حيث الإنسان يصل أطراف محافظة المهرة..لينهي معاناة ألآلاف المواطنين ويشيد مركزا صحياً نموذجياً..
على خطى الحوثيين.. عيدروس الزبيدي يصدر قراراً بتشكيل اللجنة التحضيرية لمجلس شيوخ الجنوب العربي .. عاجل
وزير الأوقاف: معركة تحرير عدن كانت ملحمة وطنية تاريخية سطّرها أبطال المقاومة الجنوبية
عاجل.. غارات أمريكية على مخازن سرية تحت الأرض كانت تابعة لقوات الحرس الجمهوري بسنحان
خطاب جديد مكرر لعبدالملك الحوثي: ''القطع البحرية الأمريكية تهرب منا إلى أقصى شمال البحر الأحمر''
ترامب: ''الحوثيون الآن يتلهفون للسلام ويريدون وقف ضرباتنا الموجعة''
وصول وفد سعوي الى العاصمة السودانية الخرطوم بشكل مفاجئ
هل بدأت نهاية النفوذ الإيراني في اليمن؟ الضربات الأمريكية تدك مواقع سرية تحت الأرض وتستهدف قيادات ميدانية رفيعة
اعلان للمحكمة العليا السعودية بشأن تحري هلال شوال
زيارة مفاجئة لرئيس الوزراء للإدارة العامة لأمن عدن
مما لا شك فيه أن جمال الشكل متعة للآخرين أكثر من أن يكون متعة لصاحبه, لكن القوم تطاولوا على الحدائق والبساتين فأبدلوها بيوتا من طين, بالأمس القريب كانت حديقة تريم بأشجارها وضلالها الوارفة تكسب المدينة روعة وجمالا وتزداد جمالا بتوسطها مكتبة الأحقاف للمطبوعات فتلك حديقة تتوسطها حدائق كيف لا وهي تحوي السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار فأما الأولى فأبدلوها من غنّاء إلى عمارات للغِناء وأما الأخرى فمن إشعاع للعلم والمعرفة إلى الإهمال والفناء.
تريم الغنّاء اسم على مسمى يوم كانت البساتين تكسو البيوت من جوانبها الأربعة, وحين كان التنقل بين المزارع المجاورة تشم منها شذا الرياحين وتسر ناظريك النخل الباسقات بألوانها المختلفة, وقفت على صورة لمنارة المحضار التقطت في السبعينات من القرن الماضي وملتقطها محترف إذ حاول جاهدا أن يبرز شيئا من أشجار النخيل وما حولها من خضرة؛ لتكسب الصورة روعة إلى روعتها, ثم وقفت على صورة أخرى معاصرة وإذا بشجرة من أشجار السيسبان أبت إلا أن تعلن حضورها لتؤكد وجودها وأنها عصية على من أراد اقتلاعها.
التطاول على الأرض الزراعية واقتلاع الأشجار المثمرة بدون حسيب ولا رقيب يهدد المدينة, ذلك أنه لم تقسم المدينة إلى مناطق زراعية وأخرى سكنية وصناعية أو قل حرفية, وتصبح خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها. مناظر تدمي القلب يوم أن ترى التركين وسط المزارع ويوم أن ترى النخل الباسقات قد قطع عنها الماء لتموت بالبطء وتحل محله محلات (تجارية؟).
الأمم والشعوب تنادي بالحفاظ على البيئة وعلى المسطحات الخضراء وتبذل الغالي والنفيس من أجل ذلك, فتلك بلدان صحراوية قد أكد الخبراء أنها لا تصلح للزراعة لكنها وجدت عزيمة وإصرار من قيادات حكيمة راشدة فحولت تلك القفار إلى واحات خضراء وبساتين غنّاء حقا, لكننا يبدو قد عشقنا الإبحار عكس التيار في كل شيء فالشعوب تخطط وتبني وتعمر بلدانها ونحن نخطط ليقتل بعضنا بعضا, غيرنا يزرع وينعم ببيئة خضراء ونحن أهملنا وتطاولنا على مزارعنا حتى صارت أبسط الخضروات مستوردة, فلا عجب؛ لأن العشق قد يعمي ويصم.
هلا أعيدت المياه إلى مجاريها وأصلحت السدود وحفظت المياه لتغذي المخزون الجوفي, أم أن نصيبنا من مياه الأمطار الخراب والدمار والبكاء على الأطلال, عجبت ولك أن تعجب مثلي حين بنيت تلك السدود (المضالع) كيف نقلت تلك الأحجار وبتلك الكميات من الجبال إلى المسيلة إلى حيث هي الآن ولا وسيلة للنقل يومها إلا الجمال والرجال, بذلوا من عرقهم وما بخلوا, فهلا اقتفينا أثرهم وحافظنا على ما ورَّثوه لنا؟.
ترى لو أن ضفتي الوادي من أعلاه إلى أسفله قد نظمت وأدخلت عليها طرق الري الحديثة وأصلحت السدود القائمة ليستفاد من مياه السيول الجرارة التي تمر علينا مكتفية بتأدية التحية لأننا لم نهيئ لها المقام بيننا وإلا لكان لدينا وادٍ أخضر مثل الجبل الأخضر ولما احتجنا إلى تلك المأكولات المهجنة التي أهلكت الحرث والنسل. لكن إصلاح ذلك يحتاج إلى ميزانيات كبرى بمساهمة المجتمع مع شركات مستثمرة.
تلك إشارات لها دلالتها لمن أراد أن يبادر, فيكن له السبق, وإن تك الأخرى فيكفي أنها ستظل متقدة تنادي للأجيال أن تريم كانت في قديم الزمان غنَّاء.