آخر الاخبار

مليشيا الحوثي تلوّح بفتح جبهة عسكرية ضد السعودية وتبدأ بنصب منصات الصواريخ والمسيرات الحكومة تعلن اغلاق جميع مطارات اليمن أمام حركة الطيران عايض: القوات المسلحة فرضت قواعد الحسم في مطارات اليمن وأفشلت «معركة التحدي» الإيرانية.. والحوثي خسر رهان التحدي والاستعراض القائد الأعلى للقوات المسلحة يوجه بوضع القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية لمواجهة التهديدات عاجل: الحكومة اليمنية تعلن حالة الانعقاد الدائم وتشكل فريق لإدارة الأزمة بعد التصعيد الحوثي الإيراني القوات المسلحة اليمنية تقصف مطار صنعاء وتمنع الطائرة الإيرانية من الهبوط والرئيس يوجه برفع الجاهزية الى الدرجة القصوى الأردن يتصدى لصواريخ إيرانية.. الدفاعات الجوية تُحبط الهجوم وتؤكد: السيادة خط أحمر هجوم يطال 3 مراكز حدودية للجيش الكويتي ومنصة حفر نفطية قفزة مفاجئة لأسعار النفط.. التصعيد الأميركي الإيراني يعيد شبح أزمة الطاقة العالمية تحذير جوي جديد في اليمن.. حرارة خانقة تضرب السواحل والصحارى وأمطار رعدية غزيرة وبَرَد يهددان المرتفعات

لماذا الثقافة الجمهورية ضرورة للجيل الجديد؟
بقلم/ انور العنسي
نشر منذ: 10 أشهر و 3 أيام
الإثنين 08 سبتمبر-أيلول 2025 05:57 م
 

ينشأ امامنا اليوم جيلٌ يمنيٌ جديدْ من الشبان والشابات، أحدهما في الداخل شغلته الحرب وضغط المعيشة عن ما عداهما، وآخر في الخارج شبه مغيَّبٍ او منفصل بحكم البعد عن الواقع الراهن في بلاده، وكلاهما ينظر من زاويته إلى الحال التي آلت إليها أمورنا، ولا يسأل نفسه أين كنا؟ وما السبب في الراهن الذي نعيشه منذ خمسة عشر عاماً.

 

 ولو أننا استطعنا بناء ذاكرة هذا الجيل بقدرٍ مما لا يزال في ذاكرة الآباء والأجداد من القيم والمثل العليا ومبادئ ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962 وثقافة نظامها الجمهوري الذي تبنَّى فكرة الحرية والعدالة الاجتماعية ومجانية العلاج والتعليم بكل مراحله، لأمكن لهذا الجيل الحفاظ على هويته وذاته وثقافته الوطنية، ولكان بالإمكان استعادة اليقين والأمل بأن ثمة جيلاً سوف يكون بقدرته عاجلاً أم آجلاً المشاركة في معركة استعادة الوطن والدولة والحياة، كلٌ من موقعه وإمكاناته.

 

أمرٌ خطيرٌ ولا يبشر بخير في قادم الأيام والشهور والسنوات ما تتعرض له عقول الناشئة ووعيها في هذه المرحلة من الصراع الذي تعيشه البلاد كالتجريف الذي يحدث لمناهج التعليم ومن على منابر المساجد والأعلام الذي تديره جماعة الحوثيين في مناطق سيطرتها، ولا يختلف الأمر كثيراً في غير تلك المناطق حيث تسود ثقافة الاتهام والانقسام بسبب المنازعات الحزبيّة والمناطقية، ولا يقل الأمر سوءاً في كثيرٍ من بلدان الشتات حيث لا تتوفر مدارس يمنية ولا مناهج وطنية جرى العمل عليها طوال عقود من تاريخ الثورة والجمهورية.

 

صحيحٌ أننا نشاهد ضخاً إعلامياً في كثير من القنوات والمواقع ووسائل التواصل الإجتماعي يحاول التذكير بالثقافة الجمهورية، لكنه تذكير تغلب على معظمه الأهواء السياسية والحزبية غير الموحدة الرؤى والأهداف والمعاني.

 

كم تمنيت ذات يوم لو أنني كنت مسؤولاً في وزارة التربية والتعليم لأدخلت ضمن مناهج التعليم الإعدادي والثانوي كتاب الروائي الراحل زيد مطيع دماج (الانبهار والدهشة) الذي تحدث فيه عن الصدمة المعرفية التي تعرض لها عند الانتقال من قريته في محافظة (إب) إلى عدن ومنها إلى القاهرة حيث أدرك الفرق بين ما كان يكابده اليمن من بؤسٍ وتخلفٍ وظلمٍ واستبداد في ظل حكم الإمامة البغيض.

 

كتاب زيد نموذج لما كتبه آخرون غيره لكن ميزته أن طابعه إبداعي ومؤثر ومثير لا يمكن أن يُمحى من الذاكرة

 

ثم هناك اليوم كتاب جديد للروائي والباحث الكبير د. علي محمد زيد (الثقافة الجمهورية) الذي يعرض فيه لجهود عدد من كبار المفكرين والمثقفين والأدباء والفنانين الجمهوريين في تأسيس الوعي السياسي والثقافي وإرساء مبادئ وقيم الجمهورية.

 

كلا الكتابين السالف ذكرهما جديرٌ بالاقتناء والقراءة والتحليل مما لا ينبغي التفريط به أو تجاهله لبناء وعي وذاكرة الجيل الجديد لاستنهاض هممه ودفعه للإسهام في استعادة معنى الهوية والذات الوطنية.