آخر الاخبار

تصريح هام لأحد مشائخ مأرب.. حذر الخونة والمتآمرين واعلن موقف القبائل بشأن اتفاق وقف اطلاق النار بين «الشرعية» و«الحوثيين» لماذا قامت قطر بتخفيض عدد موظفي مطار حمد الدولي 40% ؟ مسؤول حكومي يدعو«غريفيث»إلى تقديم استقالته من مهمته في «اليمن» ويطالبه بالاعتراف بفشله اللواء العرادة يشيد بانتصارات «الجيش» في صرواح ويؤكد:مأرب كسرت شوكة المليشيات وهي في عنفوان قواتها وتتكفل اليوم بدفنها رسمياً «الجيش» يعلن حصاد عملية عسكرية خاطفة وواسعة نفذها اليوم ضد «الحوثيين» بجبال هيلان غربي «مأرب»..قائد عسكري رفيع يروي تفاصيل ومسارات العملية محاكمة لشابة إماراتية كسرت أصابع زوجها جلسة سمر تقود عائلة سعودية إلى الحجر الصحي عاجل : كارثة تتعرض لها وزارة الدفاع الامريكية وتكشف عن إصابة أكثر من 4 ألف بحار على متن حاملة طائرات عملاقة بفيروس كورونا لأول مرة .. بريطانيا تسجل اعلى حصيلة لوفيات كورونا في البلاد خلال 24 ساعة فقط تقرير فرنسي : الاستخبارات الأمريكية توقعت قبل 12 عاماً ظهور وباء مرتبط بفيروس كورونا

الثورة في تجددها!!
بقلم/ أحمد محمد عبدالغني
نشر منذ: 8 سنوات و شهرين و 28 يوماً
الإثنين 02 يناير-كانون الثاني 2012 04:32 م

Ahmdm75@yahoo.com

ماحدث خلال الاسبوع الماضي من تحرك جماهيري على مستوى المؤسسات بهدف إزاحة الفساد وتصحيح الأوضاع ومنع استبدال الفاسدين بفاسدين جدد، يمثل نقلة نوعية في مسار الثورة الشعبية اليمنية، ويقدمها كمدرسة رائدة في التغيير السلمي على مستوى الوطن العربي.

فإذا كان صمود الشباب وأنصارهم في الساحات والميادين خلال الشهور العشرة الماضية قد أثبت لكل العالم أن الثورة الشعبية اليمنية هي ثورة سلمية ضد الظلم والطغيان والفساد، فإن المسيرة السلمية الراجلة القادمة من تعز إلى صنعاء مثلت شكلاً من أشكال الصمود ولوحة نضالية تعبيرية تحمل مخزوناً من الدلالات والمعاني الثورية والنضالية.

فالثورة قدمت عبر الساحات ثقافة السلام وثقافة الوئام وثقافة التوحد المجتمعي وثقافة استنهاض الابداع وثقافة الحرية الملتزمة بالمسئولية الفردية والجماعية. والثورة قدمت من خلال الساحات ثقافة التضحية، التضحية بالوقت والجهد والمال، فالكثيرين تركوا أعمالهم ورابطوا في الاعتصامات وتحملوا كل الأعباء المادية والمعنوية عن رضا وطيب خاطر، بما في ذلك غرق البعض في الديون، ووصولهم إلى درجة من الإفلاس لم يعودوا معها قادرين على الوفاء بالالتزامات الحياتية الشخصية والأسرية.

وكانت التضحية بالنفس، هي الأرقى والأعظم، التي قدمها شباب الساحات الذين ظلوا متمسكين بسلمية ثورتهم رغم تعدد أشكال وأنواع العنف والإرهاب والقتل والتنكيل الذي استخدمته السلطة الحاكمة في الاعتداء على الساحات ومواجهة المسيرات إلى جانب الاختطافات والاعتقالات.

ولاشك أن شباب الثورة قدموا للمجتمع الكثير من الشواهد التي أكدت أن الحقوق لا توهب ولكنها تنتزع انتزاعا من بين يدي مغتصبيها، والأهم في هذا أن لدى الإنسان مخزون من الإمكانيات الذاتية القادرة على إحداث التغيير نحو الأفضل، وأن التغيير ممكن وسهل المنال، المهم توفر الإرادة وعدالة القضية وثبات المواقف.

وهنا أعود إلى أحداث الاسبوع الماضي، فيما يخص التحرك الفئوي لإزاحة الفساد على مستوى بعض المؤسسات، حيث يمثل ذلك تطوراً نوعيً في ثقافة التغيير السلمي التي رسختها الثورة الشعبية، وهذا التطور يعني أن منتسبوا كل مؤسسة سيتحملون بأنفسهم مسئولية مواجهة ممارسات الفساد، فهم الأعرف بما يجري داخل مؤسستهم وهم الأقدر على رصد الممارسات اللاقانونية فيها، وبالتالي هم الأجدر والأولى في فرض مسارات تصحيح الأوضاع السياسية والإدارية والمالية والقانونية.

وإذا أطلقنا مجازاً على هذه النقلة تسمية لا مركزية الثورة، فإن هذه الخطوة تعتبر حجر الزاوية في ثورة المجتمع، لأن نجاحها بقدر ما هو نجاح للثورة أصلاً فإنه سيعمل على ردع الفاسدين واعوانهم، وعلى فرز أدوات جديدة للتغيير، سواء كان ذلك من خلال تكوين الهيئات النقابية الفاعلة، أو من خلال وضع وسائل رقابية على الأداء، بما يجعل سلطة القانون هي المرجعية الحاكمة لكل الناس بدون استثناء، فيترسخ مفهوم العدالة والمواطنة المتساوية ومفهوم النزاهة والشفافية ومفهوم الحكم الرشيد في أنساق متوازية ومتكاملة.

وفي هذا السياق لايمكن النظر إلى المسيرة الراجلة القادمة من تعز إلى صنعاء (20 – 24 ديسمبر 2011م) بعيداً عن طبيعة التطورات التي أحدثتها الثورة الشبابية الشعبية.

فهذه المسيرة، بما واجههته من عناء ومشقة وقتل وتنكيل، أكدت أن الثورة لم تتوقف وأن جهود الثوار نحو تحقيق الأهداف ستظل متواصلة مهما كانت التكاليف. وحملت المسيرة في ذاتها رسالة قوية لأولئك الطغاة القابعين داخل دائرة أوهام القمع والتجزئة، إن الثورة هي ثورة شعب بأكمله، وثورة وطن بمختلف نواحيه، وبالتالي فإن مسلسل القتل والتدمير الذي استهدف تعز تحديداً خلال الشهور الماضية، لن يثني أبناء تعز من أن يكونوا دائماً في طليعة جسور التلاحم الثوري، جغرافياً واجتماعياً.

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
محمد  المياحيمخطط إسقاط مأرب
محمد المياحي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
محمد الصالحي
شواهد الدعم القطري للحوثي لا يمكن إخفاؤها..
محمد الصالحي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالعزيز العرشاني
حبوب منع الفهم
عبدالعزيز العرشاني
كتابات
د . عبد الوهاب الروحانيثورة المؤسسات..الأبعاد والدلالات
د . عبد الوهاب الروحاني
مشاهدة المزيد