حزب الإصلاح ينجو من مأزق تصنيف الإرهاب
بقلم/ عبدالسلام محمد
نشر منذ: أسبوع و 5 أيام و 20 ساعة
الإثنين 24 نوفمبر-تشرين الثاني 2025 07:45 م
  

‏تابعت حسابات تتحدث حول أن إعلان ترامب الاخوان المسلمين منظمة ارهابية قد تمس التجمع اليمني للإصلاح، والحقيقة أن الإصلاح نجح خلال الفترة الماضية من خلال علاقاته الدولية الخروج من هذا المأزق.

 

‏ولذلك قد لا يطاله تصنيف الإرهاب لسببين، الاول : الإصلاح خاض طوال الأشهر الماضية نقاشات جدية مع الولايات المتحدة حول الكثير من القضايا الجدلية، كما أن واشنطن أصبحت تنظر إلى الحزب الذي يتكيء على قاعدة اجتماعية واسعة، أكثر من كونها قاعدة أيدلوجية ، أنه جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة في اليمن، كما أن البراجماتية التي يتحلى بها ذو قابلية ليكون حليفا في المنطقة الساخنة التي تشرف على أهم المضائق المائية -باب المندب وطريق الملاحة الدولية في البحرين العربي والأحمر .

 

‏ثانيا: يعد حزب الإصلاح أكبر حلفاء المملكة العربية السعودية في اليمن، بل إن الحزب منذ تأسيسه طالته اتهامات بأنه تابع للسعودية وذراعها في اليمن، خاصة وأن برامجه السياسية أفردت في العلاقات الخارجية نقاطا خاصة بالتعامل مع السعودية بشكل استثنائي، بعكس التعامل مع بقية الدول، التي يقول الحزب انه يتعامل معها من خلال الخارجية اليمنية .

 

‏ورغم ذلك لا يستبعد ان يتضرر الاصلاح من هذا القرار ولو بنسبة 1% ، والأصل لتجنب أي مخاوف، كان على الاصلاح أن يخطو خطوات شجاعة للقيام بعملية إصلاحات داخلية وإن كان جزء منها قاسي وثوري، لكن المصلحة العامة أهم من مصلحة الأفراد والحزب، لأن الحزب إذا لم يكن وسيلة لخدمة اليمن، فلا يجب أن يكون الحفاظ عليه غاية لذات بقاء الحزب.

 

‏يحتاج الإصلاح لقفزة إلى الأمام، تاركا كل المعيقات وثقل الصراعات الماضية السياسة والفكرية خلف ظهره، كما أن غالبية اعضاء الحزب من الشباب المؤهل، وهؤلاء يحتاجون لتمكين حقيقي، إلى جانب تجميد أي شخصيات أو هيئات أو مؤسسات محسوبة على الحزب تثير جدلا فكريا لا جدوى منه، وتحديث واجهة الحزب ليظهر بمظهره الطبيعي حزبا سياسيا، لا جماعة راديكالية، وفصل أي شخصيات لها ارتباطات بتنظيمات دولية عابرة للحدود، واستكمال تحديث المناهج التوجيهية للحزب بما يتلائم مع توجهه الوطني، وامتداد تاريخ اليمن الحضاري، وتفكيك اي تنظيم محتمل داخل الحزب قائم على المناطقية أو السلالية أو الايدلوجية.