين ليس عليهم قضايا جنائية ... ولكن وبسبب أملاءات قد تكون من أناس يعتبروا أنفسهم أوصياء على الحزب الاشتراكي وعلى ابناء الوطن ويحلموا بـ يمن ما قبل 90م وهم في ميزان ابناء اليمن كوزن الريش .
 ومن مقراتهم خارج البلاد كان هناك تواصل لكلاً من محمد على احمد وحيدر العطاس بإلزام الحزب بعدم الموافقة على أي توافق والرفض من اجل الرفض فقط.
موقف الحزب الاشتراكي وضع المشترك في موقف لا يحسد عليه فقد أظهرهم مخلفين للوعود .. وفوق ذلك أضاع منهم فرصة لا تعوض بالتصويت على قانون التعديلات الانتخابية.
الرئيس لم يؤلى جهداً وحاول جاهداً ان يصلا طرفي الحراك السياسي الى حل لذا قام بإصدار قرار تعيين أعضاء اللجنة العليا للانتخابات وكان ممثلي المشترك في الجنة الماضية من بينهم .. فكان رد المشترك بأن ألزم أعضائه بالاعتذار عن قبول قرار الرئيس .
أتمنى معاول ليالي شهر رمضان الكريم ان تتفق أطراف اللعبة السياسية للخروج من أزمات يحاول البعض ادخال البلاد فيها وهو في مرحلة لا تقبل المزيد من تلك الازمات .. وأتمنى ان يلتقي الجميع على ان الوطن هو الأهم وهو فوق كل الاعتبارات .

في الأحد 31 أغسطس-آب 2008 11:35:17 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.com/articles.php?id=4121