محافظ صعدة : عشرات الخبراء من حزب الله اللبناني قتلوا بصعدة
بقلم/ متابعات
نشر منذ: أسبوعين و 13 ساعة
الإثنين 10 سبتمبر-أيلول 2018 06:39 م

 

تشهد جبهات القتال في محافظة صعدة شمال اليمن تحركات حثيثة و انتصارات متتالية لقوات الجيش الوطني مسنودة بقوات التحالف العربي، وبالمقابل تهاوي متسارع لمواقع وعناصر الميليشيات الانقلابية التي باتت محاصرة في معقلها الأول "مران" منذ أيام. 
كما أحرزت قوات الجيش الوطني خلال الأشهر الأخيرة تقدماً ميدانياً ملحوظاً في مختلف الجبهات، تكللت بتحرير مساحات كبيرة ومديريات عدة، وتطهيرها من المتمردين، وتكتسب معارك قوات الشرعية في صعدة أهمية بالغة، كونها تستهدف أولى المحافظات التي انطلقت منها الميليشيات وتمردت فيها على الدولة. 
وانعكس التقدم الميداني للشرعية فيها على صفوف الحوثيين التي تشهد ارتباكاً غير مسبوق خسرت فيها عشرات القيادات من الصف الأول، الى جانب الخسائر المادية الكبيرة، تفاصيل أكثر حول مجريات الأحداث في صعدة تناولناها عبر هذا اللقاء مع محافظ المحافظة اللواء/ هادي طرشان الوائلي.. إلى التفاصيل: 
- تحاصر قوات الجيش الوطني اليوم معقل المتمردين الأول في مران.. ما الذي يعنيه ذلك؟ 
* اقتراب الجيش الوطني ومحاصرته لمران التي انطلقت منها حركة التمرد الحوثية ومكان تواجد زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي يحمل عدة دلالات أهمها أن أيام الانقلابيين باتت معدودة، وقريباً سيتم تحرير المنطقة من عناصرهم الإجرامية، إلى جانب ما تمثله مران من أهمية معنوية للحوثيين وبسقوطها في يد قوات الشرعية سيكون له الأثر البالغ في تهاوي بقية المحافظات وعودة الدولة و النظام والقانون لكل ربوع الوطن بعد أن عبثت بأمنه واستقراره هذه العناصر الإرهابية. 
- اللواء الثالث عروبة بقيادة العميد/ عبد الكريم السدعي، يخوض معركة مران منذ أسابيع.. ما الذي يمكن تقديمه لهم من دعم شعبي وسياسي لإنجاز مهمتهم الوطنية؟ 
* في الحقيقة.. لواء العروبة يخوض أهم معركة ضد الميليشيات، كونه المعني بعملية قطع رأس الأفعى الرامية لاجتثاث جذور التمرد وزعيمه الحوثي في وكره، وهذا يتطلب منا مساندته بكل أشكال الدعم العسكري والشعبي والسياسي والمادي. 
ونحن في قيادة السلطة المحلية في صعدة قمنا بعدة خطوات بهذا الشأن أهمها التواصل الدائم مع المشائخ والوجهاء لتشكيل دعم ومساندة شعبية على طريق إنجاز المهمة وتجفيف أي منبع للانقلابيين، وتشجيع الأهالي لمساندة قوات الشرعية والتحالف العربي بما يكفل إنهاء معاناة المواطنين التي لا ينهيها إلا القضاء على الميليشيات التي مارست كافة أشكال العنف والإرهاب بمختلف مديريات صعدة. 
وقد هب أبناء المحافظة كما شاهدنا في المناطق المحررة لدعم قوات الجيش الوطني التي لاقت حفاوة كبيرة منهم، خاصة بعد أن عرفوا صدق وجدية الدولة في اجتثاث هذه العصابات ولم ولن تخذلهم مهما كان الثمن. 
* صعدة ليست حاضنة للانقلاب.. 
