آخر الاخبار

المقاومة الشعبية تؤيد دعوة الحكومة اليمنية لتوسيع العقوبات الدولية ضد معرقلي العملية السياسية زيارة أدهشت السفير الألماني.. ما رأيته في مأرب رسالة صمود يجب أن تصل إلى العالم وقد شكّلت نموذجاً ناجحاً يمكن الاقتداء به كأس العالم والصحة النفسية: ماذا يحدث لمشاعر المشجعين؟ الضالع تشتعل.. القوات العسكرية تُحبط هجوماً حوثياً مباغتاً وتُكبّد المليشيا خسائر فادحة في باب غلق إنفانتينو: كرة القدم توحّد العالم… ومونديال 2026 يكتب فصلاً جديداً في تاريخ المشاهدة الجماهيرية الجولة الأولى بلا انتصارات عربية… ثمانية منتخبات تكتفي بالتعادل أو تتذوق الخسارة اجتماع رفيع في مأرب يقرّ إجراءات لتطوير سلاسل إمداد الغاز وضمان وصوله في المواعيد المحددة بعد دعوة أممية لمعاقبة قياداته.. قرار قضائي يجمّد أموال المجلس الانتقالي في البنوك وشركات الصرافة وتمنع التصرف بحساباته المصرفية 8 منتخبات عربية تفتتح مشوارها في مونديال 2026 دون تحقيق أي فوز احذر- تنميل القدمين ليلًا علامة على هذه الأمراض

ملفات إبستين: وجه القبح الغربي وصناعة الإرهاب
بقلم/ أحمد حوذان
نشر منذ: 4 أشهر و 12 يوماً
الثلاثاء 03 فبراير-شباط 2026 08:08 م
 

من حيث أسس العالم الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل وحقوق الإنسان، ومن حيث راهننا على حضاراتهم ومناصري الأقليات لنقتدي بهم وننقل قيمهم، خرجت لنا اليوم ملفات إبستين لتكشف الوجه القبيح والمروع لتلك الحضارة المزعومة. هذه الفضائح ليست كشفاً عادياً، بل صوت مرعب كشف عن انحطاط أخلاقي لا مثيل له بين من يدعون أنهم قادة العالم ومصلحوه.

 

كل من يطلع على هذه الملفات، يجد نفسه أمام كابوس حقيقي؛ عالم مليء بالإرهابيين الكافرون بالله والإنسانية، الذين يتلذذون بعذابات الطفولة، ويصورون ويروّجون لأفعالهم المروعة كما لو أنها حق مكتسب.

 

الملفات كشفت أن كثيراً من الشخصيات العالمية، ممن يمثلون قادة وسياسيين ودبلوماسيين، هم في الواقع شخصيات وثنية مريضة نفسياً، يعتقدون أن بإمكانهم التحايل على كل القيم والمبادئ الإنسانية. هؤلاء القتلة لا يكتفون بخرق القوانين الدولية وحقوق الطفل، بل يمارسون أبشع أنواع التعذيب الجنسي على الأطفال، مستفيدين من مواقعهم وسلطاتهم لضمان الإفلات من العقاب. الكم الهائل من الصور والفيديوهات والرسائل والأسماء من الوزن الثقيل الذي كشفه الملف، هو مجرد طرف من بحر دماء الطفولة المراق والمهدور.

 

الأدهى من ذلك، أن هؤلاء القتلة، رغم ممارستهم أبشع الجرائم، ما زالوا يمسكون بالاتفاقيات الدولية، ويتحدثون باسم حقوق الطفل والإنسان، ويظهرون للعالم كأنهم دعاة إصلاح وحكم رشيد. في الواقع، هم يستخدمون هذه الواجهات لتغطية ممارساتهم البشعة، يسيطرون على الإعلام والمجتمع الدولي، ويتنكرون لعذابات الضحايا التي يعيشونها تحت أيديهم. يتظاهرون بالعمل الإنساني، ويصدرون مبعوثيهم بين الحروب العربية، بينما يستمرون في قتل أطفال أوطانهم وكأن حياتهم لعبة.

 

هذه الجرائم ليست فقط انحطاطاً أخلاقياً، بل هي مصنع الإرهاب الذي يهدد البشرية جمعاء. ما كشفته الملفات يؤكد أن الإرهاب لم يأتِ من فراغ، بل من قلوب هؤلاء المرضى النفسيين الذين زرعوا الرذيلة والفساد في مناطق نفوذهم، وجعلوا من العنف ضد الطفولة أداة للمتعة والسلطة. إنهم عالم من القاذورات، لا يتأثرون بدماء الأطفال لأن قتلهم أصبح ممارسة يومية، ونوعاً من الترف السياسي والاجتماعي بالنسبة لهم.

والأدهى من ذلك أنهم يتاجرون بالمبادئ الإنسانية، ويصورون العالم الخارجي بأنهم دعاة سلام وإصلاح، بينما في الواقع يحكمون بالفساد والقتل وسحق الطفولة. إذا لم تكن هذه بداية سقوط الحضارة الغربية، فهي بلا شك إعلان انهيار أخلاقي وسياسي، يكشف الوجه القبيح لعالم مزيف يتباهى بالقيم لكنه يقتل الأطفال ويتلذذ بعذابهم.

وكصحفي، أقول بلا تردد: مصنع الإرهاب جاء من حيث كشفت ملفات هؤلاء القتلة، والملفات لا تكذب، والضحايا لا ينسون. هذا درس مرعب للعالم كله، الذي يجب أن يدرك أن أي حضارة تتستر على جرائم ضد الطفولة ستسقط عاجلاً أم آجلاً، وأن نور الحقيقة سيكشف كل ما خبأوه تحت أقنعة النفاق والسلطة.

أقول: الحمد لله على نعمة الإسلام، الذي يحفظ الطفولة ويردع المجرمين بالقصاص بعد أحكام شرعها قضائياً، ويضع حدوداً أخلاقية للإنسانية قبل أن يتفكك العالم تحت أقدام الفساد والبهيمية.