إنها قريبة
بقلم/ حسناء محمد
نشر منذ: 3 أيام و 16 ساعة و 30 دقيقة
الإثنين 01 ديسمبر-كانون الأول 2025 04:33 م
  

أترانا نشعر بصوت بقي خفيا في افئدتنا كمطر أتى هوينا والناس نيام.

بقي ليله كله يصغي للخشب الذي أصبح سقفا كيف كان قبل ان يقتلع من جذره وكيف أصبح يصغي لأصوات ساكنيه يسمع حنينهم وضجرهم ووجعهم وضحكهم في ساعة الغفلة!

يعتبرونه سترا لهم لنلا تكوي الشمس اظهرهم وأنا لها وهي ثقيلة بحملهم ، ولئلا يلسع البرد أفئدتهم وأنا لها وقد جمدت منذ أن عرفت أقدامهم كيف تمشي على وجهه الحياة!

 

وقد كان من قبل يسمع صوت الرياح تبشره بالسيل الذي اقترب وكيف سيشق عن صدره ليرويه.

وطائر يحط على جذع منه يلتقط أنفاسه ثم يقص عليه ما يراه إذا اعتلى في السماء فتقزم ما تحته حتى يخال له أن كل ما على التراب تراب، في حين ظنوا انهم بلغوا الاسباب!

 

وأنا الحقائق لا تكتشف إلا إذا علق شوكها في قدميك فأدركت كيف يكون الألم، فتميزها!

وكيف يلقى الصبر في غياب الجب حتى يكبر ويعلم أن كرسيه كان يصنع ومجده كان يؤسس وطريقه كان يمهد في حين أنه كان يظن أن لم يبق له إلا الظلام !

 

وأن ايمانك ليس هو ما تصدقه وأنت متكئ مطمأن، إنما هو ما تعض عليه وسياط الشياطين تجلد فكرك، وتمنع زاد قلبك، وتحبس عنك نورا من فرجة بالكاد تعرف بها أنه قد اتى النهار.

إنها قريبة هل تسمعها دقات ساعة الفرج ، وإنه مضيء مشرق هل ترى نور يقينك.

  

‏@H_Hashimiyah