- هل شكلت صعدة يوماً ما حاضنة للميليشيات كما يدعي الحوثيون؟ وكيف تصف لنا معاناة مواطنيها من استبدادهم منذ تمردهم على الدولة؟ 
* لم تكن صعدة ولا أبناؤها يوما ما حاضنة للحوثيين ولا فكرهم الطائفي الدخيل على عقيدتنا وتقاليدنا العربية والإسلامية، فالمتمردون لا يمثلون في صعدة إلا نسبة ضئيلة لا تكاد تساوي حتى 5٪، وإنما فرضوا سيطرتهم على المواطنين فيها بقوة السلاح وتساهل النظام السابق معهم، وخذلانهم من الحماية. 
لذلك رضخ معظم أبناء صعدة لتسلط الحوثيين بعد أن خذلتهم الدولة، وكثير منهم نزحوا هرباً من ظلم الميليشيات أو شردتهم حروبهم العبثية السابقة، وقد أذاقت الميليشيات الحوثية أبناء صعدة الويلات من قتل وهدم للمنازل ونهب للممتلكات ومصادرة الحقوق الحريات، وغيرها من الأعمال الإجرامية، إلى جانب تسخير مقدرات الدولة ومؤسساتها لخدمة مصالحهم ومشروعهم التدميري. 
* خبراء أجانب في مران.. 
- كشفت المعارك الدائرة مع الميليشيات الانقلابية بمختلف جبهات صعدة عن تواجد مكثف لخبراء من حزب الله الإرهابي مع عناصر التمرد بدعم إيراني.. ما حجم هذا الدعم بتقديركم وما الذي يعنيه؟ 
* نعم.. خاصة في جبهة مران، فقد تم استهداف عشرات الخبراء من حزب الله اللبناني الإرهابي الذين تم جلبهم لإدارة معارك الميليشيات لافتقارها للكوادر ذات الخبرات العسكرية، وهذا يؤكد امتداد الفكر الطائفي الصفوي الإيراني إلى الميليشيات التي تستمد منهجيتها منها، وفي الحقيقة لقد أوغلت إيران في زعزعة أمن اليمن واستقراره عبر أذرعها الحوثية الإرهابية، وقد استيقظ الشعب اليمني لمواجهة هذه العصابات التي تهدد الحاضر والمستقبل بعد ان هدمت ما بناه اليمنيون في الماضي. 
وعبركم نؤكد بأن خطر هذه للميليشيات إذا لم يتم القضاء عليها سيمتد لدول الإقليم- لا سمح الله- ولذا جاءت عاصفة الحزم وتدخل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في وقته المناسب ولشعورهم بمدى خطورة هذا المد الإيراني في تهديد أمن المنطقة والعالم أجمع. 
- ما تقديراتكم لحجم المناطق المحررة من محافظة صعدة؟ وهل بات إعلانها محررة بالكامل قريب؟ 
* يمكن القول بأن جزءاً كبيراً من المحافظة قد تم تحريره من الميليشيات الانقلابية، ومع سقوط معقلهم ووكر زعيمهم في مران سيعجل بتساقط ما تبقى من مواقع لهم في بقية المناطق والذي بات قريباً جداً مع وتيرة المعارك المتواصلة وتهاوي الميليشيات المتسارع الذي يشير إلى قرب نهايتهم. 
وقريبا جداً سيتحقق وعد الرئيس/ عبدربه منصور هادي- رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة- في رفع علم الجمهورية على جبال مران، وسينعم من تبقى من أهالي صعدة بالأمن والاستقرار كما يعيش من تحررت مناطقهم. 
- ما أبرز المعوقات التي تواجهكم؟ 
* بلا شك هناك العديد من المعوقات فالمعركة مصيرية خاصة في صعدة التي انطلق منها التمرد الحوثي، إلا أن بسالة أبطال الجيش الوطني تجاوزتها بعزيمة وهمة عالية، رغم وعورة التضاريس وزراعة الألغام العشوائية والكثيفة من الميليشيات إلا أنها لم تشكل عائقاً كبيراً أمام تقدم قوات الشرعية المسنودة بقوات التحالف العربي. 
