آخر الاخبار

وكيل وزارة الداخلية يعلن عن خطة لملاحقة خلايا نائمة ويؤكد تعزيز الشراكة الأمنية مع السعودية دراسة لـ مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية: اتفاق مكة للدفاع المشترك يُعيد تشكيل موازين الردع في الشرق الأوسط ويعيد تشكيل منظومة الأمن الإقليمي وزارة النقل تكشف تفاصيل جديدة عن استهداف الحوثيين السفينة اليمنية التجارية ''تهامة'' وحمولتها وحصيلة بالضحايا (صورة) كولومبيا تعترف بسيادة اسرائيل على الجولان المحتلة.. دمشق ترفض والرياض تدين نجاة قائد عسكري من محاولة اغتيال في شبوة مقتل باكستانيَيْن وإندونيسي في هجوم حوثي استهدف سفينة تجارية قبالة باب المندب سوريا: الحكم بإعدام بشار الأسد وشقيقه ورموز في نظامه المخلوع الكويت تسحب الجنسية عن أكثر من 180 شخصًا أصولهم يمنية موجهات رئاسية لوسائل الإعلام الوطنية: ''أنتم في قلب المعركة ودوركم محوري لكشف التضليل'' رئيس مجلس القيادة الرئاسي يُبلّغ المجتمع الدولي بقرار الحرب واستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي

فقدٌ بمساحة وطن .. رحيل الشيخ: علي سالم باغيثان
بقلم/ محمد سعيد كلشات
نشر منذ: 3 أسابيع و 6 أيام و 7 ساعات
الأربعاء 15 يوليو-تموز 2026 07:20 م

رحم الله العالم الرباني الجليل، المفتي الشيخ علي سالم بكير باغيثان، وأسكنه فسيح جناته. إن فقدان العلماء ثلمة في الإسلام لا تسد، ورحيلهم انطفاء لسراج كان يهتدي به السائرون في عتمات الحريق الفكري والفتن.

- رحلَ الذي كان لغوامض الأحكامِ كشّافاً، وفي عتمات الفتاوى مِسراراً ومناراً؛ فاليومَ يبكي المحرابُ أنيسَهُ، وتفتقدُ الفتوى لسانَها العَفَّ الصادق.

- بموتِ العالمِ الربانيّ الشيخ الجليل علي سالم بكير باغيثان تُطوى صفحةٌ من صفحاتِ النور، وينقصُ الأرضُ من أطرافها.

- رحلَ الشيخُ علي سالم بكير، وتركَ في سويداء القلوبِ ثلمةً لا يسدُّها إلا جميلُ الأثرِ وصالحُ الدعاء.

- كانَ مَوئلَ الحيارى، وملاذَ السائلين، يفكُّ عُقَدَ المسائلِ بوقارِ العالِم وسكينةِ المفتي. غابَ جسدُه، وبقيتْ أنوارُ علمِهِ تشقُّ عتمةَ السنين.

- مضى الشيخُ باغيثان إلى ربِّهِ خفيفَ الحِمْلِ من الدنيا، ثقيلَ الميزانِ بالعلمِ والتقى؛ تركَ الفانيةَ لأهلِها، ورحلَ بقلبٍ سليمٍ وعلمٍ ينتفعُ به الأنام، لم يكنْ مجردَ ناقلٍ للفتيا، بل كان روحاً تسري بالتقوى، يزنُ الحروفَ بميزانِ الورع، ويخشى اللهَ كأنّه يراه. سلامٌ على روحِهِ في الخالدين.

- رحلَ من كانتْ تُرشدنا ملامحُهُ قبلَ كلماتِهِ، ويهدينا صمتُهُ ووقارُه قبلَ فتاواه. رحمَ اللهُ وجهاً كانَ جلالُ العلمِ يكسوه، وسكينةُ الإيمانِ تحفُّه.

- نعزي الأمّةَ والوطنَ ومحبي العلمِ والشريعةِ في رحيلِ منارةِ الإفتاءِ وشيخِ الوقار، الشيخ علي سالم بكير. عظّم اللهُ أجرَ الفقهِ بفقده، ورَبَطَ على قلوبِ تلامذتِه وعارفِ فضله.

- إنّ العينَ لتدمع وإنّ القلبَ ليحزن، ولا نقولُ إلا ما يُرضي ربَّنا. لقد فجعنا برحيلِ هذا الطودِ الأشم، الذي أفنى عمرَهُ في خدمةِ المحاريبِ ومنابرِ العلم. فالحُزنُ بمقدارِ الفقدِ، والفقدُ بمساحةِ الوطن.

- تغمّد اللهُ فقيدَ الأمةِ الشيخ علي سالم بكير باغيثان برحمته الواسعة، وأورثَهُ منازلَ النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسنَ أولئك رفيقاً. ستبقى مآثرُه مدرسةً تنهلُ منها الأجيال.