آخر الاخبار

مهلة أخيرة قبل انتهاء التصاريح.. واشنطن تمدد حق العمل لمهاجرين من 7 دول بينها اليمن وسوريا مددت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب تصاريح ال اتفاق أمريكي - إيراني يرسم ملامح مرحلة جديدة.. 14 بنداً تنهي الحرب وتفتح باب التسوية الذهب يتكبد خسارة أسبوعية مع تصاعد التوترات.. ومخاوف التضخم تضغط على الأسواق طرق طبيعية يمكن أن تخلصك من رائحة القدم الكهريهة في الصيفك صفقة غامضة قد تعيد تركيا إلى برنامج إف-35.. تقارير تتحدث عن نقل منظومة إس-400 إلى دولة خليجية الحوثيون يفجّرون اتفاق التبادل في اللحظات الأخيرة.. والحكومة تكشف الجهة المسؤولة عن إفشال الصفقة الحوثيون يفرضون دورات تعبوية إلزامية على أكثر من 250 إعلامياً في محافظة إب وذمار توكل كرمان تطالب بتحقيق دولي لكشف ملابسات اختفاء ومقتل محمد قحطان نقابة الصحفيين تدين التحريض على توكل كرمان وتحذر من خطاب الكراهية مسئول عراقي.. من واجهة الأعمال إلى المتهم الأبرز في «سرقة القرن» واسترداد 365 مليار دينار من أمواله

مستقبل المواقع الإباحية في أمريكا بعد صعود المحافظين
بقلم/ قناة الحرة
نشر منذ: سنة و 4 أشهر و 29 يوماً
الأحد 09 فبراير-شباط 2025 06:02 م

 

بعض الولايات الأميركية تعتبر التعرض للإباحية قضية صحية عامة- تعبيرية

شهدت الولايات المتحدة موجة من التشريعات تهدف إلى تقييد الوصول للمحتوى الإباحي، خاصة للقاصرين.

يأتي هذا التوجه في سياق صعود التيار المحافظ سياسيا واجتماعيا، مدفوعا برغبة في إعادة "ضبط المعايير الأخلاقية والتأثير على الثقافة الرقمية".

محاصرة الإباحية

منذ عام 2023 أقرت 19 ولاية أميركية، قوانين جديدة تفرض على المواقع الإباحية التحقق من عمر المستخدمين قبل السماح لهم بالدخول.

بعض هذه القوانين تتطلب إدخال بيانات رسمية مثل بطاقات الهوية، بينما يقترح البعض الآخر حجب هذه المواقع افتراضيا من قبل مزودي خدمة الإنترنت، مع إمكانية رفع الحظر عند الطلب.

الولايات هي: لويزيانا، يوتا، ميسيسيبي، فيرجينيا، أركنساس، تكساس، مونتانا، نورث كارولاينا، أيداهو، كانساس، كنتاكي، نبراسكا، إنديانا، ألاباما، أوكلاهوما، فلوريدا، تينيسي، ساوث كارولاينا، وجورجيا.

والمحتوى الإباحي يمكن أن يضر بالأطفال، إذ أن التعرض للإباحية في سن مبكرة قد يؤدي إلى مشاكل في الصحة النفسية، والتحيز الجنسي والعنف الجنسي، ونتائج سلبية أخرى.

من بين المخاطر الأخرى، عندما يشاهد الأطفال المواد الإباحية التي تعرض أعمالا مسيئة وميولا معادية للنساء، قد يعتبرون مثل هذا السلوك طبيعيا ومقبولا، وفق منظمة "اليونيسيف".

 

الجمهوريون يحسمون السيطرة على الكونغرس بغرفتيه

حصل الجمهوريون على ما يكفي من المقاعد للسيطرة على مجلس النواب الأميركي، ليكملوا بذلك اكتساح الحزب للسلطة ويضمنوا سيطرتهم على الحكومة الأميركية بجانب الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

بعض الولايات اعتبرت سن قوانين التحقق من السن غير كافية، فبدأت في فرض ضغوط إضافية على الشركات الكبرى في "صناعة الإباحية "مثل "بورنهاب"، مما دفع الأخيرة، مثلا، إلى منع الوصول لموقعها داخل ولاية يوتا بالكامل، احتجاجا على القوانين التي وصفتها بأنها غير عملية وتهدد خصوصية المستخدمين.