كما أن عملية تطبيع الأوضاع للأهالي في المناطق المحررة يشكل عبئاً كبيراً على السلطة المحلية إلا أننا وبدعم القيادة الشرعية تجازنا الكثير منها، خاصة بعد أن دمّرت الميليشيات كافة مقومات الحياة فيها. 
- فيما يتعلق بالألغام التي زرعتها الميليشيات الحوثية، ما تقديركم لحجمها؟ وما أبرز مخاطرها المستقبلية على المواطنين وما رؤيتكم لمواجهة هذه الإشكالية لتأمينها أمام السكان؟ 
* جريمة إرهابية.. 
* هذه جريمة لم تمارسها أي جماعة إرهابية من قبل مثلما قامت به ميليشيات الحوثي، كما أن زراعتها الألغام بهذا الكم الهائل في مختلف المناطق السكنية والمزارع والمراعي والطرقات وغيرها عكست مدى الحقد الدفين الذي تكنه هذه العصابات تجاه ابناء الشعب اليمني عموماً. 
ولذا- بفضل الله وجهود التحالف العربي والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص- فقد تم تطهير نسبة كبيرة من المناطق المحررة من الألغام والتي تم خلالها الكشف عن أكثر من عشرة آلاف لغم وعبوة ناسفة، وبلا شك فإن مخاطرها تمتد للأجيال القادمة، ولذا لابد من تكثيف الجهود لانتزاع ما تبقى منها لتأمين حياة المواطنين. 
- ما مستوى العلاقة التاريخية التي تربط أبناء صعدة مع أشقائهم في المملكة العربية السعودية؟ وكيف تقيمون دعم التحالف العربي لمعركة القضاء على الميليشيات واستعادة مؤسسات الدولة للشرعية؟ 
* بحكم الجوار وعلاقاتنا التاريخية الممتدة بين أبناء اليمن عموما وصعدة خاصة والأشقاء في المملكة علاقة وطيدة وتجمعنا العديد من العادات والتقاليد الاجتماعية إلى جانب ديننا ولغتنا الواحدة، وما يجمعنا هو الأساس ولا يوجد ما يفرق بيننا كإخوة وأشقاء. 
وما دعم ووقفت الأشقاء في التحالف العربي بقيادة السعودية إلا خير دليل على عمق هذه العلاقة الأخوية، والذي تجسدت فيه الوحدة والتلاحم العربي، وما قدمه التحالف العربي لأشقائهم في اليمن من دعم عسكري وسياسي وإنساني وغيرها لن تفيها كلمات الشكر والامتنان وسيسجلها اليمنيون في ذاكرتهم وصفحات تاريخيهم المضيء. 
* كارثة الكوارث.. 
- رسالتكم لأبناء صعدة واليمن عموماً؟ 
* أقول لأبناء صعدة وكافة أبناء الشعب بأن عليهم الالتفاف حول القيادة الشرعية لإنقاذهم من تسلط الميليشيات التي نشرت الفوضى في شتى مناحي الحياة، وهذه كارثة الكوارث، ولا أمن ولا استقرار أو تنمية إلا في ظل دولة ونظام وقانون، وأبشر الجميع بأن أيام الحوثيين باتت معدودة ومشروعهم العنصري الطائفي إلى زوال لا محالة. 
- كلمة أخيرة تود قولها؟ 
أقول للأشقاء في المنطقة بأن خطر الحوثيين سيهدد استقرار الجميع ولابد من الضغط في اتجاه إنهاء التمرد وحسم معركة استعادة مؤسسات الدولة من الميليشيات، فكلما تأخرت ساعة الحسم كلما زاد ذلك من رصيد الميليشيات التي من شأنها تعميق جراح الشعب اليمني، ولابد من الاستفادة من الجهود السابقة خلال السنوات الماضية والمضي نحو إنهاء معاناة واليمنيين وإعادة السكينة اليهم لارتباط ذلك باستقرار المنطقة وأمنها واستقرارها.