توكل كرمان تطالب بتغيير المبعوث الأممي: الحوثيون «قبروا» ستوكهولم وقرارات مجلس الأمن.. والمبعوث يطالبنا بالتنفيذ
إدلب.. 14 قتيلا بانفجار مخزن مؤقت للأسلحة ومخلفات الحرب
تطورات ميدانية متسارعة.. القوات الحكومية تضيق الخناق على الحوثيين في الجوف ومأرب وضربة جوية تستهدف قيادات بارزة في تعز
مستجدات الجوف: القوات المسلحة تواصل التقدم باتجاه ''الحزم'' وتحرر مساحات واسعة
رئيس مجلس القيادة يجتمع بسفراء الدول الراعية ويؤكد: المليشيات اختارت الحرب وعليها تحمل نتائجها
من جبهات الضالع.. وزير الدفاع يشدد على التحلي بالجاهزية العالية والضبط والربط العسكري
وصول قائد قوات درع الوطن إلى المخا ومعه تعزيزات عسكرية كبيرة
ضوء أخضر أمريكي لضرب الحوثيين وانهاء انقلابهم
القوات المسلحة تنكل بالحوثيين جنوب وشمال مأرب وتكبدهم خسائرة كبيرة
عملية عسكرية واسعة جنوب مأرب.. الجيش يضرب الحوثيين ويقتحم مواقع جديدة ويحاصر خطوط الإمداد
سنن الله في النصر لا تتبدل؛ فهو سبحانه يهيئ للأمم أسباب القوة، ويفتح أمامها أبواب الفرص، ثم يبتليها: أترتقي إلى مستوى تلك اللحظة أم تفرط بها؟ فالنصر ليس معجزةً تهبط من السماء، وإنما توفيق من الله يسبقه إعداد، ويعقبه قرار شجاع.
واليوم، تبدو معطيات المعركة في اليمن أكثر اكتمالًا من أي وقت مضى؛ تأييد شعبي واسع، وإسناد إقليمي، وتفهم دولي، وخصم يواجه ظروفًا بالغة التعقيد. ومع ذلك، كلما اقتربت لحظة الحسم، بدا مجلس القيادة وكأنه يبحث عن سبب جديد يؤجل بها اتخاذ القرار.
ويحضر إلى الذهن مشهد بني إسرائيل عندما أمرهم الله بذبح البقرة. لم تكن المشكلة في غموض الأمر، ولا في نقص الدليل، وإنما في أن كثرة الأسئلة أصبحت وسيلةً لتأخير التنفيذ: ما لونها؟ ما هي؟ حتى تحول التعلل إلى عبء على أصحابه.
وهكذا يبدو المشهد السياسي اليوم؛ فإذا تهيأت الظروف قيل: ننتظر وحدة الصف. وإذا اقتربت وحدة الصف، قيل: نحتاج إلى توافق أشمل. وإذا توافرت عناصر التوافق، برزت اعتبارات التوقيت، ثم الحسابات السياسية، ثم المبررات التي لا تنتهي. وكأن كل عذر يُطوى، يولد بعده عذر آخر.
التاريخ يعلمنا أن الفرص لا تبقى طويلًا. فهي، كالسحاب، إن لم تُستثمر في وقتها، مضت لتُمطر أرضًا أخرى. وما أكثر الأمم التي لم تُهزم في ميدان القتال، بل هُزمت يوم عجزت عن اتخاذ القرار في اللحظة التي هيأها الله لها.
ولذلك، فإن السؤال الذي ينتظر اليمنيون إجابته لم يعد: هل تهيأت أسباب المعركة؟ بل أصبح: هل توجد إرادة ترتقي إلى مستوى هذه الأسباب؟
فالله يهيئ أسباب النصر، أما صناعة القرار فهي مسؤولية الرجال. ومن أعظم صور التفريط أن تتحول النعم التي يهيئها الله إلى فرص ضائعة، لا لضعف الإمكانات، وإنما لأن الأعذار كانت أسرع حضورًا من الإرادة.