إلى ذلك، أصدرت 16 ولاية أميركية قرارات تعتبر التعرض للمواد الإباحية، قضية صحية عامة.

الولايات هي: ألاباما، أركنساس، أريزونا، فلوريدا، أيداهو، كانساس، كنتاكي، لويزيانا، ميزوري، مونتانا، أوكلاهوما، بنسلفانيا، ساوث داكوتا، تينيسي، يوتا، وفيرجينيا.

واعتبار الإباحية كقضية صحية عامة، يحيل إلى فكرة أن لها آثارا ضارة على الأفراد والمجتمع، مشابهة لمشاكل الصحة العامة الأخرى.

هذه النظرة، تقترح أن التعرض للإباحية يمكن أن يؤثر سلبا على الصحة النفسية، والعلاقات، والرفاه الاجتماعي.

يأتي هذا الاتجاه تماشيا مع صعود المحافظين في الولايات المتحدة، خاصة في ظل إدارة الرئيس الأميركي الـ 47، دونالد ترامب، وتصاعد نفوذ الجمهوريين في الكونغرس وعدة ولايات رئيسية.

 

"معركة أخلاقية"

ترى القوى المحافظة في أميركا، بدعم من الجماعات الدينية، أن هذه التشريعات جزءا من "معركة أخلاقية" لحماية الأسرة والمجتمع من التأثير السلبي للمحتوى الإباحي، والذي يصفونه بأنه عامل أساسي في تدمير العلاقات الأسرية وانتشار الإدمان السلوكي.

 

في عام 2014، أظهرت دراسة أجرتها مجموعة "بارنا" حول استخدام المواد الإباحية من قبل البالغين الأميركيين، نتائج مثيرة.

بالنسبة للذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما، أظهرت الدراسة أن 79% منهم شاهدوا المواد الإباحية مرة واحدة على الأقل في الشهر، بينما أفاد 63% أنهم شاهدوا هذه المواد أكثر من مرة في الأسبوع.

بالنسبة للإناث، أظهرت الدراسة أن 39% من النساء في الفئة العمرية 18-30 عاما شاهدن المواد الإباحية مرة واحدة في الشهر، في حين شاهد 19% منهن المواد الإباحية أكثر من مرة في الأسبوع.

في عام 2024، أجرت ذات المجموعة دراسة مماثلة توصلت من خلالها إلى أن التعرض للإباحية في الولايات المتحدة لم يتوقف، بل اتخذ منحى تصاعديا.

تشير البيانات الحديثة إلى زيادة بنسبة 6 نقاط مئوية في عدد الأشخاص الذين يشاهدون المحتوى الإباحي، حيث ارتفعت النسبة من 55% في عام 2014 إلى 61% حاليا.

كذلك، تبين أن هناك زيادة ملحوظة في عدد النساء اللواتي يستخدمن المحتوى الإباحي، حيث كانت النسبة 39% في السابق مقارنة بـ 44% الآن.

 

رقابة جديدة!

في الوقت الذي تروج فيه هذه التشريعات على أنها لحماية الأطفال، يشير بعض المنتقدين إلى أن "الأجندة" الحقيقية قد تتجاوز ذلك لتصل إلى تقييد الحريات الرقمية بشكل أوسع.

إضافة لذلك، يثير فرض التحقق من الهوية مخاوف كبيرة بشأن الخصوصية، حيث يخشى المستخدمون من إمكانية تسريب بياناتهم أو تتبع نشاطهم الإلكتروني.

في المقابل، يرى المدافعون عن هذه القوانين أنها خطوة ضرورية لمكافحة وصول القاصرين إلى محتوى غير ملائم، مشيرين إلى دراسات تؤكد التأثير السلبي للمحتوى الإباحي على الأطفال والمراهقين.

ويدعو مؤيدو هذه الفكرة إلى أن الانتشار الواسع للإباحية واستهلاكها يساهم في مشكلات مثل الإدمان، وتشوه التصورات حول الجنس، والمواقف غير الصحية تجاه العلاقات.

واعتبار التعرض للإباحية قضية صحية عامة، يعني ضرورة توفير التعليم، وجهود الوقاية، والخدمات الداعمة لمعالجة هذه الأضرار المحتملة.