آخر الاخبار

مهلة أخيرة قبل انتهاء التصاريح.. واشنطن تمدد حق العمل لمهاجرين من 7 دول بينها اليمن وسوريا مددت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب تصاريح ال اتفاق أمريكي - إيراني يرسم ملامح مرحلة جديدة.. 14 بنداً تنهي الحرب وتفتح باب التسوية الذهب يتكبد خسارة أسبوعية مع تصاعد التوترات.. ومخاوف التضخم تضغط على الأسواق طرق طبيعية يمكن أن تخلصك من رائحة القدم الكهريهة في الصيفك صفقة غامضة قد تعيد تركيا إلى برنامج إف-35.. تقارير تتحدث عن نقل منظومة إس-400 إلى دولة خليجية الحوثيون يفجّرون اتفاق التبادل في اللحظات الأخيرة.. والحكومة تكشف الجهة المسؤولة عن إفشال الصفقة الحوثيون يفرضون دورات تعبوية إلزامية على أكثر من 250 إعلامياً في محافظة إب وذمار توكل كرمان تطالب بتحقيق دولي لكشف ملابسات اختفاء ومقتل محمد قحطان نقابة الصحفيين تدين التحريض على توكل كرمان وتحذر من خطاب الكراهية مسئول عراقي.. من واجهة الأعمال إلى المتهم الأبرز في «سرقة القرن» واسترداد 365 مليار دينار من أمواله

الشرع واختيار الرجال على مبدأ اللون الواحد
بقلم/ إحسان الفقيه
نشر منذ: سنة و 6 أشهر و 6 أيام
الخميس 02 يناير-كانون الثاني 2025 04:44 م
 

موجةٌ من الانتقادات طالت القائد أحمد الشرع، بعد حديثه عن تعيينات اللون الواحد لضمان الانسجام في هذه المرحلة الحرجة، فاعتبره البعض منحى إقصائيا يستبعد أصحاب التوجهات الأخرى.

 

برأيي إن مسلك الشرع في هذا قد غلّب فيه الواقعية السياسية على الدعاية السياسية، قدّم متطلبات المرحلة على تجميل الصورة.

 

فهب أن الشرع قد راعى في تعيينات هذه المرحلة الانتقالية التعددية واختار رجال الحكومة المؤقتة من كافة الأطياف والاتجاهات مع تعدد الرؤى والأجندات، هل سيكون هذا في صالح استقرار سوريا؟

 

لست أدري كيف يرى أصحاب هذا الاتجاه أن يوضع في (الخلاط) كل هذه الأطياف المختلفة لصناعة مزيج يقود المرحلة هكذا فجأة، بعد تاريخ من التفكك والخلاف الذي صنعه النظام السوري البائد؟

 

قد يقول قائل: أنتِ تكرسين للاستبداد وربما الطائفية إذ تؤيدين رؤية الشرع في اختيار رجال الدولة على مبدأ اللون الواحد الذي يعني أصحاب التوجهات الإسلامية الموافِقة للمعارضة التي أسقطت النظام، أو رجال نموذج حكومة الإنقاذ في أدلب.

 

فأقول: إن الشرع يتكلم عن هذا النمط في التعيين، لحكومة مرحلية، بمعنى أنها رؤية مرحلية وليست استراتيجية، والهدف كما أعلن تحقيق الانسجام بين رجال الحكومة لضمان تسيير الأعمال وتحقيق الأمن والاستقرار للدولة، قبل أن الانتقال إلى الشكل النهائي للدولة الذي يعتمد على كتابة الدستور واختيار الرئيس وبناء المؤسسات.

 

فإن قيل: ما الذي أعطى الشرع ورجاله أن يتصدروا المشهد ويمسكون بزمام الأمور وحدهم؟

 

فأقول: إنها الشرعية الثورية، فإدارة العمليات العسكرية التي انضوى تحت رايتها فصائل المعارضة بعد أن وحدها الشرع، هي التي أسقطت النظام، وأيدها الشعب السوري الذي ذاق الأمرّين تحت حكم بشار، فمن ثم هو صاحب شرعية ثورية، وهذا هو المألوف في كل ثورات العالم بما في ذلك الثورة الإيرانية، لكن نعود إلى القول السالف، في التأكيد على أن طريقة التعيين على مبدأ اللون الواحد هي ضرورة مرحلية لا أكثر.

 

الشرع يعطي الأولوية لتحقيق الأمن والاستقرار وليس إرضاء الفرقاء أو التجمل أمام المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، وهذا هو ما ينبغي في هذه المرحلة لتحقيق الانسجام في العمل، فبدون ذلك لن تخرج سوريا من أزمتها الاقتصادية التي خلفها نظام بشار، ولن تتهيأ البلاد لعملية سياسية شاملة إلا بعد أن يتحقق الأمن والاستقرار والمناخ المناسب للبناء، وهذه الأولوية كانت حاضرة في تجربة طالبان التي نجحت إلى الآن في إدارة الدولة، فقد أعطت الأولوية للأمن والاستقرار، وقدمت أهل الثقة في مواقع الدولة، فأنقذت أفغانستان من ويلات الحروب والاقتتال الداخلي وقطاع الطرق والكيانات الإجرامية، وقضت على زراعة وتجارة المخدرات، فأحرزت بعدها نجاحا ملحوظا في كافة الملفات بما في ذلك الملف الاقتصادي.

 

نعم قد يكون هناك من غير أصحاب هذا اللون من هم أكثر كفاءة من رجال الشرع، لكن في هذه المرحلة يجدر تقديم أهل الثقة المتوافقين مع رؤية القيادة الثورية كمرحلة مؤقتة.

 

في الولايات المتحدة من يفوز من الجمهوريين بمنصب الرئيس يختار رجال حكومته من الجمهوريين، ومن يفوز من الديمقراطيين يختار رجال من الديمقراطيين، فلم هذه الزوبعة؟

 

امنحوا الشرع ورجاله الفرصة ليعملوا على طريقتهم، ثم حاسبوهم بعد ذلك، فإن وجدتم خيرا فلله الحمد والمنة، وإن وجدتم غير ذلك فالطريق إلى الميادين مفتوح، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون