آخر الاخبار

مليشيا الحوثي تلوّح بفتح جبهة عسكرية ضد السعودية وتبدأ بنصب منصات الصواريخ والمسيرات الحكومة تعلن اغلاق جميع مطارات اليمن أمام حركة الطيران عايض: القوات المسلحة فرضت قواعد الحسم في مطارات اليمن وأفشلت «معركة التحدي» الإيرانية.. والحوثي خسر رهان التحدي والاستعراض القائد الأعلى للقوات المسلحة يوجه بوضع القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية لمواجهة التهديدات عاجل: الحكومة اليمنية تعلن حالة الانعقاد الدائم وتشكل فريق لإدارة الأزمة بعد التصعيد الحوثي الإيراني القوات المسلحة اليمنية تقصف مطار صنعاء وتمنع الطائرة الإيرانية من الهبوط والرئيس يوجه برفع الجاهزية الى الدرجة القصوى الأردن يتصدى لصواريخ إيرانية.. الدفاعات الجوية تُحبط الهجوم وتؤكد: السيادة خط أحمر هجوم يطال 3 مراكز حدودية للجيش الكويتي ومنصة حفر نفطية قفزة مفاجئة لأسعار النفط.. التصعيد الأميركي الإيراني يعيد شبح أزمة الطاقة العالمية تحذير جوي جديد في اليمن.. حرارة خانقة تضرب السواحل والصحارى وأمطار رعدية غزيرة وبَرَد يهددان المرتفعات

عشر سنوات من الإخفاء القسري.. جريمة الحوثيين بحق القيادي قحطان!
بقلم/ صدام الحريبي
نشر منذ: سنة و 3 أشهر و 8 أيام
الجمعة 04 إبريل-نيسان 2025 09:31 م

 

في مشهد يعكس مدى وحشية جماعة الحوثي الإجرامية، يدخل الإخفاء القسري للسياسي البارز وأحد قادة التجمّع اليمني للإصلاح، الأستاذ محمد قحطان، عامه العاشر، وسط صمت دولي مريب وعجز حقوقي مخزي..

 

لقد أصبحت هذه الجريمة بحق قحطان عنوانا للقهر والاستبداد الذي تمارسه الجماعة ضد خصومها السياسيين، وضد كل من يرفع صوته مطالبا بالحرية والكرامة.

 

لم يكن محمد قحطان مجرّد سياسي عادي، بل كان مهندسا للحوار الوطني، ورجلا جسورا في وجه الاستبداد، وصوتا حرا يسعى إلى التوافق الوطني، ولطالما كان من أبرز دعاة الحوار والتفاهم بين الفرقاء السياسيين في اليمن، حيث لعب دورا محوريا في مؤتمر الحوار الوطني الذي كاد أن يرسم مخرجا سلميا للأزمة اليمنية قبل أن تجهضه مليشيا الحوثي بانقلابها الدموي.

 

ورغم توجهه السياسي، إلا أن قحطان كان شخصية وطنية جامعة، تحظى باحترام القوى السياسية كافة، نظرا لاعتداله وحرصه الدائم على لم شمل اليمنيين، ونبذ خطاب الكراهية، وإيجاد حلول وسط تضمن الشراكة السياسية بعيدا عن الإقصاء والتطرف.

 

في أبريل 2015، اختطف الحوثيون محمد قحطان، ومنذ ذلك الحين، تتعامل المليشيا مع ملفه بطريقة همجية غير مسبوقة، حيث ترفض الكشف عن مصيره أو السماح لأسرته بالتواصل معه، رغم كبر سنه وحاجته للرعاية الصحية.

 

إن هذه الجريمة تتجاوز البعد السياسي، لتصبح نموذجا صارخا على إرهاب سلطة الأمر الوقائع الذي تمارسه جماعة الحوثي بحق خصومها، وانتهاكا فاضحا لكل القوانين الدولية والأعراف الإنسانية.

 

لم يحدث في تاريخ اليمن الحديث أن تم إخفاء سياسي بارز بهذه الطريقة الممنهجة والوحشية، دون أي اعتبارات إنسانية أو قانونية.

 

إن استمرار إخفاء قحطان لعقد من الزمن يؤكد أن هذه الجماعة لا تؤمن بالحوار، ولا بالقيم الإنسانية، ولا بأي مواثيق دولية، بل تعتمد على القمع والتنكيل كأدوات لتركيع معارضيها، في ظل صمت مخزي من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، الذي فشل في الضغط على الحوثيين للإفراج عنه أو حتى الكشف عن مصيره.

 

إن قضية محمد قحطان ليست شأنا شخصيا أو حزبيا، بل هي قضية وطنية وإنسانية تمثل امتحانا حقيقيا لكل القوى السياسية والحقوقية في اليمن وخارجه، والصمت عن هذه الجريمة هو بمثابة تواطؤ مع الظلم، وقبول بواقع مرير قد يتكرّر مع آخرين إن لم تتم مواجهته بحزم.

 

على كل الأحرار في الداخل والخارج أن يرفعوا أصواتهم عاليا للمطالبة بالإفراج الفوري عن قحطان وكل المخفيين، وإنهاء هذا الملف الذي يعكس الوجه الحقيقي للحوثيين كجماعة إرهابية لا تؤمن إلا بلغة العنف والقمع.

 

لقد آن الأوان لكسر جدار الصمت، فاستمرار احتجاز قحطان ليس مجرد انتهاك فردي، بل هو عنوان لعشر سنوات من الاستبداد والتوحّش الذي يجب أن ينتهي، مهما طال الزمن.

‎#قحطان_10سنوات_من_التغييب