آخر الاخبار

ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج وسيطروا على مؤسساتكم.. المساعدة في طريقها إليكم مستشار ترامب يكشف عن أهداف مشتركة تجمع واشنطن والرياض وأبوظبي في اليمن وتوافق على هزيمة طرفين رئيسيين تقرير فرنسي يكشف انتقال بلحاف من سيطرة الإمارات إلى قوات موالية للرياض .. من يربح معركة الغاز اليمني؟ اتحاد الطلبة اليمنيين في ماليزيا ينظم بطولة الفوتسال بمشاركة 32 فريقاً.. تنافس رياضي بروح الوحدة والانتماء الوطني سلطان العرادة يشدد على توحيد الخطاب الإعلامي ويؤكد إن المعركة اليوم لم تعد عسكرية وسياسية فقط اجتماع عسكري رفيع في عدن بحضور مسؤولي وزارة الدفاع والتشكيلات العسكرية والوفد العسكري السعودي لمناقشة توحيد التشكيلات العسكرية مواجهات عنيفة شرق مدينة الحزم.. قوات الجيش تجبر مليشيا لحوثي على التراجع وتكبيدها خسائر فادحة ثلاثة سيناريوهات لمستقبل اليمن بعد حل المجلس الانتقالي وتحذير خطير من فشل دمج التشكيلات المسلحة.. توجيهات أمنية مشددة من وزير الداخلية لمدراء الأمن في المحافظات المحررة اللواء سلطان العرادة: وحدة الصف الوطني تبدأ من خطاب دعوي معتدل يرسخ قيم التعايش .. أبرز رسائل العرادة للقيادات الدعوية

أزمة اليمن في القمة الخليجية الأميركية
بقلم/ نصر طه مصطفى
نشر منذ: 9 سنوات و 8 أشهر و 24 يوماً
الأربعاء 20 إبريل-نيسان 2016 09:48 ص
سيكون الرئيس الأميركي باراك أوباما ضيفاً على قادة دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض غداً الخميس في ثاني قمة خليجية أميركية، وبالتأكيد سيحرص رئيس الولايات المتحدة أن يخرج من هذه القمة بمكاسب تكفل له إنهاء ولايته الأخيرة بقدر من الإنجازات السياسية التي يعتقد أنه محتاج إليها في سجله الذي كان باهتاً وسلبياً للغاية بالنسبة إلينا في المنطقة العربية، فمن وعوده التي ذهبت أدراج الرياح في شأن العمل على إنجاز حل الدولتين بالنسبة إلى القضية الفلسطينية مروراً بتراجع مواقفه في شأن دعم الثورة السورية وإسقاط نظام الأسد وانتهاءً بمحاولات إدارته تحقيق إنجاز سياسي في اليمن على حساب أمن واستقرار حلفائه في دول الخليج بل وخصماً من الموقف الدولي الداعم للشرعية اليمنية الذي عززته كل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن منذ القرار 2014 الصادر عام 2011 وحتى القرار 2216 الصادر عام 2015. لذلك من المتوقع أن تكون القمة الخليجية الأميركية غداً قمة هامة وحاسمة تجاه العديد من الملفات التي يريد الرئيس المنتهية ولايته إغلاقها على طريقته، فيما لحلفائه في الخليج رؤيتهم الخاصة تجاهها، وهي رؤية لا تصب فقط في خانة تعزيز أمن واستقرار الإقليم بل إلى جانب ذلك تصب في مصلحة العلاقات الإستراتيجية مع الولايات المتحدة، وهي علاقات تاريخية وراسخة ولا يمكن لأي إدارة أميركية تجاوزها أو غض النظر عنها مهما كان مستوى التقارب الذي يجري حالياً وسيجري مستقبلاً بين دول الغرب وإيران.
وسيكون للأزمة والحرب اليمنية بالتأكيد حضور واضح في القمة ولو أنه قد لا يأخذ من الوقت والاهتمام ما يمكن أن تأخذه قضية العلاقات مع إيران وأدوارها في زعزعة استقرار المنطقة أو القضية السورية أو مستقبل العلاقات الإستراتيجية الخليجية الأميركية، على رغم أن كل القضايا المشار إليها قضايا متداخلة في النهاية وسيصعب نقاش كل واحدة منها بعيداً عن ظلال بقية القضايا.
