هل أستقيل من الإصلاح؟!
بقلم/ ابو الحسنين محسن معيض
نشر منذ: 9 أشهر و 4 أيام
الإثنين 18 سبتمبر-أيلول 2017 03:10 م


في وسط نقاش ثنائي , فاجأني سؤالُه !, كم تستلم من حميد الأحمر ؟ . قلت : لا أستلم شيئا . قال : ومن الزنداني ؟ . قلت : لا منه , ولا من غيره . قال : دوخت بنا في كتاباتك ! وكل ذا بلوشي . بلا زنط ! أعترف ويهنأ لقلبك . قلت : صدقني هذه الحقيقة . وأزيدك معلومات , لعلك تدرك بها جوهر رابطنا .
ـ خلال 10 سنوات نشر لي موقع ( مأرب برس ) أكثر من 200 مقال . و( عدن الغد ) ما يقارب 100 مقال , ومقالات عدة نشرتها مواقع أخرى . بينما نشر لي موقع ( الإصلاح نت ) مقالين , و( الصحوة نت ) 3 أو 4 مقالات فقط .
ـ ونشرت عدة صحف عددا من مقالاتي . ولم تنشر صحيفة الإصلاح ( الصحوة ) أي مقال .
ـ وحاليا لست في موقع قيادي ولا مركز إداري في الإصلاح , ولست مستفيدا من أي مؤسسة له صلة بها .
ـ ولست موظفا حكوميا ولا ولدي , ويتوظفون وأبناؤهم عند كل درجة وبديل . وحتى تكليفي بمسمى " مدير أوقاف شبوة " كان لفتة أخوية من المحافظ / أحمد حامد لملس , وليس لهم اليد الطولى فيه . ثم استقلت , بلا تثبيت وظيفي . وأنا أيضا لا .... . فقاطعني بحدة : وعادك تمدح فيهم !. لو أنا مكانك , والله ما أجلس لهم ساعة . قلت : لن يحدث هذا , أتعلم لماذا ؟ .
ـ لأننا لم نأتِ للإصلاح إعجابا بمكانة شخصياته وقادته , ولا متأثرين بهالة علمائه ودعاته . ولا حبا في شهرة وفخر , ولا سعيا وراء مركز ونفوذ , ولا طمعا في ثروة ودنيا . إنما أتيناه حبا لدعوة سامية , وأهداف فاضلة , ورؤية شاملة , تنبع أصول مرجعيتها , ورسالة تعاليمها , ووسائل تعليمها من كتاب الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) . وعنها , ولها ـ مخلصا ـ أكتب مدافعا وممجدا , لا عن شخصيات وقيادات , ولا لسلطة وهبات .
ـ ولأننا في ظل حماسنا للعمل من أجل الإسلام , قرأنا كثيرا , وبحثنا جيدا عن جماعة نأتيها , فوجدنا في رسالة الإصلاح شمولا , وفي مفاهيمها سموا , وفي أهدافها واقعية . وفي وسائله فاعلية , وفي تعليمه منهجية , وفي فكره وسطية . ووجدناه يملك أعمق وأقوى مما لدى غيره , من الفهم الواسع , والتنظيم القوي , والتخطيط السليم , والكادر المؤهل , وعصرية المؤسسة , وثراء التجربة .. فهو امتداد لحراك دعوي شامل , عمره اليوم تسعة عقود .
ـ ولأننا نملك أصولا وضوابط وأخلاقيات . نتقيد بها , فتقيد هوانا وشططنا , ونحافظ عليها , فتحفظ صفنا وأخوتنا . ولدينا قراءة عميقة لكل حدث , وقرارات سديدة لكل وضع , تعتمد على دراية بالمصالح والمفاسد , وبالقدرة والوسع والاستطاعة , فلا يجرفنا الحماس للتمرد والتخبط , ولا تأخذنا العاطفة للعجز والفشل , ولا يؤدي بنا الخلاف للتشظي والتفكك . ولا نلعن مسلما موحدا خالفنا , ولا نقذف بالخيانة من فارقنا , ونصبر على ظلم الطغاة , ونتحمل أذى السفهاء . ونمتص الصدمات بوريد الاحتساب , ونتجاوز المحن بروح الثقة , ونواصل العمل بزاد التجرد . وخلال مشوارنا كنا ـ تعبدا لله ـ أئمة فقه التنازلات فيما يخصنا سياسيا وتعليميا واقتصاديا واجتماعيا ودعويا , من أجل درء مفسدة وفتنة , وجلب خير وسلام .
ـ فلا تحدثني عن فلان وفلان وعن تصرفاتهم وهفواتهم , وعن تفريطهم وإفراطهم . فالبشر يتفاوتون , حدثني عن منهج ونهج ومنهاج , يفوق ما ذكرته لك . وأعدك أن أتيه تاركا الإصلاح ورائي . وبيني وبينك , عادنا بأوفر الاشتراكات . وهنا أنتفض صارخا ومطبقا على فمي : وعادك تدفع لهم اشتراكات ! . بس خلاص , جبت لي الغاثي . وسكت برهة , ثم استعاد وضعه المعتاد , واعتلت وجهه ابتسامة خبث أيدلوجي وهو يقول : على غيري !! قال لا يستلم بيسة ولا هريسة . هيا أدفع حق السندويتش والعصير من صندقة حبيبك حميد ! . وبطلوا مداهفة يا خونجية !. وافترقنا .!.

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
مصطفى أحمد النعمانما بعد «الميناء»
مصطفى أحمد النعمان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. محمد جميح
العقيلي شهيداً
د. محمد جميح
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
مصطفى أحمد النعمان
هل اقتنع الحوثيون فعلاً؟
مصطفى أحمد النعمان
كتابات
علي أحمد العمرانيليلة سقوط العاصمة..
علي أحمد العمراني
مصطفى أحمد النعمانالثورة حدث أم إنجاز؟
مصطفى أحمد النعمان
مشاهدة المزيد