آخر الاخبار

وزارة الداخلية تشدد إجراءات مكافحة تزوير الوثائق الثبوتية وتتابع القضايا المنظورة أمام النيابة من ميسي إلى الجماهير.. كلمات بونو تتحول إلى عاصفة نقاشية .. تقدير فني أم انحياز غير مبرر حصيلة دامية.. أكثر من 3200 قتيل وجريح في الحوادث المرورية خلال ستة أشهر.. تعرّف على المحافظة الأكثر تسجيلًا للحوادث مدير كهرباء مأرب يكشف أسباب تراجع الخدمة ويحدد الأطراف التي تقف وراء عملية التلاعب منظمة حقوقية تطالب مشايخ القبائل بتجريم اختطاف النساء، وتدعو الأمم المتحدة إلى إنصاف المختطفات توجيهات رئاسية بتعزيز الجاهزية العسكرية لمواجهة التحديات الأمنية في حضرموت العليمي يدعو الأحزاب السياسية لتوحيد الصف وإسناد القوات المسلحة في مواجهة المشروع الإيراني حزب الإصلاح يكشف مستجدات ملف السياسي المختطف محمد قحطان الذهب يهبط قرب أدنى مستوى ..تصاعد الأزمة في مضيق هرمز ينعكس على أسواق الطاقة والمعادن وكيل قطاع الحج والعمرة يباشر مهامه في ديوان وزارة الأوقاف ويتفقد سير العمل

مراجعات: الحق يبدأ من الوعي والباطل يتسلل من الخواء
بقلم/ سعيد ثابت سعيد
نشر منذ: سنة و شهر و 22 يوماً
الأحد 18 مايو 2025 07:10 م
 

  ما بين باطل مسلح يُعيد خواءه كل مرة وحق يُبدئ الحياة كلما حضر يظل سؤال يغيب وسط الضجيج والمعارك: هل نقاتل الباطل لأنه قوي أم لأنه أجوف؟ وهل معركتنا معه لإسقاطه أم لإحياء ما أماته فينا؟

 

  الباطل مراوغ يتقن التنكر منذ فجر التاريخ ويتكاثر في ظلال الخوف والطمع ويجيد إعادة إنتاج أزماته بأقنعة جديدة. أما الحق فهو مشروع حياة يزرع في الإنسان كرامته ويعيد للوجود معناه الأصيل ويفتح أمام البشر طريقهم ليختاروا مصيرهم بأنفسهم.

 

ليست كل ثورة تُعيد الحياة.. ولا كل سقوط للباطل يعيد للناس إنسانيتهم.. المعركة الأعمق هي مع الفراغ الذي يتركه الباطل في أرواح البشر.

 

  الحق لا يحتاج لسيف أجوف ولا لصراخ غليظ إنما إلى سيف صارم وقلب ذكي وشعور يقظ وعزم فتي يدرك أن قوة الحق تكمن في حجته قبل أن تكون في سطوته. وحين يُبدئ الحق الحياة كما هي حياة تُعاش يذوب الباطل وحده؛ (هش) في جوهره.. (زهوق) في أصله.. يتغذى على خوائنا ويتضخم في ظلال خوفنا.

 

  إن الباطل اليوم تجاوز كونه خصما دينيا أو فكريا فأصبح كل نظام يعيد إنتاج القهر والتمييز مهما تلحف بشعارات الحداثة أو المقاومة أو غيرهما من الرايات والشعارات. والحق لم يعد مجرد نص يُرفع وإنما يُختبر في كل منظومة تضع كرامة الإنسان وحقوقه في صلب مقاصدها.

 

لهذا كله فإن معركة الحديد والنار ضد (الباطل المسلح) مشروعة وضرورية لكنها لا تكفي وحدها.. فالمعركة الحاسمة تبدأ من داخلنا: بتحرير وعينا واكتشاف قوتنا الداخلية وحينها يبدأ الحق مساراته مشروعا لتحرير الأرض والإنسان.. وتستعيد الحياة وجهها المفقود.. بينما يظل الباطل خواء مقيما يتغذى على فراغ الوعي قبل أن يتلبس بهيئة أنظمة الاستبداد والتسلط.