آخر الاخبار

قيادي في حزب الإصلاح يتهم الإمارات بـتجاوز الخطوط الحمراء ويكشف خطوات سعودية ويمنية لمواجهة تحركاتها في حضرموت والمهرة بعد توقف مطار عدن.. مطار سيئون يشهد شللاً كاملاً في حركة الطيران وإلغاء جميع الرحلات المقررة نحو 100 قتيل في هجوم الإنتقالي على حضرموت.. ومعلومات تكشف حجم الإنتهاكات التي ارتكبتها مليشياته هناك صحفيات بلا قيود  تدعو لتحقيق دولي عاجل في انتهاكات حضرموت ومحاسبة المسؤولين عاجل: حزب البعث في اليمن يتهم المجلس الانتقالي بتنفيذ انقلاب مسلح في حضرموت والمهرة ويطالب بإعادة القوات إلى مواقعها الرئيس يكشف عن أول مؤشر سلبي على اليمن بسبب انقلاب الانتقالي في حضرموت والمهرة ويوجه دعوة هامة لأبناء المحافظتين المجلس الموحد للمحافظات الشرقية يحذر من محاولات الانتقالي فرض واقع جديد بالقوة ويرفض أي تدخلات عسكرية خارجية البطل الذي اختفى.. إصدار قصصي جديد للعمراني يجمع بين السخرية والرسالة اللواء سلطان العرادة يشهد حفل تخرج 1139 طالباً وطالبة من جامعة إقليم سبأ صحيفة سعودية تعنون بالبنط العريض: ''المملكة تتصدى لتصعيد الإنتقالي وترفض السقوط في فوضى المليشيات''

جرحى الجيش بين الإهمال الرسمي وتواطؤ النخب
بقلم/ سيف الحاضري
نشر منذ: 4 أسابيع و يومين و 7 ساعات
الثلاثاء 11 نوفمبر-تشرين الثاني 2025 04:43 م
 

تتحمّل مسؤولية قضية الجرحى بالدرجة الأولى وزير المالية، سالم بن بريك، في حكومة معين عبد الملك، ثم حكومة أحمد عوض بن مبارك، وصولًا إلى الحكومة التي يرأسها بن بريك نفسه اليوم.
فهو أول من أوقف مستحقات الجرحى، ورفض كل المناشدات التي طالبت بإنصافهم وصرف حقوقهم المشروعة.

لكن ذلك لا يُعفي الآخرين من المسؤولية؛ فرئاسة الدولة سابقًا، ومجلس القيادة الرئاسي حاليًا، وأعضاء الحكومة، ومجلسا النواب والشورى، والأحزاب السياسية، جميعهم شركاء في هذا الإهمال المتعمّد والتقصير الفادح.

أين الضمير ونحن نشاهد جريحًا فقد عينيه وكفّيه ورجليه، معتصمًا يصرخ مطالبًا براتبه وحقّه في استكمال العلاج؟
ليست تلك صرخة جريح فحسب، بل صرخة وطن تُعلن موت الضمائر، وسقوط الأخلاق، وتخلّي المسؤولين عن واجباتهم.

لقد فُتح هذا الملف على مصراعيه، ولا يجوز أن يُغلق إلا بعد إيجاد حلول جذرية وعادلة.
يجب أن يشارك القطاع الخاص في تحمّل المسؤولية، وأن يولي الدكتور رشاد العليمي هذا الملف الأولوية القصوى، فهو اليوم يتبوأ موقع الرئاسة بفضل تضحيات أولئك الجرحى الذين رووا بدمائهم تراب هذا الوطن.

إن تجاهل هذه القضية ليس مجرد سقوط أخلاقي، بل جريمة مكتملة الأركان تُرتكب بحق من ضحّوا بأرواحهم وأجسادهم دفاعًا عن الجمهورية.
لا يُعقل أن تنفق الحكومة أكثر من 250 ألف دولار يوميًا لتغطية نفقات بقائها في الخارج، بينما تعجز عن توفير تكاليف علاج الجرحى وصرف مستحقاتهم المتأخرة.

هذا الملف بات مفتوحًا، ويجب أن يبقى في مساره الحقوقي والإنساني، بعيدًا عن أي استغلال سياسي أو إعلامي، حتى تُستعاد الحقوق كاملة غير منقوصة.

فأين العليمي؟
وأين بن بريك؟
وأين أعضاء الحكومة، والأحزاب، وممثلو الشعب؟

إنها قضية جرحى الجمهورية الذين قاتلوا من أجل اليمن كله، لا من أجل محافظة أو حزب أو جهة.

إن التعامل مع قضيتهم يجب أن يكون بإيجابية، وفورًا، ودون أي تأخير؛ لأن التأخير خيانة، والتجاهل جريمة، والصمت عار.

إن مسؤولية الوزير بن بريك عن ملف الجرحى مسؤولية تاريخية وأخلاقية لا يمكن التنصّل منها، كما أن صمت القيادة والحكومة جريمة لا تقلّ فداحة عن الفعل نفسه.
قضية الجرحى هي قضية كرامة وطن ووفاء لتضحيات الأبطال.
ومن لم يُنصف الجرحى اليوم، فقد خان الجمهورية التي دافعوا عنها.

فلنقف جميعًا مع الجرحى،
لنُعيد للوطن ضميره،
وللأبطال حقّهم،
وللجمهورية إنسانيتها!