آخر الاخبار

الحكومة تعلن اغلاق جميع مطارات اليمن أمام حركة الطيران عايض: القوات المسلحة فرضت قواعد الحسم في مطارات اليمن وأفشلت «معركة التحدي» الإيرانية.. والحوثي خسر رهان التحدي والاستعراض القائد الأعلى للقوات المسلحة يوجه بوضع القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية لمواجهة التهديدات عاجل: الحكومة اليمنية تعلن حالة الانعقاد الدائم وتشكل فريق لإدارة الأزمة بعد التصعيد الحوثي الإيراني القوات المسلحة اليمنية تقصف مطار صنعاء وتمنع الطائرة الإيرانية من الهبوط والرئيس يوجه برفع الجاهزية الى الدرجة القصوى الأردن يتصدى لصواريخ إيرانية.. الدفاعات الجوية تُحبط الهجوم وتؤكد: السيادة خط أحمر هجوم يطال 3 مراكز حدودية للجيش الكويتي ومنصة حفر نفطية قفزة مفاجئة لأسعار النفط.. التصعيد الأميركي الإيراني يعيد شبح أزمة الطاقة العالمية تحذير جوي جديد في اليمن.. حرارة خانقة تضرب السواحل والصحارى وأمطار رعدية غزيرة وبَرَد يهددان المرتفعات ماذا يحدث للقولون عند شرب فنجان من القهوة يوميًا؟.. احذر هذه الأعراض

شبوة ليست حكراً على أحد.. صوتٌ من داخل المشهد
بقلم/ مبارك محمد هدنه
نشر منذ: أسبوع و 5 أيام و 23 ساعة
الثلاثاء 30 يونيو-حزيران 2026 06:18 م
 

في كل المراحل المفصلية التي مرت بها محافظة شبوة، ظل أبناؤها يؤمنون بأن قوة محافظتهم الحقيقية تكمن في تنوعها؛ تنوعها السياسي، والاجتماعي، والقبلي، وقدرتها الدائمة على احتواء الجميع تحت مظلة واحدة عنوانها الشراكة والاحترام المتبادل. ولهذا، فإن أي محاولة لاختزال شبوة في مكون واحد، أو فرض وصاية سياسية على أهلها، لا تمثل فقط خطأً سياسياً، بل تمثل اعتداءً مباشراً على تاريخ المحافظة وهويتها الجامعة.

 

ما نشهده اليوم من محاولات لفرض ما يسمى بـ"مؤتمر شبوة الشامل" بوصفه ممثلاً حصرياً لأبناء المحافظة، يثير لدينا في حلف أبناء وقبائل شبوة قلقاً بالغاً، ليس لأننا طرف في خلاف سياسي عابر، بل لأننا نرى في ذلك انحرافاً خطيراً عن مبدأ التعدد الذي عُرفت به شبوة، وتكريساً لنهج الإقصاء الذي لم يجلب في أي مكان سوى مزيد من الانقسام والتوتر.

 

لقد تأسس حلف أبناء وقبائل شبوة قبل أكثر من ثلاث سنوات انطلاقاً من إرادة مجتمعية وقبلية مستقلة، هدفها الدفاع عن مصالح أبناء المحافظة وصون صوتهم الحر بعيداً عن أي وصاية أو ارتهان. ومنذ اليوم الأول، واجه الحلف الكثير من التضييق والاستهداف، بدءاً من منعه من تدشين نشاطه الرسمي في عاصمة المحافظة، مروراً بمنع فتح مقره، وصولاً إلى محاولات التدخل في شؤونه الداخلية وصناعة كيانات بديلة باسمه. ورغم كل ذلك، لم يتراجع الحلف عن موقفه، لأنه يدرك أن الدفاع عن استقلال القرار ليس خياراً سياسياً مؤقتاً، بل مسؤولية أخلاقية ووطنية.

 

ومن هذا المنطلق، شارك الحلف في اللقاء التشاوري الذي دعت إليه المكونات السياسية والشعبية والمدنية في شبوة في 20 مايو 2026، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الحوار بين أبناء المحافظة هو الطريق الأمثل لتجاوز الخلافات، وحماية النسيج الاجتماعي، ومنع أي محاولات لفرض الأمر الواقع على الجميع.

 

إن رسالتنا اليوم ليست موجهة ضد أحد، بقدر ما هي دعوة صادقة لإعادة الاعتبار لمبدأ الشراكة. شبوة لا تحتاج إلى أوصياء، بل تحتاج إلى من يؤمن بحق جميع أبنائها في المشاركة وصناعة القرار. تحتاج إلى سلطة محلية تقف على مسافة واحدة من الجميع، لا أن تتحول إلى طرف في الصراع.

 

لقد أثبتت التجارب أن المجتمعات التي تُدار بمنطق الإقصاء لا تستقر، وأن الأصوات الحرة قد تُضيَّق عليها، لكنها لا تُلغى. وأبناء شبوة، الذين عرفوا دائماً كيف يدافعون عن أرضهم وكرامتهم، لن يقبلوا أن تُفرض عليهم إرادة لا تعبّر عنهم.

 

ستبقى شبوة لكل أبنائها... وهذا ليس شعاراً سياسياً، بل مبدأ لا يمكن التنازل عنه.