يفترض أن تعقد هذه القمة في الوقت الذي كان مقرراً أن تجري المشاورات اليمنية بين الحكومة وتحالف الحوثي - صالح، برعاية الأمم المتحدة، على رغم أن وفد هذا التحالف لم يصل بعد إلى الكويت لبدء المشاورات، بينما كان وفد الحكومة اليمنية قد اكتمل وصوله إلى الكويت ليل الأحد الماضي. وفي كل الأحوال فإن الحكومة اليمنية بحضورها في الموعد المحدد تكون قد أثبتت جديتها في المضي باتجاه السلام والالتزام بكل ما تم الاتفاق عليه مع المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ وتحديداً في ما يتعلق بالمحاور الخمس التي اقترحها لسير المشاورات والتي لا يزال تحالف الحوثي - صالح يرفضها ويؤكد أنه لم يقدم لولد الشيخ أي التزام بها. وعلى ضوء هذا الموقف من الحوثيين فإن مصير هذه الجولة من المشاورات سيكون مجهولاً بل وأقرب إلى الفشل حتى وإن حضروا للكويت، لا سيما أن النقاط الخمس التي طرحها ولد الشيخ حظيت بموافقة الحكومة اليمنية ودول التحالف العربي والدول الراعية للمبادرة الخليجية والعملية السلمية في اليمن بما فيها الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي.
كنا أشرنا في الأسبوع الماضي إلى تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري في شأن الأزمة اليمنية والتي تحدث فيها عن تفاهمات سياسية فور تثبيت وقف إطلاق النار واتهامه الرئيس هادي بتعقيد الموقف السياسي بسبب تعيينه الأحمر نائباً له وبن دغر رئيساً للحكومة، ومن غير المستبعد أن يتجدد هذا الموقف في لقاء الرئيس أوباما مع قادة مجلس التعاون الخليجي غداً باعتباره يبحث عن نجاحات سياسية يريد إنجازها قبل مغادرته البيت الأبيض في كانون الثاني (يناير) المقبل. لكن الأكيد أن الإدارة الأميركية ستجد نفسها غير قادرة على تجاوز ثلاثة أمور رئيسية في الملف اليمني وهي شرعية الرئيس هادي، والقرار الدولي 2216 الذي رسم أسس الحل السياسي في اليمن، وإرادة دول الخليج التي تعتبر أن أمن واستقرار اليمن جزء من أمنها الإستراتيجي باعتبار أن اليمن هو الشريك الأقرب لها والعضو في عدد من مؤسسات مجلس التعاون وحديقتها الخلفية ومخزونها البشري الإستراتيجي. وقد يكون أوباما بحاجة إلى سماع تطمينات من دول الخليج في شأن اليمن تجاه أمرين محددين هما إبقاء الحوثيين شركاء في العملية السياسية المستقبلية، وكذلك محاربة الإرهاب في اليمن وضرب تنظيمات «القاعدة» و»أنصار الشريعة» وتنظيم «داعش». والأكيد أنه لا توجد نوايا لاستبعاد الحوثيين بالمطلق من العملية السياسية لا لدى حكومة الرئيس هادي ولا لدى دول الخليج وفي مقدمها المملكة العربية السعودية، كما أن موقف هادي منذ توليه السلطة كان حاسماً في فتح باب المشاركة السياسية أمام الحوثيين حتى لحظة انقلابهم على السلطة، كما أن موقفه في ما يخص محاربة الإرهاب كان حاسماً كذلك وشهدت العلاقات مع الرياض وواشنطن منذ بداية عهده تنسيقاً كبيراً في مجال مكافحة الإرهاب وتحجيم نفوذه وانتشاره. وفي الحقيقة فلم تنشط هذه التنظيمات الإرهابية مجدداً في عدة مناطق إلا بسبب الانقلاب الحوثي والحرب التي شنها على مختلف المحافظات اليمنية.
سيسمع الرئيس أوباما بالتأكيد تطمينات من هذا النوع من قادة الخليج، وسيسمع منهم موقفاً حاسماً في شأن رفض أي نفوذ إيراني مستقبلي في اليمن، كما سيسمع منهم رفضاً قاطعاً في شأن تكرار تجربة «حزب الله» في اليمن. فالشراكة مع الحوثيين مرحب بها بالتأكيد لكنها كما هي مع غيرهم من القوى السياسية شراكة بلا سلاح ثقيل أو متوسط يمتلكونه أو مميزات سياسية تمنحهم حق تعطيل القرار السياسي الذي لا يحلو لهم.
سامي الحميريمسلسل كويت 1
سامي الحميري
مشاهدة المزيد